لا يجد القطب الرياضي والكاتب الصحفي كمال محمد سعيد الملقب بـ«أفرو» أدنى حرج في الاعتراف بأنه كان مغروراً عندما كان من أصحاب المال، وبعد أن فقد ثروته اصبح متواضعاً ومحبوباً، وقال: بعد أن فقدت ثروتي لم أجد غير دار الرياضة تأويني وأهلها بالقرب مني لذلك نذرت نفسي لخدمة الوسط الرياضي وأن اكون حمامة سلام وصديقاً للجميع.

ويتمتع افرو بشهرة كبيرة ومحبة من كافة ألوان الطيف الرياضي الذي منحه ألقاباً عديدة، مثل والي دار رياضة ام درمان وهو المكان الذي اعتاد الجلوس عليه لمتابعة مباريات كرة القدم ووزير الشؤون الإنسانية غير المتوج، لمواقفه النبيلة والجميلة، بجانب لقب شيخ ظرفاء أم درمان، كما انه هدف لكل القنوات الفضائية التي تسعى لاستضافته لخفة دمه وحضوره ولباقته وقدرته على التحدث في السياسة والرياضة والقضايا الاجتماعية.

 ويحكي افرو لـ«البيان الرياضي» عن نفسه بمنتهى الصراحة ويقول انه كان من اثرى اثرياء الخرطوم، يمتلك 24 عربة خاصة، وسلسلة مطاعم وعدداً من المشاريع التجارية ورصيداً ضخماً بالبنوك ويقول: ثرائي كان سبب غروري، كنت فخورا بنفسي، أسافر كثيرا إلى الخارج مع رجال المال والأعمال، وأعيش حياة خاصة ورفاهية بلا حدود. وعندما سألته إن كانت اعترافاته للنشر رد ضاحكا: أنا الآن شخص مختلف عن السابق، أصبحت متسامحا مع نفسي وأقول الحقيقة، اكتب كل ما أقوله.

ويقول افرو، احد مشاهير الوسط الرياضي، انه بعد ان اصبح فقيرا لم يجد الأغنياء من حوله، ولم يكن يعرف ماذا يفعل، ويضيف: اصبحت اعيش فراغاً، فلجات الى دار الرياضة ام درمان لمتابعة المباريات، وجدت الرياضة عالماً مختلفاً، الناس في الاستاد تختلف في التشجيع لكنها تخرج جميعا ضاحكة، دار الرياضة احتضنتني وقدمتني الى وجوه جديدة وجدت منهم حباً لم اجده عندما كنت ثرياً..

وبسببهم صارت حياتي اجمل من الأول رغم الفقر واصبح لي العديد من الأخوة الأعزاء والأصدقاء المخلصين.ويؤكد كمال افرو ان حياته اختلفت بعد ان عرف طريقه الى دار الرياضة وأصبحت اجمل من السابق، وأضاف: ما وجدت من اهل الوسط الرياضي من اهتمام وحب وتقدير، مثل لي ديناً كبيراً، منذ ذلك الوقت وتحديدا قبل 3 عقود من الزمان اصبح هدفي رد الدين لأهل الرياضة ..

وتقديم كل المساعدات الممكنة، انا مازلت ممتناً لدار الرياضة تلك الدار العتيقة التي آوتني بحب وحنان وقدمتني الى كل اهل السودان. ويواصل افرو ويقول: أذهب الى كل المناسبات وأشارك الجميع في الأفراح والأحزان، لذلك منحوني ألقاباً افخر بها، فأنا وزير الشؤون الإنسانية بدون قرار حكومي ووالي دار الرياضة لأني صاحب قرار بها، ويمكن أن أعاقب اي شخص مع أنني لا امتلك صفة رسمية، ويلقبونني ايضا بشيخ ظرفاء ام درمان التي قدمت العديد من المبدعين والفكاهيين.