أجمل ما في ملاعب كرة القدم السودانية، أن إي مشجع يستطيع أن يصافح الأسماء الكبيرة من اللاعبين العالميين والمدربين، وأن يراهم وجهاً لوجه والا تتعدى المسافة بينهم إلا أمتار قليلة، في الملاعب السودانية وحدها تجد أبرز نجوم العالم بقيادة بوفون وروني وفييرا ومن المدربين غوارديولا ومورنييو بخلاف الألقاب الأخرى، وبالرغم من تلك الأسماء التي تجلب كأس العالم، لم يدخل خزائن الكرة السودانية إلا لقب دولي وحيد هو لقب بطولة الأمم الأفريقية 1970 مع إنجازات بسيطة حققها نادي المريخ وصيام تام لنده التقليدي الهلال عن إحراز إي لقب خارجي خلال فترة تجاوزت الـ 8 عقود.

مديح

في الكرة السودانية الألقاب التي تُطلق على النجوم والمدربين لا حدود لها وربما تجاوزت الواقع وأقتربت من عالم الخيال، ويبدو الأعجاب بمنح الألقاب واضحاً وسط الجماهير وبعض الاقلام، التي تخصصت في مدح النجوم المحليين ومنحهم القابا من العيار الثقيل لنجوم كبار على مستوي العالم.

هناك تجد خوسيب غوارديولا مدرب بايرن ميونيخ وهو اللقب الذي يطلقه الإعلام على مدرب مريخ الفاشر الشاب محسن سيد، ومورينييو وهو اللقب الذي تم إطلاقه على المدرب الرحال محمد الطيب والذي يعتبر من أكثر المدربين تنقلاً بين الاندية، ومن اسماء اللاعبين هناك بوفون حارس اليوفنتوس الإيطالي الذي يلقب به أكرم الهادي سليم حارس المريخ والمنتخب الوطني، وفييرا النجم الفرنسي الشهير والذي يطلق اسمه على لاعب محور المريخ علاء الدين يوسف، في حين تكفل عشاق المريخ بإطلاق اسم انييستا نجم برشلونة على صانع العاب فريقهم أحمد الباشا.

وفي الهلال تجد حارس المرمى المعز محجوب أو كاسياس حارس مرمي ريال مدريد، بالإضافة إلى كاريكا النجم البرازيلي الشهير الذي يلقب به مهاجم الفريق مدثر الطيب، وهنالك أيضا روني مهاجم مانشستر الذي منح الجمهور اسمه إلى اللاعب الشاب محمد عبد الرحمن، وغيرهم من النجوم العالميين.

الخط السريع .. نجم المستقبل

ومن الالقاب المحلية هناك (البرنس) هيثم مصطفي لاعب المريخ الحالي وكابتن الهلال السابق الذي ارتدي الشعار الأزرق لمدة 17 عاما ولقبه جمهور ناديه السابق بـ (البرنس)، وحينها أطلق جمهور المريخ على قائد الفريق السابق المنضم حديثا لمريخ الفاشر فيصل العجب لقب (الملك)، بجانب الغزال الذي يطلق على نجم الهلال الدولي مهند الطاهر، والخط السريع لقب لاعب الطرف الأيمن لنادي المريخ بلة جابر الذي منح نفسه هذا اللقب في حالة نادرة، متحدثاً في حوار صحفي عن امكاناته الفنية، وقال انه يتميز بالسرعة واطلق على نفسه اللقب المحبب، الذي سار عليه واصبح قريباً إلى نفسه.

كما تنال الأندية أيضا حظها من الألقاب في مجتمع لايعرف التعامل مع الاسماء المباشرة، حيث يطلق على المريخ لقب (الزعيم) والهلال ( سيد البلد) والخرطوم الوطني (الكوماندوز) والاهلي عطبرة (الاكسبريس) والموردة (القراقير)، وتمتد الألقاب إلى فريق الأهلي شندي (النمور) ومريخ الفاشر (السلاطين) والاهلي مدني (سيد الاتيام)، وغيرها من الألقاب التي اشتهرت بها الاندية في مختلف الدرجات، وبالرغم من تعدد الألقاب أحيانا على اللاعبين والاندية والمدربين، والتي يبدو أنها تدل على عظمة المسمي، لكن تبقي الكرة السودانية بلا انجازات حقيقية، ولاتشكل وجوداً فاعلاً في المنافسات الخارجية وهي الحقيقة التي تثبتها النتائج السلبية المستمرة للمنتخبات الوطنية والأندية في مختلف المسابقات العربية والأفريقية.