يقف الرجاء البيضاوي بطل المغرب على عتبة انجاز تاريخي جديد عندما يلاقي اتلتيكو مينيرو البرازيلي اليوم في مراكش في الدور نصف النهائي بمونديال الاندية لكرة القدم الذي يستضيفه المغرب حتى السبت المقبل.

ويسعى الفريق المغربي إلى بلوغ المباراة النهائية ليصبح ثاني فريق يخرق سيطرة اندية اوروبا واميركا الجنوبية على المباراة النهائية للبطولة بعد مازيمبي الكونغولي الديموقراطي بطل القارة السمراء عام 2010 عندما تغلب على انترناسيونال البرازيلي 2-صفر في دور الاربعة قبل أن يخسر أمام انتر ميلان الايطالي صفر-3.

وحقق الرجاء البيضاوي انجازا تاريخيا في ثاني مشاركة له في العرس العالمي بعد الاولى عام 2000 في النسخة الاولى في البرازيل عندما مني بثلاث هزائم امام كورينثيانز البرازيلي وريال مدريد الاسباني والنصر السعودي.

وتمكن "النسور الخضر" وهو لقب الرجاء البيضاوي من تحقيق فوزين متتاليين على اوكلاند سيتي النيوزيلندي 2-1 في الدور الاول الاربعاء الماضي، وعلى مونتيري المكسيكي بالنتيجة ذاتها ولكن بعد التمديد السبت في ربع النهائي، ليضمن مواجهة اتلتيكو مينيرو ويصبح ثالث فريق عربي يحقق هذا الانجاز بعد اتحاد جدة عام 2005 عندما خسر صفر-1 أمام ساو باولو البرازيلي الذي توج باللقب لاحقا، والاهلي المصري عام 2006.

انتصارات

وسيكون على عاتق الرجاء البيضاوي ايضا معادلة عدد الانتصارات التي حققها الاهلي في البطولة حتى الان. وأكد مدربه الجديد التونسي فوزي البنزرتي الذي استلم المهمة قبل 4 ايام من انطلاق المونديال، انه يثق في قدرات لاعبيه وفرصهم في الذهاب إلى أبعد دور في البطولة.

وقال البنزرتي "يجب أن نثق في قدراتنا للذهاب بعيدا في البطولة ويجب أن نكون دائما متفائلين حتى الثانية الاخيرة. التفاؤل حافز مهم لتحقيق النتائج الجيدة وتخطي الصعاب، لو لم نكن متفائلين لما وصلنا إلى نصف النهائي".

وأضاف "هذا هو الخطاب الذي أوجهه الى اللاعبين وهو نابع من ثقتي الكبيرة في نفسي وفي مؤهلاتي، وقد قلت ذلك منذ وصولي وتحملي للمسؤولية، وتلك الثقة لا تتأثر سواء فزت أو خسرت، لان هذه هي كرة القدم، فيها الفوز والتعادل والخسارة ولا يوجد مدرب حقق الانتصارات فقط".

واوضح البنزرتي "نمر في اهم لحظات في تاريخ النادي وانا واثق بان قوة روح الفريق الذي يتميز بها الرجاء البيضاوي حاليا ستساعدنا على مواصلة المشوار".

تعويض

في المقابل اعتبر لاعب الوسط شمس الدين الشطيبي بان الانجازات التي حققها الفريق في هذه البطولة هي خير تعويض جراء فشل المنتخب المغربي في بلوغ نهائيات كأس العالم الصيف المقبل في البرازيل، وقال "نعيش اجواء رائعة ونمني النفس بالاستمرار كي نعوض نوعا ما خيبة الامل لعدم تأهل المنتخب الى مونديال البرازيل".

من جهته، قال قائد الفريق محسن متولي "الرجاء البيضاوي فريق التحديات وقد اثبتنا ذلك عن جدارة في البطولة الحالية ببلوغنا نصف النهائي ونحن نتمنى مواصلة حصد الانتصارات لبلوغ المباراة النهائية".

وأضاف "فوزنا على اوكلاند سيتي حررنا من الضغط النفسي وجعلنا نلعب بتحرر كبير كما ان المساندة الجماهيرية تحفزنا لبذل كل ما في وسعنا لتحقيق نتيجة ايجابية تشرف كرة القدم المغربية والعربية".

رونالدينيو واللقب الغائب

من جهته، يرغب اتلتيكو مينيرو بضرب عصافير عدة بحجر واحد في مقدمتها احراز اللقب الاول في تاريخه والخامس للبرازيل ومعادلة الرقم القياسي في عدد الالقاب مع القارة الاوروبية. وقال مدرب اتلتيكو مينيرو كوكا "ليس من السهل مواجهة الرجاء البيضاوي وجماهيره الغفيرة، لكننا نملك فريقا قويا". واضاف "المهم هو الفوز واذا قدر لنا ذلك، فاننا سنقترب كثيرا من تحقيق انجاز تاريخي للنادي.

وتابع "سنخوض المباراة من اجل الفوز، وليس من اجل تقديم الهدايا، انا واثق من قدرة فريقي على تقديم مستوى رائع".

ويعول كوكا على الترسانة المهمة من النجوم التي تضمها صفوفه في مقدمتها نجم برشلونة الاسبانتي وميلان الايطالي السابق رونالدينيو الذي يولي البطولة اهمية كبيرة حيث يمني النفس برد الاعتبار لنفسه لخسارته نهائي المسابقة عام 2006 أمام بورتو أليغري البرازيلي صفر-1 عندما كان يدافع عن ألوان برشلونة الاسباني، واحراز اللقب الوحيد الذي ينقص خزائنه المرصعة بالالقاب ابرزها كأس العالم 2006 ودوري أبطال أوروبا 2006 مع برشلونة، والكرة الذهبية لافضل لاعب في العالم عام 2005.

طموح

وأعرب رونالدينيو عن تفاؤله الكبير بعد عودته إلى الملاعب ولتقديم اداء جيد يخوله وفريقه الفوز باللقب العالمي للمرة الاولى في تاريخه ويعزز حظوظه في التواجد بكأس العالم للمنتخبات التي تستضيفها بلاده العام المقبل.

وأضاف رونالدينيو الذي غاب عن الحصة التدريبية أول من امس الاحد وخضع لتدريب خاصة امس الاول: "أعمل دائما لأكون في أفضل حال. إذا سنحت لي الفرصة للمشاركة في كأس العالم، أريد أن أكون مستعدا. هدفي أن أكون دائما في أفضل حال، كل شيء ممكن في عالم كرة القدم. يجب علي أن أحافظ على المستوى الذي أظهرته قبل الإصابة".