أثبت مدرب الرجاء البيضاوي الجديد التونسي فوزي البنزرتي بأنه عاشق التحديات بقيادته بطل الدوري المغربي إلى إنجاز تاريخي غير مسبوق، وهو دور الأربعة لمونديال الأندية في كرة القدم.
"لا أعتبر الموافقة على تدريب الرجاء مغامرة بل تحدياً، وأنا بطبعي أعشق التحديات بالنظر إلى الثقة الكبيرة بنفسي، التي أزودها إلى اللاعبين أيضاً"، هذا ما قاله البنزرتي عن قبوله تدريب الرجاء قبل 4 أيام من البطولة العالمية، في وقت رفض الكثير من المدربين تحمل المسؤولية في مقدمتهم مدربه السابق البرتغالي جوزيه روماو، الذي يشرف حالياً على العربي القطري والهولندي رود كرول مدرب الصفاقسي التونسي.
استلم البنزرتي فريقاً مهزوزاً بسبب النتائج المخيبة، التي حققها في 4 مباريات متتالية، لم يتذوق فيها طعم الفوز، وأدت إلى إقالة مدربه السابق محمد فاخر، لكن المدرب التونسي أعاد ترتيب البيت الرجاوي، وقدمه في أبهى صورة في مونديال الأندية وقاده إلى دور الأربعة، حيث أصبح على عتبة دخول التاريخ من الباب الواسع بأن يصبح ثاني فريق يخرق السيطرة الأميركية الجنوبية، والأوروبية على المباراة النهائية للمسابقة العالمية.
ثقة وشجاعة
وأضاف البنزرتي، الذي ترك فريق مسقط رأسه الاتحاد المنستيري، لتدريب الرجاء البيضاوي: "لدي ثقة بنفسي وباللاعبين و بالجهاز الفني. هناك شجاعة كبيرة من اللاعبين، من أجل مواصلة العمل على نفس النسق والقوة والحماس والعطاء، الذي قدمناه"، مشيراً إلى أنه سبق له أن أشرف على فرق في وضعية صعبة، كما هو الحال بالنسبة إلى الرجاء البيضاوي.
وأردف قائلًا: "ثقتي بنفسي ومؤهلاتي كبيرة جداً، وقلت ذلك منذ وصولي وتحملي للمسؤولية، وتلك الثقة لا تتأثر سواء فزت أو خسرت، لأن هذه هي كرة القدم، فيها الفوز والتعادل والخسارة ولا يوجد مدرب حقق الانتصارات فقط".
وكشف البنزرتي أن سر تألق لاعبي الرجاء هو تحررهم من الضغوط النفسية، وقال "ندين بهذا الإنجاز إلى العمل النفسي الكبير الذي قمنا به منذ استلام المهمة، كان اللاعبون محبطين ولا يملكون الحافز، ولكنهم الآن متحمسين ومتحررين، ما يعكس العروض الجيدة، التي يقدمونها في البطولة".
شهادة
ولم ينكر البنزرتي العمل الرائع لسلفه، وقال "قام محمد (فاخر) بعمل رائع وأنا أشكره عليه، لم يكن ينقص الرجاء شيئ فكل العوامل والظروف متاحة، لتحقيق النتائج الجيدة، كل ما في الأمر هو الصدمة النفسية، التي كان الفريق في أمس الحاجة إليها، التي نعمل يومياً على تذكير اللاعبين بها".
لكن العمل الكبير الذي ينتظر البنزرتي هو الدوري المحلي، حيث يحتل بطل المغرب المركز التاسع، بيد أن البنزرتي بدا متفائلًا أيضاً وقال "لكل حادث حديث، وأعتقد أن العمل الذي نقوم به حالياً في البطولة العالمية والنتائج الإيجابية والتاريخية، التي حققناها حتى الآن ستكون لها انعكاسات إيجابية على أداء اللاعبين وفي الدوري المحلي".
خبرة
ويملك البنزرتي خبرة كبيرة في التدريب فهو صنع أمجاد الترجي في التسعينيات، عندما قاده إلى عدة القاب محلية (4 مرات الدوري المحلي) وأفريقية وعربية، منها كأس الأندية الأفريقية (دوري أبطال أفريقيا حالياً) عام،1994 وكأس السوبر الأفريقية في العام ذاته، علماً بأنه خسر نهائي دوري أبطال أفريقيا 2009 في فترته التدريبية الثانية للترجي، ودوري أبطال العرب عام 2009، كما قاد النجم الساحلي إلى اللقب المحلي أيضاً عام 2007، وإلى كأس الاتحاد الأفريقي عام 2006، وقبله النادي الأفريقي إلى اللقب المحلي عام 1990.
وأشرف البنزرتي، الذي قاد اتحاد المنستير إلى الدرجة الأولى موسم 1979-1980، على تدريب المنتخبين الليبي والتونسي.
خصال
يتميز البنزرتي بالصرامة في التعامل مع اللاعبين، وإجبارهم على الانضباط والتركيز الكامل والالتزام بجدول عمل معين. وكان البنزرتي حرم لاعبي منتخب بلاده من الهواتف النقالة، وأجهزة الحاسوب من أجل التركيز على مباريات بطولة كأس أمم أفريقيا عام 2010، وذلك عقب الخسارة أمام غامبيا في مباراة دولية ودية.
