لو لم تلتقط الصورة المرفقة لما كانت القصة ولا الحكاية ولا التعليق وحتى الانتقادات التي ضجت به وسائل الإعلام الأردنية، وتحديداً الإلكترونية منها، الصورة التقطها الزميل المصور الأردني جهاد نجم في إحدى مباريات دوري الناشئين المحلي، ويبدو فيها إداري أحد فرق المسابقة يشهر «نعاله» غضباً من عدم امتثال أحد اللاعبين لتوجيهات المدرب.

التعليقات التي انهالت على هذه الصورة اتفقت جميعها على انتقاد الطرق التي يتم فيها تدريب الأجيال الصاعدة من قبل بعض الأندية، فيما رأى آخرون أنها لا تعكس مطلقاً الاهتمام الكبير الذي يحظى به النجوم الأردنيون الصغار، إذ تتوزع العشرات من المدارس الكروية في مختلف محافظات المملكة وتشرف عليها كوادر مؤهلة سواء من الاتحاد الأردني أو الأندية.

عموماً لن نتناول الصورة كمضمون بعد ردود الأفعال الكبيرة التي انهالت عليها، بل في أهمية الصورة وقدرتها على مواكبة الحدث الرياضي. خبراء الإعلام وليس الإعلام الرياضي وحده، يؤكدون أهمية الصورة الصحافية في اختزال حدث بأكمله، ففي التصوير الرياضي يشير الكثير من الباحثين أن أسوأ صورة يمكن أن تلتقط هي صراع ثنائي من نجمين أو أكثر على الكرة.

في حين المصور لو قام بالاجتهاد قليلاً لخرج بصورة بعيدة عن النمط الكلاسيكي تختزل حدثاً بأكمله، ومن يدري فقد تكون هذه الصورة هي الحدث كحال الصورة المرفقة.

إبداع

التصوير المبدع لا يرتبط على الإطلاق بحجم التجهيزات التي يملكها هذا المصور الرياضي أو ذاك، بل في بعد نظر المصور نفسه، ففي إحدى بطولات كأس العالم (أيام الأبيض والأسود) جازف أحد المصورين لتصوير الكرة وهي في المرمى بعد تسجيل هدف في المرمى الذي يجلس بقربه رغم أن هذا الإجراء ممنوع.

كما هو متعارف عليه، لكنه أدرك أهمية مثل هذه اللقطة التي لن تخطر على بال أي من زملائه بحيث تظهر الكرة في الشباك ومن خلفها الجماهير، في حين أن معظم الصور التي تلتقط عادة هي من خارج الملعب وليس من داخله.

لن نزيد من التنظير في مقالتنا المتواضعة على معشر المصورين مع احترامنا وتقديرنا لجهودهم الجبارة التي تبذل في مواكبة الأحداث الرياضية منها وغير الرياضية، بل هي إضاءة خافتة نهدف من خلالها إلى إثراء حضورهم لا أكثر ولا أقل.

لم تكن تلك الحادثة هي الأولى من نوعها في ملاعبنا العربية، فقد شهدت الملاعب السعودية، خلال لقاء جمع بين الهلال والنصر في دوري الشباب، وضمن مباراة الفريقين في نصف نهائي كأس الاتحاد السعودي، قيام مساعد مدرب الهلال واللاعب السابق تركي الشايع بتصرف غريب إثر قيامه بالاحتكاك مع لاعب النصر الشاب فهد الجميعة.

والقيام بدفعه أرضاً في تصرف غير مبرر أثار استياء المتابعين واستغرابهم من مسؤول ولاعب دولي سابق يفترض منه التحلي بالروح الرياضية، وأن يكون قدوة للاعبين الشبان بعدم شحنهم في لقاء الديربي وزيادة توترهم.

طرد

ومنذ أسابيع قليلة شهد دوري «فيفا» الكويتي، بعض الأحداث المؤسفة وحالات الطرد المتعددة والفضائح التي شهدتها مباراة النصر والعربي، واهتمت بها أبرز وسائل الإعلام العالمية، جاء لقاء القاع بين اليرموك والشباب على استاد ثامر «سلبياً» لعباً ونتيجة إلا أن الإثارة والمشاكل وحالات الطرد كانت حاضرة، علاوة على محاولات الاعتداء على الحكم ومدرب اليرموك كانت أبرز ما في المواجهة.