طوى المنتخب الاردني لكرة القدم آخر صفحات مشاركته المشرفة في تصفيات المونديال عندما تعادل سلباً مع مضيفه منتخب اوروغواي في اللقاء الذي احتضن مجرياته ملعب القرن بالعاصمة مونتيفيديو فجر امس، ليرد بالتالي إعتباره على خسارته موقعة الذهاب بخمسة اهداف نظيفة - النتيجة التي حجز من خلالها منتخب الاوروغواي بطاقة التأهل الاخيرة الى نهائيات البرازيل.
المباراة اعتبرت الاولى لمنتخب عربي على ملعب القرن في مونتيفيدو، وقدم خلالها النشامى أداءً فريداً وغير متوقع، بعكس ما تمخضت عنه موقعة الذهاب التي حفلت بالاخطاء الدفاعية واعقبها انتقادات حادة من قبل جماهير كرة القدم الاردنية، حيث سعى المدير الفني المصري حسام حسن الى تجاوز تداعيات خسارة عمان عبر طرح تشكيلة حملت العديد من التغييرات الايجابية التي ساهمت في اثراء حضور النشامى خاصة في الشق الدفاعي.
دفاع صارم
مجريات الشوط الاول للمباراة طغى عليه الحضور الدفاعي المحكم من قبل اللاعبين الاردنيين الذين سعوا جاهدين الى تقويض النزعات الهجومية للمضيف، إذ دفع حسام حسن بمحمد شطناوي في حراسة المرمى وهي المباراة الدولية الثانية لهذا اللاعب، فيما استقر بالدفاع كل من حاتم عقل وعدي زهران ومحمد الدميري..
وطارق خطاب، ليتقدمهم الثنائي شادي ابوهشهش وشريف عدنان في منطقة الارتكاز فيما تولى محمد خير مهمة صناعة الالعاب في وسط الميدان باسناد من عبدالله ذيب وعدنان عدوس لدعم حضور احمد هايل في الهجوم.
التشكيلة السالفة نجحت في احتواء هجوم منتخب الاوروغواي على الشكل الامثل في الشوط الاول الذي خلا من الفرص الخطيرة باستثناء فرصة واحدة للاوروغواي عندما ارتدت رأسية دييجو جودين من العارضة قبل أن يصعد رفاقه من حضورهم الهجومي في الشوط الثاني متكئين على تناغم الالعاب ما بين الثنائي لويس سواريز وادينسون كافاني في الهجوم والذين تلقوا الاسناد اللازم من استوني ورودريغز وباريرا في وسط الميدان..
لكن الدفاع الاردني وقف نداً قوياً لهذه المحاولات حتى بعد دخول المخضرم فورلان لتعزيز هجوم منتخب بلاده الذي كاد أن يتلقى هدفاً اردنياً من قبل احمد هايل عندما تلكأ في التعامل مع تمريرة عرضية خلصها دفاع الاوروغواي بصعوبة.
النتيجة لم تقنع اوسكار واشنطن تباريز المدير الفني للاوروغواي ولا الجماهير التي ازدحمت بها مدرجات ملعب القرن والتي كانت تأمل في تكرار سيناريو مباراة الذهاب، لكنها بالرغم من هذه النتيجة اطلقت احتفالاتها التي عمت كافة ارجاء العاصمة مونتيفيدو فرحة بانجاز التأهل للمرة الثانية عشرة في التاريخ الى نهائيات كأس العالم.
فرحة وغصة
وتابعت جماهير كرة القدم الأردنية مباراة إياب الملحق العالمي بلهفة وقلق، إذ تسمرت امام شاشات التلفاز فجر أمس الخميس والامل يحدوها بأن لا يمنى منتخبها الوطني بخسارة قاسية أخرى فكان التعادل الذي أثار الإرتياح والحسرة على ضياع فرصة مقارعة منتخب الاوروغواي في موقعة الذهاب التي حفلت بالاخطاء مما كبد النشامى أهدافاً سهلة، عدا عن الانتقادات التي طالت المدير الفني حسام حسن لخياراته الفنية الغريبة.
وينتظر أن يصل منتخب النشامى العاصمة عمان في ساعة مبكرة من فجر اليوم الجمعة، على أن تعقب عودته جلسة تقييمية شاملة من قبل مجلس إدارة الاتحاد، حيث تشير التوقعات الى عدم وجود نوايا لاحداث تعديل على الجهاز الفني للمنتخب بقيادة المصري حسام حسن في الفترة المقبلة وهو المرشح للبقاء في منصبه حتى نهاية عقده على اقل تقدير.
المكسيك تجتاح نيوزيلندا
وسبق المنتخب المكسيكي نظيره الاوروغوياني بالتأهل الى مونديال البرازيل عندما تخطي منتخب نيوزيلندا بنتيجة (4-2) في اياب التصفية العالمية، حيث كان قد انهى موقعة الذهاب فائزاً بنتيجة كبيرة بلغت (5-1).
واحرز اهداف المكسيك في المباراة التي جرت في نيوزيلندا كل من اوريبي بيرالتا (ثلاثة اهداف) وكارلوس بينا فيما احرز هدفي نيوزيلندا كريس جيمس وروري فالون.
المتأهلون
وببلوغ الاوروغواي والمكسيك نهائيات كأس العالم يكون قد اكتمل عقد المنتخبات المتأهلة من مختلف قارات العالم الى هذا الاستحقاق التاريخي وهي على النحو التالي :
ـ أوروبا (13 منتخبا): بلجيكا، إيطاليا، ألمانيا، هولندا، سويسرا، روسيا، البوسنة والهرسك، إنجلترا، أسبانيا، البرتغال، كرواتيا، فرنسا واليونان.
ـ أمريكا الجنوبية (ستة منتخبات منها المنتخب المضيف): البرازيل، الأرجنتين، كولومبيا، الإكوادور، تشيلي والأوروغواي.
ـ أفريقيا (خمسة منتخبات): نيجيريا، الكاميرون، ساحل العاج، غانا والجزائر.
ـ آسيا (أربعة منتخبات): اليابان، كوريا الجنوبية، إيران وأستراليا.
ـ كونكاكاف (أربعة منتخبات): الولايات المتحدة الامريكية، كوستاريكا، هندوراس والمكسيك.
بديل ناجح
غاب عن مباراة اياب الملحق العالمي حارس المرمى المخضرم عامر شفيع الذي تعرض الى انتكاسة صحية يوم المباراة تمثلت في انتفاخ اصاب مفصل ركبة ساقه اليسرى بعد تلقيه ابرة كورتيزون للتخفيف من حدة الاصابة التي يعاني منها والمتمثلة بقطع جزئي في الرباط الصليبي، مما اضطر حسام حسن الى الدفع بمحمد شطناوي بدلاً منه ليقدم الاخير مستوى لافتاً في هذه الموقعة التاريخية، فيما من المنتظر أن يخضع عامر شفيع الى عملية جراحية مطلع الاسبوع القادم وهي التي سيغيب على اثرها عن الملاعب فترة لا بأس بها.
