يواجه المنتخب الجزائري ( ثعالب الصحراء) نظيره البوركينابي اليوم في إياب الدور الحاسم المؤهل لنهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل، على أمل تسجيل هدف واحد يكفيه للتأهل للمرة الرابعة في تاريخه للمونديال.
والمنتخب الجزائري مطالب بالفوز حتماً لتحقيق التأهل إلى مونديال البرازيل كما فعل في إسبانيا 1982 والمكسيك 1986 وفي آخر كأس عالم في جنوب إفريقيا في 2010.
وانهزم ثعالب الصحراء في لقاء الذهاب في واغادوغو بثلاثة أهداف مقابل هدفين، بسبب خطأ في التحكيم نال بفضله البوركينابيون ضربة جزاء "وهمية" في الدقائق الأخيرة من المباراة بعدما كانت النتيجة متعادلة 2-2.
ويلعب الخضر أما جمهورهم المتميز وفي ملعبهم المفضل، ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة (50 كلم جنوب غرب الجزائر) والذي لم يسبق أن انهزموا فيه خلال 19 مباراة منذ 2009.
وعبّر مدرب منتخب الجزائر البوسني وحيد خليلودزيتش عن تفاؤله في انتزاع تأشيرة التأهل رغم غضبه من هزيمة واغادوغو محملاً الحكم المسؤولية.
وقال خلال مؤتمر صحافي: "لا استطيع هضم هزيمة لقاء الذهاب في واغادوغو، لقد أصبت بالجنون بسبب الظلم الذي تعرض له فريقي".
وطمأن خليلودزيتش الجمهور الجزائري على صحة اللاعبين ونفى وجود أي إصابات، ما عدا الإصابة التي تعرض لها مهاجم بورتو البرتغالي نبيل غيلاس الذي غادر المنتخب وتم تعويضه بمهاجم سيفا سبورت التركي رفيق جبور.
مباراة صعبة
ومن جهته أكد رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم محمد راوراوة أن "المباراة تبدو صعبة لكني متفائل بقدرة اللاعبين والطاقم التقني من تجاوز المنافس وإهداء الجزائر رابع تأهل لهم إلى كأس العالم بالبرازيل-2014".
وتابع: "اللاعبون مندهشون من حماس أنصار المنتخب وهذا ما يحفزنا أكثر ويعطي العناصر الوطنية شحنة إضافية من أجل الظفر بورقة التأهل".
ودعا راوراوة المناصرين إلى التحلي بالروح الرياضية وعدم استعمال الألعاب النارية، و"احترام النشيد الوطني البوركينابي". وكان رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال أول المشجعين لمنتخب بلاده، حيث أجرى زيارة لهم في مقر معسكرهم بسيدي موسى بالضاحية الجنوبية للعاصة.
كما نظم الاتحاد الجزائري زيارة "إنسانية" لرفاق القائد مجيد بوقرة إلى دار المسنين غير البعيدة عن مقر المعسكر، لتقديم الهدايا لهم.
احتفالات
وتسود المدن الجزائرية أجواء احتفالية وحماس جعل ملايين من مناصري الخضر يحلمون بمشاهدة اللقاء في ملعب البليدة الذي لا يتسع لأكثر من أربعين ألف متفرج ما أدى إلى التدافع أمام شبابيك بيع التذاكر وإصابة خمسين شخصاً بجروح.
مدينة البليدة المعروفة ببرودة طقسها لقربها من جبال الشريعة التي تكسوها الثلوج في مثل هذا الفصل، تزينت بالأعلام الجزائرية منذ أسبوع وتضاعف عدد سكانها بسبب توافد آلاف المناصرين من المدن الأخرى للعيش في جو المباراة.
ولتأمين المباراة تم تجنيد خمسة آلاف شرطي داخل وخارج الملعب مدعومين بمروحيات و30 كاميرا للمراقبة، بحسب المديرية العامة للأمن الوطني. وأكد مدير الأمن العمومي عيسى نايلي أن "مصالحه قد هيأت كل الظروف واهتمت بكل التفاصيل التي من شأنها أن تضمن السير الحسن لهذه المواجهة الهامة".
طموح بوركيني
ووصل الفريق البوركينابي إلى الجزائر ليل الاثنين قادماً من الدار البيضاء المغربية، حيث أجرى معسكراً تدريبياً دام أسبوعاً، وتوجه مباشرة إلى مقر إقامته بالبليدة غير بعيد عن ملعب مصطفة تشاكر.
ولدى وصوله إلى مطار هواري بومدين أكد وزير الرياضة البوركينابي ياكوبا اودراوغو أن منتخب الخيول "مصر على اقتطاع أول تأهل له إلى المونديال رغم استفادة الجزائريين من تجربة لاعبيهم في البطولات الأوروبية الكبرى وتسجيلهم هدفين في واغادوغو". أما المدرب البلجيكي لمنتخب بوركينافاسو فاعترف أن "اللقاء سيكون صعباً للفريقين، والفوز سيكون من حظ المنتخب الأكثر تحضيراً على المستوى الذهني".
مدرب بوركينا فاسو يعترف بأفضلية الجزائر
اعترف البلجيكي بول بوت المدير الفني لمنتخب بوركينا فاسو لكرة القدم بأفضلية خبرة لاعبي الجزائر .وقال بوت ، لوسائل الإعلام بعد وصول فريقه للجزائر على متن طائرة خاصة قادمة من مدينة الدار البيضاء المغربية ، "المنتخب الجزائري يمتلك أفضلية الخبرة ويتنافس على التأهل للمرة الرابعة للمونديال. لاعبوه سيعملون على تحقيق التأهل وإذا نجحوا في ذلك ، سيكون الأمر عاديا. أما نحن فلم نصل بعد لهذا المستوى".
واعتبر بوت وصول منتخب بوركينافاسو لنهائي كأس أفريقيا 2013 وبلوغه الدور الحاسم المؤهل للمونديال دليل على أنه فريق يستحق الاحترام مؤكدا أن اللاعبين عازمون على قيادة بلادهم لإنجاز تاريخي بتأهلهم لأول مرة إلى نهائيات كأس العالم. د ب أ
