توالت ردود الأفعال الإعلامية والجماهيرية حول انتهاء رحلة أول مدرب سعودي يغادر خارج الوطن لبدء مسيرة تدريبية، فإقالة المدرب السعودي لفريق الفيصلي الأردني علي كميخ تركت انطباعاً سلبياً برغم محاولات المدرب المكثفة وصف تجربته بالناجحة وبأن الظروف وقفت ضده!!

علي كميخ الذي سجل نفسه أول مدرب سعودي يحترف التدريب خارج المسابقات السعودية وقع عقداً بداية شهر يونيو الماضي مع إدارة الفيصلي الأردني وحظي بهالة إعلامية زفته برغم ردود الافعال الجماهيرية للزعيم الأردني والذين يرون أن المدرب بلا تاريخ حافل ولم يمض سوى أربعة أشهر حتى انتهى شهر العسل، وأعلنت الإدارة في بيان رسمي عن فك الارتباط مع كميخ بالتراضي لتطوى قصة تاريخ أول عقد رسمي لمدرب سعودي خارج بلاده.

كميخ ظهر إعلاميا في الكثير من وسائل الاعلام السعودية معتبراً نفسه حقق نجاحاً بتصعيده العديد من شباب الفيصلي للعب مع الفريق الأول وكذلك عدم هزيمته بالدوري العام، إذ يملك الفريق خمس نقاط من ثلاث مباريات وله ثلاث مباريات مؤجلة .

ووصل لربع نهائي كأس الاتحاد الآسيوي ودور الستة عشر بكأس الاردن، لكنه اعترف أن الضغوط الجماهيرية ساهمت كثيرا في انتهاء علاقاته بالفيصلي، ووفقا لمصادر "البيان الرياضي" فإن كميخ تصادم مع لاعبي الفريق الكبار أكثر من مرة مما أوجد أجواء غير صحية داخل منظومة الفريق عجلت برحيله، لاسيما بعد الهزيمة المزدوجة ذهابا وإيابا أمام الكويت الكويتي قبل نهائي كأس الاتحاد الآسيوي.

ويعتبر المدربون الوطنيون في السعودية غالبا مدربي طوارئ فقط تعتمد عليهم الأندية حينما تتم إقالة مدرب أجنبي، إذ يستلم الوطني المهمة ريثما يتم إحضار أجنبي آخر، وتبقى مسيرة مدرب فريق الاتفاق الشهير خليل الزياني أنموذجاً فريداً انطلقت من خلاله بطاقة تعريف المدرب الوطني حينما استلم زمام تدريب المنتخب السعودي خلفا للبرازيلي الشهير زاغالو في دورة الخليج السابعة بمسقط عام 1984م.

ليحقق أول بطولة رسمية للسعودية إثر عودته من سنغافورة محققاً كأس أمم آسيا الثامنة ومتأهلاً لأولمبياد لوس انجلوس ليخمد بعدها صيت المدرب السعودي طويلاً حتى ظهور محمد الخراشي بديلاً للمقال البرازيلي كندينو في تصفيات التأهل لنهائيات كأس العالم 1994م بأميركا ونجح بالوصول بالمنتخب بعد قيادته في المباراة الاخيرة أمام إيران.

وفي بطولة أمم آسيا بلبنان عام 2000م ولد المدرب الشهير ناصر الجوهر بعد ان استلم زمام القيادة الفنية للأخضر إثر اقالة السلوفاكي ماتشالا بسبب هزيمة الأخضر في المباراة الافتتاحية أمام اليابان برباعية قاسية لينهض بالأخضر ويصل للنهائي أمام اليابان .

ويخسر بهدف وحيد بعد أن أضاع حمزة ادريس ضربة جزاء للأخضر ليواصل قيادته للاخضر مساعداً حتى تمت إقالة الارجنتيني كالديرون في منتصف تصفيات التأهل لكأس العالم 2002م باليابان وكوريا الجنوبية وحقق التأهل لكنه صعق بهزيمة تاريخية امام المانيا بثمانية أهداف للاشيء في المونديال ليعود مدرباً للطوارئ.

وكان قد حقق لقب الدورة الاسلامية الأولى وكأس الخليج الخامسة عشرة مع الأخضر قبل أن يتلاشى كمستشار.

وكان آخر ظهور له بديلاً للبرتغالي بوسيرو بنهائيات كأس آسيا 2011م بقطر. ويظهر المدرب خالد القروني مدرب المنتخب الاولمبي السعودي أحد النماذج التي تشق طريقها بنجاح حتى الآن.

 القرار التاريخي للأمير عبدالرحمن بن مساعد رئيس نادي الهلال بإسناد مهمة تدريب الفريق الأول للنجم الشهير سامي الجابر فتح الباب مجدداً لإغراء الأندية بالتعاقد مع الكوادر الوطنية التي ترفض التفرغ للتدريب على اعتبار أن السعودية واحدة من أشهر الدول كرويا في إقصاء المدربين على كافة الصعد.