عاشت جماهير الأهلي المصري على أعصابها يومي السبت والأحد الماضيين، بعدما كتبت الأمطار على فريقها "الشياطين الحمر"، مواجهة مضيفه القطن الكاميروني مرتين خلال 24 ساعة فقط في دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، وتنفست بعدها الجماهير الصعداء، بنجاح حامل اللقب بالعودة إلى القاهرة بتعادل أقرب إلى الفوز بهدف لمثله.
بدأت الواقعة المثيرة يوم السبت الماضي، عندما أغرقت الأمطار ملعب مباراة القطن والأهلي في ذهاب الدور قبل النهائي لدوري أبطال أفريقيا، ما اضطر الحكم إلى إلغاء المباراة بعد دقائق من انطلاقة شوطها الثاني لعدم صلاحية الملعب، وكانت النتيجة وقتها تشير إلى التعادل السلبي، ما أثار غضب وحفيظة جماهير الأهلي باعتبار تلك النتيجة مثالية وتسهل من مهمة الأهلي في مواجهة العودة بمصر يوم 20 أكتوبر الجاري.
لم تقرأ جماهير الأهلي الغيب جيداً، لأن إعادة المباراة حملت "الرياح بما تشتهي السفن" بالنسبة لعشاق الأهلي القاهري الذي نجح في اقتناص تعادل ثمين بطعم الفوز 1-1، ما يعني أن الأهلي يكفيه التعادل السلبي في الإياب، ليضمن الوصول إلى المباراة النهائية ويقترب من الحفاظ على اللقب الذي يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز به برصيد 7 مرات.
تجربة "الدراويش"
لم تكن التجربة التي مر بها الأهلي هي الأولى بالنسبة للأندية المصرية في البطولات الأفريقية بسبب الإمطار، إذ سبق أن عشت شخصياً في عام 2001، تجربة مباراة الإسماعيلي "الدراويش" حينما كان يواجه مضيفه سيمبا التنزاني في مباراة العودة لدور الـ 16 لكأس الكؤوس الإفريقية التي ألغيت وتحولت فيما بعد إلى مسمى كأس الاتحاد الأفريقي.
وألغيت المباراة التي جرت وقتها في العاصمة دار السلام بين الشوطين بسبب الأمطار التي ظلت تهطل بغزارة طوال الشوط الأول، وكانت النتيجة تشير إلى تقدم سيمبا صاحب الأرض بهدفين نظيفين وهي نفس نتيجة الذهاب، وسجل الهدفين عندما ارتطمت الكرة بمياه الملعب وغيرت اتجاهها وسكنت شباك حارس الإسماعيلي.
تمت إعادة المباراة بعد 48 ساعة بقرار من مراقب المباراة، وانتهت الإعادة بفوز سيمبا بهدف وحيد، ليصعد الإسماعيلي وقتها إلى دور الثمانية بقيادة مدربه محسن صالح المحلل الفني الكروي الحالي في قنوات أبوظبي الرياضية، ووقعت حادثة مؤسفة عقب تلك المباراة، عندما تسلل أحد مشجعي جماهير سيمبا واعتدى بزجاجة مياه غازية على مدافع الإسماعيلي وقتها عماد النحاس قبل انتقاله إلى الأهلي.
ما تسبب بجرح غائر في البطن، وتم نقله إلى المستشفى للعلاج الذي احتاج لجراحة عاجلة للجرح، ولم يكن هناك طبيب لإجراء الجراحة، ما اضطر رئيس البعثة الدكتور محمد عبدالرحمن حجازي عضو مجلس إدارة النادي، للتدخل وإجراء الجراحة بنفسه لإنقاذ اللاعب، رغم أن تخصصه أنف وأذن وحنجرة.
طوبة القاهرة
شهد تاريخ الكرة المصرية أيضاً عدداً من الوقائع المشابهة التي تمت فيها إعادة المباراة، لكن لأسباب أخرى خلاف الأمطار، ومنها إعادة مباراة الزمالك مع مضيفه الهلال السوداني بعد إلغائها والنتيجة وقتها تشير لتقدم الهلال بهدف وحيد، بسبب عطل كهربائي لأكثر من نصف ساعة بالاستاد أثناء مباراتهما في دور الـ32 لكأس الكؤوس الإفريقية 2001، وتمت إعادة في اليوم التالي وحقق الزمالك الفوز بهدف يتيم سجله عبدالحليم علي "العندليب"، قبل أن يكرر فوزه في الإياب بنفس النتيجة ليصعد الزمالك إلى دور الـ16.
كما يتذكر المصريون واقعة مباراتهم مع زيمبابوي التي لا تنسى أبداً، حيث تسببت طوبة في حرمان "الفراعنة" من التأهل لكأس العالم 1994 بشكل درامي محزن، وحدث الواقعة عندما انتهت مباراة مصر وزيمبابوي التي أقيمت باستاد القاهرة في المرحلة الثانية من التصفيات المؤهلة لكأس العالم 1994 بفوز "الفراعنة" 2-1، إلا أن طوبة مجهولة أصابت مدرب زيمبابوي وتسببت في إعادة المباراة في ليون، وانتهت بالتعادل السلبي، لتتأهل زيمبابوي على حساب مصر.
بلاغ كاذب
على الصعيد العالمي، هناك واقعة شهيرة وقعت في موسم 2004-2005 في الدوري الاسباني، عندما تلقى مسؤولو استاد سانتياجو برنابيو معقل ريال مدريد، بلاغاً يفيد بوجود قنبلة في الملعب أثناء مباراة "الملكي" وريال سوسيداد، ولم يكن يبقى على نهاية المباراة إلا 6 دقائق فقط.
واضطر الجميع لمغادرة الملعب في الحال وإلغاء المباراة التي كانت نتيجتها تشير للتعادل 1-1، وبعدها بأيام تم استئناف الدقائق الـ6 المتبقية، وتمكن ريال مدريد من خطف هدف الفوز في الدقيقة 88 عن طريق الفرنسي زين الدين زيدان "زيزو" من ضربة جزاء.
