قبل وقت طويل من التصويت على طلب استضافة كاس العالم 2022، وتحديداً في الـ 14 من نوفمبر 2011، قدمت قطر تجربة عملية على قدرتها على تقديم ملاعب مكيفة تتناسب مع البيئة من أجل استضافة مباريات كأس العالم 2022.

في ذلك اليوم زار وفد تفتيش الفيفا الدوحة في نهاية جولته التفتيشية، صادفت الزيارة أولى المباريات الافتتاحية في الدوري القطري بين السد والريان باستاد جاسم بن حمد بنادي السدو الذي يعتبر أول ستاد في قطر يتم (تكييفه)، والذي تصل فيه درجة الحرارة إلى 18 درجة، التجربة جاءت حية امام وفد الفيفا، من أجل تقييم الملاعب التي ستقوم قطر ببنائها لاستضافة كأس العالم في صيف 2022، ونجحت بالفعل التجربة في إقناع الوفد الدولي بأن قطر لديها القدرة على استضافة المونديال في فترة الصيف بعد بناء الملاعب المكيفة، والتي ستكون درجة الحرارة فيها مناسبة تماماً لإقامة المباريات.

دليل

كان ذلك دليلاً دامغاً على نية قطر استضافة المونديال في فترة الصيف، ولم يثر ارتفاع درجة الحرارة في فصل الصيف هاجس القلق كما هو الحال في الوقت الحالي، وكما يردد من أصابتهم الصدمة لنيل قطر شرف الفوز بتنظيم مونديال 2022.

رغم الهاجس الذي يشغل البعض بإقامة المونديال صيفاً واقتراح بلاتيني نائب رئيس الفيفا إقامته في الشتاء، إلا أن هذا الأمر لا يشغل بال أحد، رغم كل الضغوط التي تطالب بإقامة البطولة شتاء، بسبب ارتفاع درجة الحرارة في الصيف لما فوق 40 درجة مئوية.

واستعداد قطر لاستضافة المونديال في الصيف له مبرراته التي اعلنتها قبل حصولها على شرف تنظيم المونديال، حيث نجحت قطر في ايجاد حلول لمعضلة الطقس الحار في المنطقة من اجل تأمين استضافة ناجحة له، هذه المبررات تتسلح بتكنولوجيا تبريد الملاعب التي تجعل الجماهير تشعر بالراحة وتتابع المباريات بشكل طبيعي على غرار أي مباراة أخرى.

تكنولوجيا

كما تعمل تكنولوجيا تبريد الملاعب على جعل حرارة الملعب خلال المباريات 18 درجة مئوية، حيث سيتم العمل بنظام التبريد الجديد قبل المباراة بيوم واحد، وهي صحية ولا تترك اي آثار جانبية على العشب والملعب وحتى الجماهير التي ستتابع المباريات.

إضافة إلى كل ذلك فإن المقاعد قد تم تصميمها بشكل مريح، بحيث يشعر المشاهد بالبرودة أثناء متابعته المباراة.

وتتمتع الكراسي بمساعد لا تتأثر من اجل زيادة البرودة وتحافظ على مجرى الهواء بشكل طبيعي حتى اذا كانت خالية كما هو الحال بين شوطي الاستراحة.

وتتمتع التكنولوجيا التبريدية التي تم كشفها على قدرة ليس فقط على ملاعب تستوعب 45 الف متفرج، بل تصل الى استادات تستقطب 90 الف متفرج.