أطلقت كرة القدم الأردنية «زغرودة» صدح صوتها في الآفاق لحظة الإعلان الرسمي عن جاهزية استاد الحسن الكائن بمدينة إربد لاستقبال مباريات دوري المحترفين، والذي كان قد أغلق قبل أربع سنوات بداعي الصيانة!
وقد يستغرب البعض أن تكون أعمال الصيانة قد استغرقت طيلة هذه الفترة، لا بل هي انطلقت قبل أقل من ذلك، لكن إرادة إصلاح الملعب هي التي كانت مكبلة بأغلال البيروقراطية وقلة ذات اليد، أي باختصار «ما فيش فلوس».
ويجزم الكثير من المتندرين أن نجوم الأندية الأردنية سيقومون بتقبيل أرضية استاد الحسن التي اشتاقوا لها ولعشبها لحظة العودة لخوض المباريات الرسمية عليه، وهو الملعب الذي يحتل المرتبة الثانية خلف استاد عمان الدولي من حيث الأهمية، حيث كان قد أنشئ قبل ما يقرب من العقدين ضمن مدينة رياضية متكاملة هدفها خدمة القطاع الرياضي في شمال المملكة.
معاناة
وكانت كرة القدم الأردنية قد عانت الأمرين من إغلاق استاد الحسن طيلة هذه المدة، والتي اضطر خلالها الاتحاد الأردني إلى تنظيم المباريات البيتية الرسمية لفرق الشمال على استاد الأمير هاشم بمدينة الرمثا المتاخمة للحدود مع سوريا، إذ يوصف استاد الأمير هاشم بأنه أسوأ ملعب يمكن أن تنظم عليه مباراة رسمية نظراً لعدم قانونيته بحسب المعايير الدولية، إلى جانب أنه مشرع لمن يرغب في دخوله من الجانبين، كما من الصعوبة ضبطه من النواحي الأمنية.
فقد كان تنظيم أي مباراة جماهيرية عليه يضع الاتحاد الأردني في حالة طوارئ، خاصة وأنه شهد العديد من حالات الشغب والتي كان يتم السيطرة عليها بصعوبة، ويكفي أن نشير هنا إلى أن ظاهرة «الشماريخ» أو الألعاب النارية كانت قد انطلقت أول مرة من هذا الملعب الذي سيطويه النسيان مستقبلاً.. إلا إذا تم إغلاق استاد الحسن مرة أخرى!
