أعلن اتحاد كرة القدم عن قلقه على لاعبي أندية الدوري الممتاز والجماهير جراء الأحداث التي تشهدها البلاد من التظاهرات الحاشدة والتي انطلقت منذ صباح الاربعاء الماضي، وكشف الاتحاد عن وجود احتمال بتجميد النشاط الكروي إلى حين عودة الاستقرار والهدوء إلى شوارع العاصمة ومدن السودان المختلفة، وزاد من قلق الاتحاد سقوط العديد من القتلي والجرحي مما جعل الاتحاد يفكر جدياً في اتخاذ قرار حاسم بتجميد النشاط حال استمرار الأحداث خلال اليومين المقبلين.
وكان من أبرز ضحايا الأحداث مدافع لاعب فريق شباب ناصر (معتصم محمد) الشهير بوارغو، والذي كان من المتوقع أن يصبح أحد المواهب الذين تتصارع عليها الأندية من أجل كسب توقيعهم في فترة تسجيلات الشتاء، ولقي وارغو مصرعه بالرصاص بعد أن شارك في التظاهرات الأخيرة في أحد احياء جنوب الخرطوم، وهزت وفاته الوسط الرياضي الذي عرف موهبته، لذا يخشى الاتحاد سقوط قتلى إضافيين، خاصة مع حالة الارتباك والتوتر الحالية.
تأجيل
من جانبه، قال محمد سيد أحمد مساعد رئيس اتحاد الكرة، إن قرار تأجيل الدوري سيكون وارداً بنسبة كبيرة، لكنه رهن التأجيل بعدم توقف الأحداث وقال: لا نستطيع الآن أن نعد بمواصلة مباريات الدوري لأن ذلك يشكل خطراً على سلامة اللاعبين والجماهير ويتنافى مع قواعد اللعبة. وأشار إلى أن اتحاده يضع في الاعتبار الأول أن كل مشجع سيأتي إلى الاستاد لابد أن يغادره سالماً، ولا يمكن أن يتم تعريض حياة المشجع او اللاعب للخطر من أجل إقامة المباريات في أجواء مشحونة وعدم استقرار.
وقال مساعد رئيس اتحاد الكرة "الأصل" أن الاندية يمكن أن تتأثر مادياً، لان الجمهور سيغيب عن المباريات اذا لم يضمن سلامته، مشيراً إلى غياب الجمهور عن مباراة المريخ والاهلي شندي يوم الأربعاء الماضي وأضاف: رغم أن المباراة كانت مهمة ومن أبرز مباريات الدوري في الموسم الحالي لكن الجمهور لم يأتِ لانه شعر بعدم الأمان، وعندما يغيب الجمهور يفقد النادي صاحب الأرض دخل المباراة ويخسر ملايين الجنيهات.
على جانب آخر، أكدت مصادر موثوقة لـ(البيان الرياضي) أن الحكومة قد ترفض تأجيل الدوري، وذكر المصدر أن الاتحاد سيصر على مواصلة مباريات الدوري الا إذا ساءت الأوضاع وأصبح من الصعوبة إقامتها، لكن حتى هذه اللحظات يرفض اتحاد الكرة اتخاذ أي قرار بشأن مباريات الدوري في انتظار ما ستسفر عنه الاحداث في الساعات القادمة، علما بأن مباريات الجولة 20 من المنافسة مقرر انطلاقتها بعد غد بخمس مباريات، وأصبح إقامتها في مهب الريح والموقف مرهون بتوقف المظاهرات في الشارع السوداني.
