انتشرت في الساعات الماضية أخبار مفادها تقدم المصري حسام حسن المدير الفني لمنتخب النشامى بطلب تجميد بطولة الدوري اعتباراً من منتصف شهر اكتوبر القادم وحتى انتهاء مشوار المنتخب في الملحق العالمي المؤهل إلى نهائيات كأس العالم حيث سيلتقي الأردن خامس اميركا الجنوبية يومي (13) و(20) نوفمبر المقبل.
وأثارت هذه الأخبار قلقاً كبيراً داخل الأندية الأردنية التي بلغها، أن حسام حسن تقدم باقتراح إلغاء بطولة الدوري وليس إيقافه لفترة وجيزة، بداعي إزدحام اجندة المنتخب بالاستحقاقات.
وتتمثل كذلك بمواجهة عمان يوم (15) أكتوبر في الجولة الثالثة لتصفيات كأس آسيا، إلى جانب خوض الجولتين الرابعة والخامسة من ذات التصفيات أمام عمان وسنغافورة واللتين قرر الاتحاد الآسيوي تأجيلهما لتعارضهما مع مواعيد الملحق العالمي، كما سيخوض المنتخب بطولة غرب آسيا المقرر أن تنطلق فعاليتها يوم الخامس والعشرين من شهر ديسمبر، عدا عن المشاركة المرتقبة للمنتخب الرديف تحت (22) عاماً في نهائيات آسيا المقررة بمسقط في يناير من العام المقبل، حيث يضم المنتخب عدداً لا بأس به من لاعبي المنتخب الأول.
وسارع المهندس صلاح الدين صبرة نائب رئيس الاتحاد الاردني إلى نفي هذه الانباء جملة وتفصيلا في تصريحات أدلى بها إلى وسائل الاعلام المختلفة في ساعة متأخرة من ليلة أول من أمس، مشيراً إلى أن الاتحاد لم يصله من حسام حسن ما يفيد برغبته في تأجيل الدوري أو إلغائه، في انتظار انتهاء الاجازة القصيرة التي يقضيها المدير الفني في مصر للوقوف على متطلبات المرحلة التحضيرية القادمة.
ويرى مراقبون أنه حتى لو قرر الاتحاد الاردني تأجيل أو إيقاف بطولة الدوري فإنه سيصطدم بصعوبة استدعاء العناصر المحترفة في الخارج للمشاركة في هذه التحضيرات إلا ضمن الفترات المحددة من قبل الفيفا إذ يبلغ تعداد اللاعبين المحترفين في الدوريات الخارجية عشرة لاعبين وهم :
ثائر البواب (غاز ميتان الروماني)، احمد هايل (العربي الكويتي)، سعيد مرجان (كاظمة الكويتي)، عدي الصيفي (السالمية الكويتي)، محمد مصطفى (الشعلة السعودي)، مصعب اللحام (نجران السعودي)، خليل بني عطية (الفيصلي السعودي)، شادي ابو هشهش (التعاون السعودي)، وعبدالله ذيب (العروبة السعودي).
ضربة أخرى
من جهة أخرى أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم حرمان كل من حارس مرمى الأردن عامر شفيع ومدافعه محمد الدميري وقائده الميداني عامر ذيب من المشاركة في مواجهة ذهاب الملحق العالمي لنيلهما الانذار الثاني أمام اوزبكستان في إياب الملحق الآسيوي.
الاتحاد الاردني سارع إلى الرد على الفيفا مطالباً بتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص في الملحق العالمي عبر شطب البطاقات المتراكمة في رصيد المنتخبين، نظراً لاختلاف طبيعة المنافسة ما بين تصفيات المونديال في القارة الآسيوية ونظيرتها في قارة أميركا الجنوبية حيث خاض النشامى (18) مباراة في التصفيات، في حين أن منافسه القادم من أميركا الجنوبية سيكون قد خاض (16) مباراة مع نهاية التصفيات.
كما أن العديد من اللاعبين الاردنيين سيكونون مهددين بالاحتجاب عن مواجهة إياب الملحق العالمي في حال تلقى أي منهم بطاقة صفراء بمواجهة الذهاب المقررة في عمان.
ويرى المراقبون أن الفيفا لن يكون سهلاً بالنسبة إليه إلغاء البطاقات الصفراء المتراكمة في رصيد المنتخب الاردني وكذلك بالنسبة لخامس أميركا الجنوبية الذي ستتضح هويته منتصف اكتوبر القادم كون ذلك مخالفا للتعليمات، الامر الذي سيفرض على حسام حسن إبعاد اللاعبين الثلاثة عن حساباته الفنية والبحث عن الاسماء الاجدر للمشاركة في مباراة الذهاب.
مفاوضات
كشفت بعض المصادر أن الاتحاد بصدد الخوض في مفاوضات على مستوى الاتحادات الوطنية التي يحترف في أنديتها اللاعبون الاردنيون لبحث امكانية التخلي عنهم لمصلحة المنتخب وهو الامر الذي يرى الكثيرون أنه صعب للغاية كونه مخالفا لتعليمات الفيفا.
في حين أن فكرة الغاء الدوري الأردني يعتبر كارثياً نظراً للخسائر الكبيرة التي ستتكبدها الأندية الأردنية جراء ذلك، ومن هنا برز مقترح أن تمضي البطولات المحلية الأردنية دون لاعبي المنتخب وهو الامر الذي لن يكون سهلاً كذلك خاصة بالنسبة للفرق التي تضم عدداً لا بأس به من اللاعبين الدوليين.
ويتوقع أن يشهد الأسبوع المقبل اجتماعات مكثفة للاتحاد مع الجهاز الفني للمنتخب الاردني بهدف الوصول إلى الحلول المثالية التي تضمن للمنتخب الظهور بشكل مشرف في الملحق العالمي.
