نجح فريق الأهلي فى التقدم خطوة كبيرة نحو التأهل للدور قبل النهائي ببطولة أندية إفريقيا عقب الفوز للمرة الثانية على التوالي على ضيفه فريق ليوباردو دي دوليسيه بطل الكونغو برازفيل بهدفين مقابل هدف رافعا رصيده إلى سبع نقاط وكان قد حقق فوزا مماثلا على نفس الفريق بأرضه قبل اسبوعين.

ولكن شهد اللقاء الذي أقيم بملعب الجونه فى مدينة الغردقة أحداث عنف غير مسبوقة فى شكلها ومضمونها قبل أن يبدأ بدقائق وامتد إلى الشوارع المحيطة رغم تدخل قوات الامن، وفوجئ الحاضرون باندلاع اشتباكات عنيفة في المدرجات بين طائفتين من مشجعي الاهلي الالتراس، بدأت بالهتافات وإلقاء الحجارة من جانب التراس ديفيلز وهي رابطة تمثل الاسكندرية ، ضد التراس الاهلي القادمين من القاهرة.

وتطورت خلال دقائق إلى تبادل إلقاء كرات اللهب والصواريخ النارية الخطرة ليتحول المدرج إلى ساحة صراع مخيف، وفى محاولة من قيادات الامن لاحتواء المعركة التى لم يعرف أسبابها قاموا بفتح أبواب الاستاد لتسهيل خروج الراغبين، وبالفعل سارع البعض لمغادرة المدرجات لكنهم تعرضوا لمطاردات وحشية من المعتدين امتدت إلى المناطق المحيطة بالملعب وهي منتجع سياحي ضخم، وهنا تدخل الامن باطلاق قنابل الدخان لتفرقة المشجعين، فسقط عدد من المشاهدين الذين لا ينتمون لروابط الالتراس مغشيا عليهم وتم نقلهم إلى مستشفى الغردقة.

الحكم السنغالي دياتا يادارا فوجئ بالاحداث فتداول الأمر مع مراقب المباراة المغربي محمد القزاز ونيكولاس جوبا الكيني المنسق العام وقرر التأجيل عشر دقائق، فى الوقت الذي توجه فيه حسن حمدي رئيس الاهلي إلى المدرجات الساخنة لتهدئة الاوضاع ثم طلب التأجيل لمدة أخرى مماثلة وخلال تلك الدقائق تلقى المراقب اتصالا من الاتحاد الافريقي بإلغاء المباراة إذا تعذر انطلاقها، وهنا تدخل اللاعب محمد أبو تريكه لاقناع الالتراس بخطورة الوضع فى حال الالغاء وكان لهذا التدخل دور كبير فى عودة الهدوء إلى الملعب، وكشف أحد قيادات التراس الاهلي أنهم تعرضوا لاعتداء متعمد من التراس يتبع جماعة الاخوان المسلمين بهدف تقديم صورة سلبية عن عدم الاستقرار وصعوبة استئناف الانشطة الرياضية.

المباراة شهدت تفوقا للاهلي الذي تقدم بهدف عبد الله السعيد بالشوط الاول ونجح شريف إكرامي حارس المرمى فى انقاذ هدف للفهود من ركلة جزاء سددها بوريس جالو وكانت نقطة تحول لصالح الاهلي الذي سجل هدفا ثانيا بواسطة وليد سليمان وأضاع أبوتريكة فرصة سهلة ، وفى الربع الاخير من اللقاء سجل الضيوف هدفا وكادوا يتعادلون قبل النهاية، وأبدى محمد يوسف مدرب الاهلي ارتياحه للوصول إلى 7 نقاط لكنه شدد على أن التأهل مازال بعيدا ويحتاج إلى 4 نقاط من المباراتين المتبقيتين ، فى حين أشار مدرب ليوناردو ماريوس امونج إلى تأثر لاعبيه باحداث العنف التى سبقت المباراة وقال: لم نفكر فى تقديم شكوى تقديرا من جانبنا للظروف الصعبة فى مصر ومع ذلك اقتربنا من التعادل فى الدقائق الاخيرة وأكد أن حظوظه فى التأهل مازالت قائمة.

الغردقة ترفض

وفى خطوة تصاعدية أعلن مدير أمن الغردقة رفض إقامة مباراة الاهلي مع الزمالك المقررة يوم 15 من الشهر الحالي بالبطولة الافريقية بسبب الاحداث الخطيرة التى وقعت بين مشجعين ينتمون للاهلي ، وفى تأكيد آخر أعلن أحمد الصحيفي نائب رئيس نادي الجونه أن مباراة الزمالك مع اورلاندو أمس ستكون آخر مباراة تقام فى ملعبه تخوفا من وقوع اشتباكات بين التراس الناديين وخطورة تأثير هذه الحوادث على الرواج السياحي للمدينة.

وهكذا فإن انقسام التراس الاهلي تسبب فى مشكلة تحديد ملعب لمباراة قمة الكرة المصرية.