تلقى الأهلي والزمالك صدمة شديدة عقب هزيمتهما في يوم واحد وتوقيت متقارب بالجولة الثانية لدور الثمانية لدوري الأندية الأفريقية لكرة القدم، حيث سقط الاهلي في ملعب الجونة بالغردقة بثلاثية نظيفة ونادرة لم تحدث منذ 6 سنوات، وجاءت أمام اورلاندو بيراتس الجنوب افريقي، ولحقه الزمالك بالخسارة من ليوبارد دي دوليسيه بطل الكونغو برازفيل بهدف وحيد من ركلة جزاء، وكلتا المباراتين اقيمت وقت الصيام وفى اجواء معاكسة تماماً.
ثقة
لعب الاهلي مباراته وسط مدرجات خالية أضافت الكثير من الثقة للفريق المنافس، ولعب الزمالك بدون نخبة من اللاعبين، وفى مدينة دوليسيه التي وصلها بعد رحلة استغرقت 21 ساعة، إلى جانب لعب الاهلي والزمالك لمباراتيهما بعشرة لاعبين لطرد محمود فتح الله وأحمد عبدالظاهر، وأضاع وليد سليمان لاعب الاهلي ركلة جزاء في الدقيقة 40، وكانت نقطة تحول لصالح لاعبي الجنوب أفريقي، وتقدم اورلاندو بهدف مرسوم سجله تيستو مايلي الذي أضاف الهدف الثالث لفريقه قبل النهاية، وسجل انديلي جايلي الهدف الثاني للضيوف من ركلة جزاء، بينما خسر الزمالك بخطأ دفاعي أسفر عن ركلة جزاء سجل منها كاليمبا بوالو.
لم يقدم فارسا الكرة المصرية، ما يعكس مكانتهما وتاريخهما في أفريقيا، ووضح تأثرهما بالأوضاع الاستثنائية الرياضية المتردية، والتي حالت دون خوض تجارب قوية وعرقلت التدريبات اليومية بسبب انفلات الشارع وصعوبة التنقلات وعدم حصول اللاعبين على حقوقهم المالية منذ 16 شهراً، وتصاعدت الأحداث عقب الخسارتين في معسكر الفريقين، بما كشف عن حالة تمرد واسعة.
في الأهلي، اشتبك المدافع سعد سمير وصانع الالعاب عبدالله السعيد مع المدرب محمد يوسف الذي عاتبهما لعدم التزامهما بالتعليمات، وخلال رحلة العودة طالب معظم اللاعبين بصرف المستحقات المتأخرة قبل حلول عيد الفطر، وتطور النقاش في وجود رئيس النادي ونائبه في الطائرة من الغردقة الى القاهرة، في الوقت الذي تدخل فيه مدير الكرة وكابتن الفريق وائل جمعة ومحمد ابوتريكه، واعلن السعيد وسيد معوض وشريف عبدالفضيل عدم الموافقة على تخفيض القيمة المادية لعقودهم، وطالبوا بمكافآتهم عن الموسم الماضي وحقوق حصولهم على اللقب الافريقي، وهو ما دفع حسن حمدي رئيس الاهلي الى اجتماع سريع غدا، مع جميع اللاعبين ولجنة الكرة في محاولة لاحتواء الانقسام الذي كشفت عنه الهزيمة القاسية.
استقالة
في الزمالك، تصاعدت التداعيات أيضاً رغم تأخر عودة الفريق الى غد، بسبب خطوط الطيران من الكونغو إلى جنوب افريقيا ومنها إلى إثيوبيا ووصولاً للقاهرة، إذ لوح حلمي طولان مدرب الزمالك، باعتزامه عدم الاستمرار مع الفريق لقرار ممدوح عباس رئيس النادي، باستبعاد النجمين عبدالواحد السيد واحمد حسن من الرحلة رغم النقص الشديد، حتى ان البعثة ضمت 15 لاعباً فقط من بينهم حارسا مرمى، مما حد من حريته في وضع التشكيلة المناسبة.
فيما اتفق عدد من اللاعبين على الامتناع عن التدريبات عقب العودة حتى الحصول على حصة من مستحقاتهم المالية المتأخرة، وهي المشكلة ذاتها التي كانت وراء رحيل 4 لاعبين هم سيسيه وموندومو وابراهيم صلاح وصبري رحيل قبل أسابيع، ثم تم منع لاعبين من السفر بعد اتهامهما من رئيس النادي بتحريض اللاعبين على التمرد والضغط من اجل المستحقات، في الوقت الذي شدد فيه رئيس النادي على التضحية بالمتمردين وايقافهم دون التشاور مع المدرب، ويتوقع أن يتفجر الموقف بعد عودة الفريق أكثر، ما يؤثر سلباً على مسيرته الأفريقية.
صعوبة
وسط هذه المشكلات داخل اكبر القلاع الرياضية المصرية، يواجه الناديان جولة صعبة للغاية في البطولة الافريقية الأسبوع المقبل، عندما يطير الزمالك إلى جنوب افريقيا للقاء اورلاندو بيراتس يوم 16 أغسطس الجاري، ويتوجه الأهلي الى الكونغو ليلاقي ليوباردو دي دوليسيه يوم 17 من الشهر نفسه، ويغيب عن الزمالك مهاجمه الوحيد احمد جعفر للإنذار الثاني، ومحمود فتح الله المدافع لطرده، ويغيب عن الأهلي مهاجمه أحمد عبدالظاهر للطرد في مواجهة أول من أمس.
