ارتفعت حرارة انتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى أعلى مستوياتها بعد الاتهامات التي وجهت للشيخ سلمان بن ابراهيم من رئيسي الاتحادين الاندونيسي والفلبيني، ليضطر الشيخ سلمان بن إبراهيم لنفي هذه الاتهامات في حديثه لوكالة الصحافة الفرنسية وأرجعها إلى حمى التنافس بين المرشحين، وقال ان هذه الاتهامات دون أدلة واضحة، إلا أن موقع "إنسايد وورلد فوتبول" رد بنشر فيديو من تلفزيون "اس بي اس" الأسترالي يشير فيه رئيس الاتحاد الإندونيسي لكرة القدم دالي طاهر إلى أن رئيس اللجنة الأولمبية الإندونيسية طلب منه أن يعطي صوته لسلمان بن إبراهيم في انتخابات اللجنة التنفيذية آنذاك بطلب من الشيخ أحمد الفهد وعندما سأله المراسل التلفزيوني عن المقابل قال بالتأكيد سوف يكون هناك مقابل، إلا أن رئيس الاتحاد الفلبيني لكرة القدم خوسيه مارتينز قال بشكل واضح إن هناك جهة طلبت منه التصويت للشيخ سلمان بن إبراهيم مقابل نصف مليون دولار استرالي.
وواصل موقع "إنسايد وورلد فوتبول" تقريره الأخير الذي ذكر فيه أن هناك 25 غرفة في فندق ماندرين أورينتال في كوالالمبور تم حجزها لموظفي المجلس الأولمبي الآسيوي من أجل انتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ودعم المرشح سلمان بن إبراهيم، ولم يقف التقرير على ذلك، بل أكد على وجود معلومات موثوقة تفيد بأن هناك موظفين من المجلس الأولمبي الآسيوي على متن طائرة الشيخ سلمان بن إبراهيم الخاصة في رحلته الآن إلى آسيا الوسطى والهند.
وبدأ تسارع حرارة الجو الانتخابي بعد أن عقد رئيس الاتحاد الاماراتي لكرة القدم يوسف السركال مؤتمره الصحفي للإعلان عن حملته الانتخابية، وعاد بعده الشيخ سلمان بن إبراهيم إلى عقد مؤتمر صحفي لشرح جوانب حملته الأخرى للرئاسة وإعلانه الترحيب بدعم الشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، الأمر الذي جعل الاتهامات التي وجهها المرشح الإماراتي يوسف السركال للفهد بضرورة عدم التدخل في الانتخابات ودعم أحد المرشحين تبدو جلية وواضحة، وتسارعت وتيرة الأحداث من خلال موقع "إنسايد وورلد فوتبول" الذي نشر تقريراً صحفياً قال فيه إن الشيخ سلمان بن إبراهيم دفع أموالاً عن طريق المجلس الأولمبي الآسيوي ليحصل على أصوات في انتخابات اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي عن قارة آسيا والتي خسرها أمام القطري محمد بن همام بفارق صوتين فقط.
مفارقات برنامج سلمان
ومن المفارقات، ان الشيخ سلمان بن ابراهيم شدد في برنامجه الانتخابي على ضرورة القضاء على الفساد وتقديم الرشى وتناول هذا المحور بشكل موسع في حملته الانتخابية وطالب بالقضاء على ذلك تحديدا في قارة آسيا، ولم تمر أيام قليلة على ما جاء في حملة الشيخ سلمان من حرب على الفساد حتى ظهرت قضية تخصه بشكل رئيسي من خلال الاتهامات التي وجهها شخصان من أسرة كرة القدم الآسيوية أقرا بمحاولة شراء صوتيهما لصالحه وهما رئيس الاتحاد الإندونيسي دالي طاهر ورئيس الاتحاد الفلبيني خوسيه مارتينيز.
هذه الاتهامات الخطيرة من الممكن أن تنهي مسيرة الشيخ سلمان بن إبراهيم في مساعيه الرامية للوصول للكرسي الآسيوي لو فتح الفيفا تحقيقاً رسمياً فيها، حيث يولي الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" موضوع الفساد أهمية قصوى، وقبل ذلك كله هل يصمت الاتحاد الدولي لكرة القدم بعد هذه الأدلة على تقديم رشاوى في انتخابات اللجنة التنفيذية للفيفا عن قارة آسيا في 2009 ؟
والسؤال الذي يفرض نفسه .. ما هو موقف اللجنة الاولمبية الدولية من تدخلات رئيس المجلس الاولمبي الآسيوي، لا سيما والميثاق الاولمبي يتعارض تماما مع التدخلات في شئون كيانات أخرى، ناهيك عن التورط في حملة انتخابية لانتخاب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
