في خطوة تعيد الرياضة المصرية إلى المربع صفر، صدر قرار من الدولة بمنع حضور الجماهير إلى المباريات بشكل قاطع، على خلفية التجاوزات المسيئة التي وقعت من مشجعي ألتراس الأهلي والإسماعيلي والزمالك خلال المباريات الأخيرة التي شهدت حضوراً محدوداً، وأسفرت عن تلفيات جسيمة في مرافق الملاعب العسكرية، وعدم قدرة الأندية على دفع التعويضات المطلوبة، ورحبت الأندية لأول مرة بالقرار، بسبب ما تتحمله من أضرار، خاصة الأندية المشاركة في بطولات أفريقية، التي قد تتعرض لعقوبات مالية وتأديبية قاسية.
وقبل مرور 24 ساعة على موافقته بالاعتذار عن المشاركة في مسابقة كأس مصر، عدل نادي الزمالك وأصدر قراراً بالأغلبية بالمشاركة، رغم اعتراض رئيسه ممدوح عباس، الذي طرح موقفه المؤيد للانسحاب لعدم جدوى المسابقة فنياً، إلا أن أعضاء مجلس الإدارة اتفقوا على عدم مجاراة النادي الأهلي، الذي يتحرك وفق مصلحته من الرعاية التجارية الخاصة به، على العكس من الزمالك الذي يرتبط بشركة فودافون راعي مسابقة كأس مصر.
وأعلن صبري سراج نائب الرئيس، أن الزمالك لا يملك اعتراضات على المشاركة، بل يساند اتحاد اللعبة، بوصفه الجهة المسؤولة عن تنظيم المسابقات المحلية، وقال: لن ننساق خلف الأندية الأخرى، ولكن نطلب انتهاء المسابقة قبل يوم 15 يونيو، حتى يتسنى للفريق الحصول على إجازة صيفية لمدة شهر، حسب رأي المدرب فييرا.
وجاء موقف الزمالك ليؤثر في مواقف الأندية التي سبق أن وافقت على عدم اللعب، ولكن لم تتضح الرؤية، في الوقت الذي عاد الأهلي لطرح القضية للنقاش، وطلب تمديد موعد الاشتراك لعدة أيام، وشن اتحاد الكرة هجوماً لاذعاً ضد الأهلي، لقيامه بتحريض الأندية على مقاطعة كأس مصر، وأكد حمادة المصري رئيس اللجنة المنظمة لكأس مصر، أن غياب الأهلي لن يؤثر في قوة المسابقة، ولن يقلل من عوائد الرعاية والتسويق.
من ناحية أخـرى، أعلنت شـعبة الرياضة العسكرية اعتذارها عن استقبال مباريات كرة القدم في ملاعبها، بسبب ما لحق بها من خسائر فادحة، وهو ما يهدد بطولة الدوري، خاصة مباراة الأهلي مع المحلة، المحدد لها يوم غد الجمعة، ومباراة الزمالك مع الاتحاد السكندري يوم السبت، وتردد أن اتحاد الكرة قد يؤجلهما لعدة أيام.
