تلقى فريق الأهلي حامل لقب بطل الدوري لثمانية أعوام متصلة هزيمة غير متوقعة في ثالث جولة من الدوري المصري الجديد الذي يقام من دون جمهور وفي غياب الأضواء والصخب الإعلامي، وجاءت الخسارة من فريق سموحة السكندري الذي صعد إلى الدوري الممتاز قبل عامين فقط، بهدف وحيد سجله في الشوط الثاني اللاعب الغاني بابا أركو وخرج مدرب الأهلي حسام البدري ليلقي بالمسؤولية على إدارة النادي، وفي غمرة الانفعال كشف عن أسرار تراجع مستوى الفريق وافتقاد الروح وإرادة الفوز التي كانت سلاحه خلال الأعوام الماضية.
البدري أفصح عن اعتراضه الشديد والمتكرر على إعارة ثلاثة لاعبين مؤثرين هم محمد أبوتريكه وأحمد فتحي وجدو، وغياب ثلاثة آخرين مصابين هم سيد معوض وحسام غالي ووليد سليمان، ووصفهم بأنهم قوام الفريق وعموده الفقري، وقال: يجب مواجهة المشكلة بشكل مباشر بصراحة ودون مواربة، الهزيمة من سموحة لا يتحملها لاعب بعينه ولكن قرار الإدارة بالتخلي عن اللاعبين المؤثرين في توقيت غير مناسب، وهي ظروف صعبة سببها انقطاع الموارد المالية عن النادي مع توقف المسابقات المحلية، وأضاف مدرب الأهلي:
في ظل النقص الشديد في عناصر الفريق وجدت نفسي مجبراً على توظيف بعض اللاعبين في غير مراكزهم وهو ما أدى إلى تراجع المستوى وتزايد الأخطاء، وبشجاعة اعترف أن مشكلة الفريق لن تنتهي إلا بعودة أبوتريكه من بني ياس وجدو وأحمد فتحي من هال سيتي وهذا لن يتحقق إلا في يوليو المقبل.
هزيمة الأهلي طرحت عدة انتقادات حول أسلوب المدرب في قيادة الفريق وتعامله القاسي مع عماد متعب ومحمد بركات اللذين استبدلهما قبل دخول هدف سموحة في مرمى شريف إكرامي، وعدم اعتماده على المهاجم الجديد أحمد عبدالظاهر الوافد من نادي إنبي الذي شارك لبضع دقائق.
والفرحة في نادي سموحة كانت جارفة من رئيسه محمد فرج عامر رجل الأعمال الثري الذي انفق 21 مليون جنيه في الانتقالات الشتوية لدعم فريقه منتهزاً فرصة انهيار أسعار اللاعبين واحتياج الأندية إلى عوائد في ظل انعدام الأمل في عودة الدوري، ونجح في التعاقد مع هاني سعيد ومحمود عبدالحكيم والنيجيري الياسو من النادي المصري البورسعيدي الممنوع من خوض المسابقات هذا الموسم، كما تعاقد مع بابا أركو من فريق الجيش وأضاف إلى الفريق العديد من الوجوه الواعدة، وأوضح شوقي غريب مدرب سموحة انه لعب بحذر أمام الأهلي تحسباً للفوارق الفنية بينهما لكنه فوجئ بتراجع مستوى لاعبي الأخير.
