عادت الشكوك تطل برأسها من جديد حول انطلاق الدوري المصري لكرة القدم يوم الثاني من فبراير، بعد تقدم جهات التحقيق العدلية إلى هيئة المحكمة المختصة المسؤولة عن قضية حادث استاد بورسعيد، بمجموعة جديدة من الأدلة الثبوتية قبل 72 ساعة من الجلسة المحددة لإصدار الأحكام، وموعدها السبت المقبل، وسوف يدرس القضاة جدية الأدلة، وإذا تم قبولها فمن المرجح فتح باب المداولات وتأجيل الحكم لعدة أسابيع، وهو ما يهدد انطلاق الدوري، بسبب الضغوط التي يقوم بها أعضاء ألتراس الأهلي المطالبين بعدم إقامة مسابقات محلية إلا بعد القصاص من الجناة في هذا الحادث المؤسف.
أدلة جديدة
واللافت أن الأدلة الجديدة تردد أنها تطال اتحاد كرة القدم الذي كان يرأسه سمير زاهر، وحكم المباراة فهيم عمر ومتهمين آخرين، وكانت الضغوط قد تزايدت خلال الأيام الماضية بين رابطة ألتراس الأهلي ورابطة ألتراس بورسعيد، بما ينذر بحدوث مواجهات عنيفة بينهما حول مقر المحكمة بالقاهرة، الأمر الذي استدعى إلغاء وجود المتهمين داخل قاعة الجلسة خوفاً من الاعتداء عليهم، ووسط هذه الأجواء المتوترة، تواصلت جهود اتحاد الكرة من أجل التحضير لبدء الدوري المتوقف منذ عام كامل، وتم تشكيل لجنة جديدة مهمتها التواصل مع روابط المشجعين، ويرأسها أيمن يونس، وبدأت العمل لوضع أسس التنسيق للحفاظ على سلامة الجمهور واللاعبين.
مواقف أخلاقية
بعد محمد أبو تريكة ووائل جمعة، تم تجديد التعاقد مع محمد بركات وسيد معوض لاعبي الأهلي، متنازلين عن نصف القيمة المادية المقررة، في لفتة أخلاقية من النجوم الكبار لمساندة النادي في الأزمة المالية الخانقة التي يعيشها بسبب انقطاع كافة الموارد.
ووجه محمود الخطيب رئيس الأهلي بالوكالة، تقديره لمبادرات اللاعبين، مشيراً إلى أن الأزمة تخص جميع الأندية المصرية، وأن شركات التسويق توقفت عن الدفع منذ ثمانية أشهر، في الوقت الذي يستوجب عليه سداد رواتب ومستحقات شهرية تتجاوز 13 مليون جنيه، ومن ناحية أخرى، أكد سيد عبد الحفيظ مدير الكرة أن الأهلي لم يجبر لاعبيه على التنازل عن قيمة العقود، بل جاءت المبادرات من جانبهم.
