نجح المنتخب القطري في خطف الفوز من نظيره العماني بهدفين مقابل هدف في المباراة التي أقيمت بينهما أمس، على إستاد البحرين الوطني ضمن مباريات الجولة الثانية على مستوى المجموعة الأولى في خليجي 21 ليفتح بذلك المنتخب القطري رصيده بإيداع أول ثلاث نقاط ويعود له الأمل للتأهل إلى المربع الذهبي، أما المنتخب العماني فتوقف رصيده عند نقطة واحدة ليتضاءل أمله في التأهل.

بدأ المنتخب القطري بالتسجيل في الدقيقة 55 من ركلة جزاء عن طريق خلفان ابراهيم، وتعادل حسن الحضري لعمان في الدقيقة 71 وسجل هدف الفوز القطري البديل محمد السيد من أول لمسة في الدقيقة 88.

المباراة في مجملها جاءت متوسطة المستوى كانت كفة المنتخب العماني الأرجح في شوطها الأول نتيجة ترابط خطوطه وتمركز لاعبيه السليم وتحركاتهم الايجابية بالكرة وبدونها والتنوع في الهجمات على الأجناب وفي العمق لامتلاكه منطقة المناورة، مستغلاً تباعد خطوط المنتخب القطري وتتاح للمنتخب العماني في هذا الشوط فرصتان مؤكدتان أنقذهما الحارس القطري قاسم برهان ببراعة، أما المنتخب القطري فاعتمد في أسلوب لعبه في هذا الشوط على دفاع المنطقة والهجمات المرتدة عن طريق سباستيان ويوسف أحمد لكنهما لم يجدا المساندة من خط الوسط نتيجة تباعد الخطوط ما سهل إحكام الرقابة عليهما من مدافعي عمان.

ويستمر الحال في الشوط الثاني كما كان عليه في الأول من خلال تفوق المنتخب العماني وسيطرته على مجريات اللعب بنفس أسلوبه، وتتاح له عدة فرص كان لها الحارس المتألق القطري برهان بالمرصاد، وفي نفس الوقت يستمر المنتخب القطري على نفس أسلوبه بالاعتماد على الهجمات المرتدة التي افتقدت التركيز باستثناء الهجمة الوحيدة التي جاءت منها ركلة الجزاء .

تفوق عماني

جاءت بداية الشوط الأول سريعة وهجومية من المنتخب العماني سعيا في مفاجأة المنتخب القطري بتسجيل هدف مبكر، وكاد يحقق هدفه في الدقيقة الثالثة من هجمة مرتدة تصل إلى قائد الفريق فوزي بشير داخل منطقة جزاء قطر يسددها قوية ينقذها الحارس قاسم برهان بصعوبة، وفي المقابل يلجأ المنتخب القطري لتهدئة اللعب سعيا لامتصاص حماس الهجوم العماني من خلال التمركز في المنطقة أمام مرماه معتمدا على الهجمات المرتدة عن طريق سباستيان بمفرده، ما سهل إحكام الرقابة عليه من مدافعي المنتخب العماني نتيجة تمركزهم السليم وإحكامهم إغلاق المنطقة أمام مرماهم، ويظهر المنتخب العماني أكثر خطورة وسيطرة،ويستمر ضغط المنتخب العماني حتى نهاية الشوط الذي انتهى بالتعادل السلبي.

البديل يخطف الفوز للعنابي

مع بداية الشوط الثاني أجرى المنتخب القطري تبديله الأول باشراك جار الله المري محل يوسف أحمد، بينما بدأ المنتخب العماني بنفس تشكيلته،ومن هجمة مرتدة لمنتخب قطر في الدقيقة 55 يحتسب حكم المباراة ركلة جزاء صحيحة للمنتخب القطري يسجل منها إبراهيم خلفان هدف قطر الأول، بعد الهدف يستمر ضغط المنتخب العماني ويلجأ مدربه لتعزيز هجومه بإشراك حسين الحضري محل فوزي بشير، وفي الدقيقة 71 يحتسب حكم المباراة ركلة جزاء للمنتخب العماني سجل منها البديل حسين الحضري هدف التعادل، وفي المقابل يكثف المنتخب القطري دفاعاته مستمرا في اعتماده علي الهجمات المرتدة التي لم تشكل خطورة، وفي الدقيقة 88 من ركلة ثابتة للمنتخب القطري يسجل البديل محمد السيد هدف الفوز من أول لمسة له لتنتهي المباراة بفوز قطر بهدفين مقابل هدف.

حمادي أحمد سلاح هجومي لأسود الرافدين

 

يسعى مهاجم منتخب «أسود الرافدين» والقوة الجوية العراقي حمادي أحمد إلى إثبات جدارته واحداً من أبرز لاعبي المنتخب وأحد أسلحته الهجومية الجديدة في مشاركته في "خليجي 21" في المنامة، مؤكداً في الوقت ذاته استحقاقه كلاعب بديل ناجح في ظل ثورة التجديد التي يعيشها المنتخب، وشارك حمادي احمد في المباراة الأولى للبطولة الخليجية في الشوط الثاني بديلاً لعلاء عبد الزهرة.

ويبدو ان القدرات الفنية والمهارية التي يتمتع بها احمد، رفعت من مستوى الثقة لدى المدير الفني السابق البرازيلي زيكو ليستغني عن خدمات المهاجم السفاح يونس محمود ويعوّل عليه في تصفيات مونديال 2014 في خطوة اعتبرت في بداية الأمر مجازفة.

بدأ حمادي أحمد مسيرته الكروية مع نادي سامراء ضمن الدرجة الأولى وتألق معه، ثم انتقل الى العاصمة وارتدى قميص أعرق الفرق فيها القوة الجوية في الموسم الماضي وحصل معه على لقب هداف الموسم (27 هدفاً).

وعن وجوده في خليحي 21 يقول حمادي: "عادة ما تشهد بطولات كأس الخليج اسماء يبقى لها وقع مؤثر لدى جمهور الكرة الخليجية وتبقى عالقة في الأذهان وخصوصاً اللاعبين من طراز الهدافين، واتطلع لفرصة لأكون في مصاف هؤلاء في البطولة وأن أعزز ما حققته في تصفيات مونديال البرازيل 2014".

سطع نجم المهاجم حمادي أحمد في مباراة الأردن في الجولة السادسة من تصفيات الدور النهائي المؤدية إلى نهائي كأس العالم 2014 عندما أحرز هدف الفوز وأنعش آمال منتخبه في البقاء ضمن دائرة المنافسة، اذ يتذكر العراقيون تلك المباراة العصيبة بالدوحة في الرابع عشر من نوفمبر الماضي حين كانوا بحاجة إلى الفوز الذي جاء عبر حمادي أحمد.

ويضيف المهاجم العراقي: "اريد أن أثبت يوماً بعد آخر قدرتي في الدفاع عن ألوان المنتخب وأن أكون أحد أوراقه المهمة التي يعول عليها الجمهور، فإحراز الأهداف متعة حقيقية أعيشها مثلما يعيشها أنصار المنتخب ومحبوه".

الحماس والاندفاع

ويرى أحمد أن "بطولات كأس الخليج ترفع من مستوى الحماس والاندفاع لدى اللاعبين، فمحيط الكرة الخليجية هو الأقرب للاعب العراقي، لذا اهتم بظهور جيد ومشاركة طيبة مع بقية زملائي في صفوف المنتخب المطالب بالنتائج الطيبة التي ينتظرها الجمهور في الوقت الحاضر".

ويعد حمادي أحمد (23 عاماً) من أبرز المواهب الكروية التي شقت طريقها بسرعة في صفوف القوة الجوية الذي يصعب أن يجد فيه أي نجم واعد مكاناً بسهولة ما لم يخوض تحدياً يعكس استحقاقه بارتداء قميص الفريق المعروف بجمهوره القاسي، لكن حصوله على لقب هداف الموسم الماضي جعله اللاعب المنقذ في نظر جمهوره.

وفي مطلع عام 2012، استدعي حمادي المولود في سامراء شمال بغداد للمنتخب، لكن استدعاءه تعثر مبكراً بعد ان تعرض الى عقوبة إيقاف من قبل الاتحاد العراقي إثر حركة استفزازية قام بها ضد أنصار الزوراء أثناء تسجيله هدف التعادل لفريقه الجوية أوحى خلالها بأنه قادر على ذبح الجمهمور، فاعتبر الاتحاد ان هذه الإشارة تنطوي على تفسيرات عدة.

لكن حمادي سارع إلى تقديم التماس واعتذار فرفعت عنه العقوبة.