وصف الصربي غوران المدير الفني للمنتخب الكويتي مباراته مع اليمن بالصعبة، وقال انه خرج ناجحا من أصعب امتحان بعد أن كاد اليمن يعيد تكرار تعادلاته السابقة في دورات الخليج مع الكويت ابتداءً من مشاركته الأولى في خليجي 16 بالكويت، وأكد غوران ان الفرصة مواتية للكويت للمحافظة على لقبه بشرط التعامل الجيد في المباراة القادمة مع العراق حتى لا يدخل المنتخب نفسه في حسبة معقدة في المواجهة الأخيرة مع السعودية.
وقال غوران في حديثه بعد المباراة إنهم خاضوا مباراة صعبة سيطر عليها حذر البدايات وعقد الأمور فيها اعتماد المنافس على أسلوب دفاعي بكل لاعبيه وكان نداً صعباً، وهو أمر يجعل اللقاء صعبا على أي فريق سيجد نفسه في موقف مشابه أمام فريق يدافع بتكتل ويغلق المنطقة ويعتمد على الهجمات المرتدة.
وأضاف: "بعدما سجلنا الهدف غيرت مهاجما (فهد الرشيدي) بلاعب جناح (فهد العنزي) لأن اليمن سيحاول إدراك التعادل وسنحت لنا عدة فرص سهلة لكننا أهدرناها."
فرص مهدرة
وتابع مدرب الأزرق مشيرًا إلى أنهم أهدروا جملة فرص في الشوط الأول كانت كفيلة بإراحة الأعصاب وأرجع ذلك إلى قلة التركيز مستشهدًا بإهدار نجم الفريق بدر المطوع لركلة الجزاء في هذا الشوط ولكن مع مرور الوقت تحسن الأداء.
وأضاف بأن صفحة المباراة مع اليمن أٌغلقت وتركيزه منصب كليا على مواجهة الجولة القادمة والتي ستكون مباراة صعبة أمام المنتخب العراقي الذي يلعب بأسلوب مغاير كليًا لليمن وبالتالي فهو سيعتمد أمامهم أسلوب خططي مختلف، موضحًا بأنه سيحرص خلال الاستعداد لأسود الرافدين على معالجة الظاهرة السيئة التي سيطرت على أداء فريقهم اليوم وهو إهدار الفرص الصلبة خاصة وأن العراق معروف بلعبه بطريقة هجومية فلا مجال لضياع الفرص أمام فريق كهذا.
واختتم الصربي حديثه مؤكدًا على أن فرص الأزرق في الحفاظ على لقبه قوية على الرغم من صعوبة المنافسة ولن يبخلوا في بذل كل جهدهم لتحقيق ذلك.
توم يعد بمفاجأة
ولم يبدُ البلجيكي توم سينتفيت المدير الفني للمنتخب اليمنى منزعجا من الخسارة بهدفين دون رد من الكويت وقال إنه يتمنى أن يقود فريقه لتحقيق مفاجأة يتحدث عنها العالم كله، وأتمنى الحصول على 4 نقاط في المباراتين القادمتين مع العراق والسعودية بالرغم من عدم وجود لاعبين يمتلكون مهارة مثل نجمي برشلونة وريال مدريد ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو.
وقال توم الذي عين في اليمن قبل أسابيع قليلة إن الإرهاق في الشوط الثاني أصاب لاعبيه وتسبب في تراجع المستوى.
وأضاف: "أعتقد أن التعادل كان عادلا في الشوط الأول.. وبقليل من الحظ كنا سنتفوق بهدف. في الشوط الثاني كان الأمر أكثر صعوبة بسبب شعور بعض اللاعبين بالإرهاق."
صعوبة في العمل
وأوضح: "منذ 3 أشهر توليت تدريب اليمن من أجل كأس الخليج فقط، وهدفي كتابة التاريخ وحصد 3 نقاط في البطولة"، وأكمل "لست مدربا لريال مدريد أو برشلونة، وليس لدي ميسي أو رونالدو، لكن نتمنى أن نحقق مفاجأة في الخليج والعالم العربي بل وفي العالم أجمع".
وأكد أنه واجه صعوبة في بداية عمله مع اليمن بسبب توقف مباريات الدوري، مشيرا إلى أنه لم يكن من السهل اكتشاف اللاعبين. وأردف "انا واثق من اللاعبين الذين تم اختيارهم أن لديهم الدوافع والقدرة على تمثيل اليمن، صحيح أننا خسرنا جميع المباريات الودية وخسرنا في بطولة غرب آسيا لكننا قدمنا أداء جيدا". واستطرد "نحن في مجموعة صعبة، والكويت منتخب قوي للغاية، ولم يسبق لليمن الفوز على الكويت في التاريخ، لكن نحن لدينا فريق قوي، وختم توم تصريحاته قائلاً "سأكون أسعد إنسان في العالم لو فزنا بأربع نقاط".
استياء
نجم منتخب اليمن ينتقد خطة مدربه في مباراة الكويت
أبدى علاء الصاصي نجم المنتخب اليمني استياءه من الخطة الدفاعية البحتة التي اعتمد عليها البلجيكي توم سينتفيت المدير الفني للفريق. وقال الصاصي بعد المباراة "قدمنا أداء رجوليا نظرا للخبرة القليلة التي يتمتع بها لاعبو المنتخب اليمني أمام منتخب قوي مثل المنتخب الكويتي حامل اللقب". وأضاف الصاصي"70 % من اللاعبين يخوضون أول بطولة رسمية لهم، ولكن للأسف نحن نحتاج لتحقيق نتائج جيدة بجانب الأداء الجيد".
وعن خطة المباراة الدفاعية ووجوده على مقاعد الاحتياط أجاب اللاعب اليمني "إنها خطة غريبة ودفاعية بحتة، طوال الوقت ونحن متمركزون في منتصف ملعبنا، وهو أمر لسنا معتادين عليه. هذه الخطة أجهدتنا كثيرا وأهدت الفوز للمنتخب الكويتي".
وألمح الصاصي بشكل غير مباشر إلى أن المدرب سينتفيت هو سبب خسارة المنتخب اليمني أمام "الأزرق" الكويتي بسبب إصراره على تطبيق خطة لا يتقنها لاعبو الفريق على حد قوله. وأكد نجم المنتخب اليمني في النهاية على وجوب احترام قرار المدرب لأن الفريق يمر بمرحلة صعبة وصفها "بعنق الزجاجة، وأعرب عن أمله في تحقيق نتيجة إيجابية في المباريات القادمة.
دفاع محكم وإرهاق في الشوط الثاني
أشاد مدرب اليمن بأداء لاعبيه في الشق الدفاعي وقال ان فريقه لعب في الشوط الأول بشكل منظم جدا استطاع الوصول إلى المرمى الكويتي وكاد يسجل هدفين تصدى للأولى حارس المرمى وتكفل القائم الداخلي بإبعاد الأخرى، مشيرا إلى أن النتيجة العادلة للشوط الأول هي التعادل أو تفوق اليمن بهدف.
وأشار إلى أن الأمر في الشوط الثاني كان صعبا للغاية على منتخبه بسبب شعور لاعبيه ببعض الإرهاق، مؤكدا أنه رغم ذلك استحوذت اليمن على الكرة الا أنها لم تحقق أي فاعلية على المرمى الكويتي.
آراء وحقائق
أكد بدر المطوع صاحب الهدف الثاني في مرمى اليمن عقب المباراة أنه وزملاءه اللاعبين سيبذلون أقصى جهدهم على المستطيل الأخضر وفي التدريبات لإسعاد الجماهير الكويتية، واعترف المطوع بأن إهداره ركلة الجزاء انعكس بالسلب على معنوياته لكنه تجاوز ذلك واستطاع أن يعوض ذلك ويسجل الهدف الثاني، وتابع بأن الطريقة الدفاعية التي انتهجها المنتخب اليمني حرمتهم من مضاعفة غلتهم من الأهداف.
قال مهاجم الكويت يوسف ناصر انه وزملاءه طووا صفحة مباراة اليمن وما جرى فيها من توتر في الشوط الأول وحتى قبل تسجيله الهدف الأول بعد مرور 63 دقيقة، وقال ناصر: أهدرنا العديد من الفرص في الشوط الأول لكننا في الشوط الثاني سجلنا هدفين، سننسى هذه المباراة الآن وسنركز على مباراة العراق يوم غد الأربعاء.
التقى المنتخبان الكويتي واليمني 9 مرات من قبل، خسر المنتخب اليمني في 6 مباريات، وتعادل الفريقان في 3. وسجل المنتخب الكويتي 22 هدفا في شباك اليمن، بينما سجل اليمن 3 أهداف فقط في المباريات التسع.
يحمل منتخب الكويت الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب اذ سبق له ان توج في 10 مناسبات اعوام 1970، 1972، 1974، 1976، 1982، 1986، 1990، 1996، 1998 و2010.
"الازرق" توج بطلا للنسخة الماضية بفوزه على "الاخضر" السعودي 1 - صفر في المباراة النهائية بعد التمديد، وكانت مباراة اليوم الرقم 100 لمنتخب الكويت في تاريخ دورات كأس الخليج (رقم قياسي)، كما انه الاكثر تحقيقا للفوز (53).
المنتخب اليمني، حديث العهد في البطولة، وانضم اليها في النسخة السادسة عشرة في الكويت عام 2003، ولم يحقق اي فوز في 19 مباراة خاضها حتى الان، لا بل انه اكتفى فيها بثلاثة تعادلات فقط.
المباراة كانت الخامسة بين المنتخبين في البطولة، وكان "الازرق" فاز 4 - صفر في "خليجي 16"، و3 - صفر في "خليجي 17"، و3 - صفر في "خليجي 20"، وتعادلا 1 - 1 في "خليجي 18".



