أهم ملاحظة فنية يمكن التحدث عنها في بطولة الخليج هي تكافؤ فرص التأهل إلى دور نصف النهائي ، والمنتخبات الثمانية تملك فرص التأهل رغم حسابات الفوز أوالخسارة في المباراة الأولى ، لأن التعامل الفني في خصوصية هذه البطولة ليست هي نقطة الترجيح لفريق على الآخر، لدرجة أن مدربي الفرق الذين اكتسبوا خبرة التواجد في خليجي 21 يعرفون كيفية اللعب بأوتار الإثارة التي تتطلبها أجواء كأس الخليج التي تحمل الكثير من المعاني و القيم لأبناء الخليج في خصوصية هذه البطولة التي تعتبر بوابة لطموحات اكبر ، فلا يمكن لأي فني أن لا يعلن عن المنافسة أو تغيير في مستوى الفرق .

المباراة الأولى

ويعتبر الفوز في المباراة الأولى مفتاح عبور إلى الدور نصف النهائي ثم النهائي ، لهذا نسبة التأهل لفرق على حساب فرق أخرى ليست مقترنة بتاريخ الفرق المشاركة ، وليست بتوزيع الفرق الثمانية علي مجموعتين ، و أيضا ليست بقوة فرقها فقط ، لهذا تكون رغبة الفوز في المباراة الأولى لدى الفرق القوية أو المرشحة إلى تخطي الدور الأول، لكن ما يميز بطولات الخليج في المباراة الافتتاحية هي كيفية الاستعداد للمباراة الأولى التي كثيرا ما تكون ميزة للفريق كبوابة عبور لنصف النهائي كما اشرنا، ثم خبرة التعامل مع المباريات الأولى لكل فريق .

الملاحظة الفنية بعد المباراة الأولى بين منتخبي عمان و البحرين أنها حافظت على كلاسيكيات الحذر التكتيكي في المباريات الافتتاحية في ظل التنافس القوي بين الفرق ، وأهمية التسجيل المبكر أو التسجيل البادىء للفريق يمنح الثقة في كيفية المحافظة عليه ثم محاولة التسجيل لهدف آخر ، إلا أن مباراة الإمارات ضد قطر كانت لها افتتاحية اختلفت في دراماتيكية التعامل معها في رد الفعل في رغبة الفوز بالرغم من أهمية التقدم بهدف في بداية المباراة، إلا البحث عن المفاجأة في المباراة الأولى لليمن لم تحدث ، تبقى الفوز بفارق هدفين للمباراة الأولى هي السمة الغالبة على النتائج .

كلاسيكية

لم تخرج مباراة البحرين وعمان عن عباءة كلاسيكية المباريات الافتتاحية ، و منطقية عدم الخسارة في المباراة الأولى بذلك التعامل مع كل مباراة بظروفها و حساباتها ، لا يمكن أن نلوم كالديرون مدرب البحرين أو لوغرين مدرب عمان على هذه المنطقية في الرسم التكتيكي لخطة اللعب الذي اعتمد علي الدفاع في إغلاق مساحات اللعب في منطقة وسط الملعب ، فلم يكن هناك مجازفة في فقدان الكرة في تلك المنطقة لعل ابرز نقطة تكتيكية هي الارتداد السريع إلى إعادة التنظيم الدفاعي أمام التحول الهجومي لاستغلال المساحات .

الإثارة التكتيكية في المنطقية الدفاعية لم تكسرها أي جراءة هجومية فردية ، أو هجمة مرتدة ، أو خطأ يمكن ان يحدث رد فعل قد يقلب تلك الكلاسيكية إلى انفتاح هجومي ممتع ، بالرغم من أن رغبة البحرين في فوز ظهرت في تبديلات كالديرون الهجومية في آخر ربع ساعة إلا أن التعامل النفسي في رهبة البدايات تحتاج إلى التركيز في إنهاء الهجمات بفاعلية .

ورغم عناصر الخبرة في تشكيلة الفريقين الذي اثر كثيرا في المحافظة على إيقاع متوازن تكتيكي في عدم الخروج من النص المرسوم للفريق تنفيذه ، ورغم الكفاءة الفنية في التنظيم للفريقين ، إلا انهما فشلا في رسم أي متعة هجومية ، فكان الفريقان كتبا سيناريو التعادل منذ الدقيقة الأولى ، و هذه حال كلاسيكية الحذر التكتيكي التي قد لا يستمتع بها الجمهور الخليجي الذي يبحث عن الإبداع من لاعبيه في كيفية تسجيل الأهداف .

اجتهاد

أظهرت مباراة الإمارات وقطر مدى اجتهاد المدرب مهدي علي في دراسة منافسه بشكل جيد ، ووضع الطريقة المناسبة التي يستطيع التفوق عليه ، ولم يقع الأبيض في فخ اللعب المفتوح ونجح في الرد بقوة على المبادرة الهجومية القطرية من خلال الأداء التكتيكي للفريق بالاعتماد على قدرات اللاعبين خصوصا لاعبي الوسط الذين توزعت أدوارهم بين المساندة الدفاعية و ربط خطوط الفريق ثم الحرية الهجومية، بالرغم من رغبة مدرب قطر دفع الإمارات إلى اللعب المفتوح .

التعامل الذكي في عدم الانجراف إلى اللعب المفتوح ثم قدرة الفريق في العودة بسرعة و من دون اي نوع من اليأس الذي قد يصيب أي فريق يمكن القول عنه قليل الخبرة في التعامل الخليجي ، و لا يمكن النظر إلى نجاح الإمارات في التعويض من خلال الكرات الثابتة على انه عيب في طريقة الأداء ، حيث تبقى الكرات الثابتة و طريقة استغلالها إحدى أسلحة أي فريق في إحراز الأهداف .

رغبة قطر في اللعب الهجومي المفتوح كان واضحا منذ البداية إلا أن الإخطاء التكتيكية التي وقع فيها الفريق في عدم ممارسة اللاعبين في الضغط و هو ما سهل مهمة لاعبي الإمارات لحظة افتقاد الكرة في التحول الهجومي السريع الذي اربك التنظيم الدفاعي لقطر ، وكانت هناك أخطاء واضحة في تمركز اللاعبين التي تسببت في وجود مساحات خالية كبيرة بين لاعبي قطر خصوصا أثناء التغيير التكتيكي في نظام اللعب ، و هذا ما استغله لاعبو الإمارات بفاعلية أثناء التحول الهجومي.

ثلاثة أهداف هي بداية مشوار لجيل رائع وضعه النقاد و المختصون الفنيون بأنه الفريق الأحق في الوصول إلى النهائي و لكن عليه المحافظة على مكتسبات الفوز لتحقيق نتيجة إيجابية في المباراة الثانية .

السعودية و العراق

اكتسبت مباراة السعودية والعراق أهمية فنية كبيرة لإمكانات الفريقين الفنية ،و مزج الخبرة و حيوية الشباب في المنتخبين كانت واضحة في تشكلية كل من حكيم شاكر مدرب العراق و ريكارد مدرب السعودية ، على الورق مباراة متكافئة ،وكان اللعب السريع على الأطراف ميزة المنتخب السعودي في التحول الهجومي إلا أن السيطرة في الكرات الهوائية ميزت الدفاع العراقي ، اللعب برأسي حربة ميزت منتخب السعودي إلا افتقاده لصانع اللعب من خلفهما سهل مهمة الدفاع العراقي في إغلاق العمق الدفاعي ، الزيادة العددية في وسط الملعب منح العراق التفوق العددي في تغطية المساحات أثناء البناء الهجومي للسعودي الذي اعتمد التمرير الطويل على العمق ثم لتغيير اتجاه اللعب لاستغلال الأطراف ، إلا أن المنتخب العراقي كان مميزا في التنظيم الدفاعي في إغلاق كل المنافذ .

في المباريات المتكافئة تكون الحلول الهجومية قليلة لكنها فعالة ومؤثرة ، احدى تلك الحلول هي تكتيك تنفيذ الضربات الثابتة ،

وأمام التعثر الهجومي للسعودية أمام الحاجز الدفاعي للعراق ، كانت ثقة الفوز للاعبي العراق واضحة في أدائه ووضح عدم التركيز مع مرور الوقت لدى لاعبي السعودية فاستحق العراق الفوز لما قدمه تكتيكيا ودفاعيا و استثماره لمفاتيح الفوز بذكاء وأبعد منافسا قويا من طريقه للتأهل إلى نصف النهائي .

 

 

 

اختفاء المفاجأة

 

 

 

كانت اليمن تبحث عن المفاجأة لو بنقطة بالرغم من الطموح هو تحقيق الفوز الأول ، لكنها لم تمتلك مقومات تحقيق هذه الرغبة خاصة من الناحية الهجومية التي تتطلب التركيز في الهجمات المرتدة من الطريقة الهجومية التي تناسب إمكانياته في أداء الفريق ، و هذا ما يمكن نضعه تساؤلا عن اليمن في مباراتيه المقبلتين البحث عن الحلول الهجومية خاصة أن التماسك الدفاعي في تنظيمه من خلال ترابطه كاد أن يحقق المفاجأة التي يبحث عنها في ظل تألق حارس المرمي .

الخبرة كانت عاملا حاسما في فوز الكويت خصوصا في الشوط الثاني أمام التكتل الدفاعي لليمن ، الاستعجال في إنهاء الهجمة كانت سلبية أثرت فاعلية تلك الهجمات في الشوط الأول ، لكن تحركات وليد علي في الجهة اليسري في زيادة سرعة الهجمة كانت عاملا مؤثرا في نجاح الهجمة التي استثمرها ناصر يوسف في تسجيل الهدف الأول بعد مرور 65 دقيقة من المباراة .

 

 

 

دعم

العراقيون يجتمعون مع أحمد الفهد لتأكيد استضافة «خليجي 22»

 

 

 

عقد الشيخ أحمد الفهد الصباح رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي أمس اجتماعا مع وفد عراقي لتأكيد دعم مساعي العراق لاستضافة كأس الخليج في نسختها المقبلة. وعلم "البيان الرياضي" أن من بين الملفات المطروحة رفع حظر اللعب في العراق المفروض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".

وفي موضوع آخر، تدرس اللجنة المنظمة العليا لدورة كأس الخليج العربي "خليجي 21" قرار بنقل مباراتي السعودية واليمن، والكويت مع العراق المقررة غدا الأربعاء ضمن منافسات الجولة الثانية لحساب المجموعة الثانية، من ملعب مدينة خليفة إلى الاستاد الوطني، لكبر سعته الجماهيرية مقارنة مع استاد خليفة. علما أن مباراة العراق والسعودية لم يتمكن قرابة 5 آلاف متفرج من دخول ملعب المباراة لامتلاء الملعب بعدد الحضور.

من ناحية أخرى، تنظم اللجنة الإعلامية لدورة كأس الخليج ندوة للشيخ عيسى بن راشد آل خليفة الرئيس الفخري للجنة الأولمبية البحرينية، الخميس المقبل وتتناول خواطر وذكريات دورات كأس الخليج العربي منذ انطلاقها في العام 1970م.

 

 

لمعلوماتك

 

 

التقى منتخبا الإمارات والبحرين في دورات كأس الخليج لكرة القدم 16 مرة وفازت البحرين 8 مرات والإمارات 5 مرات وتعادل المنتخبان 3 مرات.

لم تشارك الإمارات في الدورة الأولى (البحرين 1970)، وفي الدورة الثانية (السعودية 197) فازت البحرين 2 - صفر، وفي الثالثة (الكويت 1974) فازت الإمارات 4 - صفر، وفي الرابعة (قطر 1976) فازت البحرين 3 - 2، وفي الخامسة (العراق 1979) فازت البحرين 2 - صفر، وفي السادسة (الإمارات 1982) فازت البحرين 3 - 2، وفي السابعة (عمان 1984) تعادلتا 1 - 1، وفي الثامنة (البحرين 1986) فازت الإمارات 3 - صفر، وفي التاسعة (السعودية 1988) فازت الإمارات 2 - صفر، وفي العاشرة (الكويت 1990) فازت البحرين 1 - صفر، وفي الحادية عشرة (قطر 1992) فازت الإمارات 2 - صفر، وفي الثانية عشرة (الإمارات 1994) تعادلتا صفر - صفر، وفي الثالثة عشرة (عمان 1996) تعادلتا 1 - 1

وفي الرابعة عشرة (البحرين 1998) فازت البحرين 1 - صفر، وفي الخامسة عشرة (السعودية 2002) فازت البحرين 2 - 1، وفي السادسة عشرة (الكويت 2003) فازت البحرين 2 - 1، وفي السابعة عشرة (الدوحة 2004) لم تلتقيا، وفي الثامنة عشرة (الإمارات 2007) لم تلتقيا، وفي التاسعة عشرة (عمان 2009) لم تلتقيا، وفي العشرين (عدن 2010) فازت الإمارات 3 - 1.

التقى منتخبا عمان وقطر في دورات كأس الخليج لكرة القدم 17 مرة وفازت قطر 11 مرة وعمان 5 مرات وتعادل المنتخبان مرة واحدة.

في الدورتين الأولى والثانية لم تشارك عمان، وفي الدورة الثالثة (الكويت 1974) فازت قطر 4 - صفرـ وفي الرابعة (قطر 1976) فازت قطر 4 - 1، وفي الخامسة (العراق 1979) فازت قطر 1 - صفر، وفي السادسة (الإمارات 1982) فازت قطر 3 - صفر وفي السابعة (عمان 1984) فازت عمان 2 - صفر، وفي الثامنة (البحرين 1986) فازت قطر 2 - 1، وفي التاسعة (السعودية 1988) فازت عمان 2 - 1، وفي العاشرة (الكويت 1990) فازت قطر 4 - 2، وفي الحادية عشرة (قطر 1992) فازت قطر 2 - صفر، وفي الثانية عشرة (الإمارات 1994) فازت قطر 4 - 2، وفي الثالثة عشرة (عمان 1996) فازت قطر 3 - صفر، وفي الرابعة عشرة (البحرين 1998) فازت عمان 2 - 1وفي الخامسة عشرة (السعودية 2002) فازت قطر 2 - 1، وفي السادسة عشرة (الكويت 2003) فازت عمان 2 - صفر، وفي السابعة عشرة (الدوحة 2004) فازت قطر 2 - 1 في الدور الأول، و6 - 5 بركلات الترجيح في النهائي بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي 1 - 1، وفي الثامنة عشرة (أبو ظبي 2007) لم يلعب المنتخبان معاً، وفي 19(عمان 2009) فازت عمان 1 - صفر (نصف النهائي).