كشف الأمير نواف بن فيصل بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب في السعودية أن فريق العمل المكلف بوضع لائحة مشروع خصخصة الاندية الرياضية في طور وضع اللمسات الاخيرة للمشروع الذي يبصر النور قريبا. وتوقع الامير نواف ان يحدث المشروع نقلة نوعية في مسيرة الرياضة السعودية.
وأعلن عن اتفاقية مع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" للاسترشاد بالشركات المتخصصة في بناء المنشآت الرياضية على المستوى العالمي، بالاستفادة منها في إنشاء الملاعب والمنشآت الرياضية في المملكة على اعلى المعايير والجودة العالمية.
وقال الامير نواف لدى افتتاحه اول من امس منتدى الاستثمار الرياضي الثالث: "يكتسب هذا المنتدى أهمية بالغة باعتباره يتناول الاستثمار الرياضي الذي يشكل احد المرتكزات الاساسية التي ننشدها لصناعة رياضة سعودية حديثة ذات ملاءة مالية قوية. وانطلاقا من هذه الأهمية فإننا نعلق آمالا عريضة في أن ينبثق عن نقاشاته وحواراته توصيات عديدة، واضحة الرؤى، محددة الأهداف تساهم في زيادة الوعي المجتمعي بأهمية الاستثمار الرياضي".
وأضاف "هذا المنتدى يقام في مرحلة مفصلية من عمر الرياضة السعودية الذي تتأهب فيه لواحد من أهم مشروعاتها التطويرية، وهو مشروع خصخصة الأندية الرياضية، الذي يشكل العمود الفقري لاستمرار وتطور العمل الاحترافي في المملكة، سواء على الصعيد الرياضي الفني، أو الإداري.
وقبل كل هذا الاستثماري، والذي من المقرر أن ينتهي فريق العمل المكلف بدراسته من وضع اللمسات الاخيرة عليه في غضون شهرين، ونتوقع منه ان يحدث نقلة نوعية كبيرة في مسيرة الرياضة السعودية وخصوصا الاندية الرياضية".
ومن أبرز خطوات استراتيجية التطوير أيضا استكمال البنية التحتية من خلال التوسع في المنشآت الرياضية، بما يواكب التوسع العمراني والازدياد السكاني الذي تشهده جميع مناطق ومحافظات المملكة، مع إعادة تهيئة المنشآت الرياضية القائمة، وتحسينها بما يحقق متطلبات واحتياجات الرياضة الحديثة، وتكون عامل جذب لرؤوس الأموال الاستثمارية.
وكذلك إحداث تغيير وتطوير في اللوائح والأنظمة وسن القوانين التي تؤسس لمناخ استثماري ناجح يضمن حقوق المستثمر والمستفيد من الاستثمار، ويحافظ على اهداف ورسالة المؤسسة الرياضية.
وتابع: "إذا كانت التجارب الأولى التي خاضتها الرياضة السعودية في مجال الاستثمار ضئيلة ومردوداتها المادية متواضعة، حيث لم يتجاوز أول مبلغ استثماري تشهده الرياضة السعودية قبل بضع سنوات 5 ملايين ريال، فاليوم نتحدث عن عقود شراكات وعقود رعاية تتجاوز مئات الملايين، ومن الأمثلة على ذلك بلوغ إجمالي قيمة رعاية مسابقة دوري المحترفين 80 مليون ريال للموسم الواحد. وسيتم التوقيع مع الراعي الجديد بمبلغ يقارب ضعف العقد المنتهي".
وفي ما يخص "النقل التلفزيوني للمسابقات المحلية، فقد قفزت قيمة حقوق النقل من 5 ملايين الى 150 مليون ريال في الموسم الواحد، ونتوقع أن يتضاعف هذا الرقم خلال العقد المقبل".
المطالبة بدعم الرياضة
وطالب جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم الجهات الحكومية بالاستمرار في دعم الرياضة ولعبة كرة القدم، مشيرا الى ان كرة القدم ليست رياضة فقط وانما لعبة تقدم ثقافة وتعليم، بالإضافة لكون كرة القدم تتعلق بالصحة مما يستدعي من الحكومات تفهم هذا الجانب، واصفاً علاقة "فيفا" بالمملكة بالعلاقة الطويلة والعريقة، حيث بدأت في السبعينات من القرن الماضي عندما كان يشغل منصف المدير الفني في "فيفا"، ابان رئاسة الامير فيصل بن فهد مؤكدا ان المملكة ما تزال تلعب دورا قياديا ورياديا في المنطقة والعالم".
وقال بلاتر ان 300 مليون شخص يهتمون بكرة القدم، وهو ما يمثل سكان الولايات المتحدة، فإذا اضيف للرقم 3 مرات في كل اسرة، وبالتالي فإن هناك 900 مليون نسمة على المستوى العالمي يشاهدون كرة القدم، وبالتالي فإن الاستثمار يمثل فرصة كبيرة للمستثمرين، مؤكدا، ان نصف سكان العالم يشاهد كأس العالم حاليا.
وذكر بلاتر ان بداية "فيفا" في مجال الاستثمار كانت صعبة للغاية، حيث طلبت القنوات قبل 38 عاما من "فيفا" تسديد الرسوم المالية، وهو امر صعب نظرا لعدم وجود موارد مالية، بيد ان الامور اختلفت حاليا بعد عقد الشراكة الاستراتيجية وأصبحت العلاقة بين المستثمرين وفيفا اشبه بـ "حفلة زواج"، حيث اصبحت القنوات التلفزيونية سعيدة ببث المباريات في كأس العالم، مؤكدا ان "فيفا" يقدم من خلال كرة القدم المنصة في الملعب والجمهور والمنتجات للجهات المستثمرة.
وأعرب بلاتر عن سعادته بالتعاون مع رئيس اتحاد كرة القدم الجديد أحمد عيد، ممتدحا عملية الانتخابات التي تمت لانتخاب الجمعية العمومية والاتحاد السعودي لكرة القدم والأجواء التي خلالها، معلنا اعتزام "فيفا" بناء منشآت رياضية في فلسطين للنهوض بكرة القدم، بالتعاون مع المملكة.
