لخص معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إحساسه وتوقعاته لترشيح بطل خليجي 21، في عبارة أدبية معبرة قال فيها "قلبي يرشح الإمارات وعقلي يرفض منتخبا غيره".

جاء ذلك في حوار خاص مع "البيان الرياضي" بمقر إقامته مع كبار الضيوف في فندق "ريتز" في منطقة السيف وقال العويس إن دورات كأس الخليج تعدت مرحلة التقييم مشيرا للدور الاجتماعي والرياضي الذي تؤديه تجاه كل أبناء الخليج، وأثنى العويس على الجهد الذي قام به الزميل محمد الجوكر في كتاب "رحلة عمر" الذي كان أحد الأحداث المهمة قبل انطلاقة خليجي 21.

كما تحدث عن وجهة نظره في وجود مرشحين خليجيين لمنصب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم هما يوسف السركال والشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة، وأبدى إعجابه بمبادرة اللجنة المنظمة لخليجي 21 في دعوة صاحب فكرة الدورة الأمير خالد الفيصل.

حدث مهم

وفي بداية اللقاء سألناه كيف تنظر لدورة كأس الخليج بعد وصولها النسخة 21؟ قال معالي العويس: دورة كأس الخليج أصبحت حدثا مهما يدعو كل شخص للتأمل في هذا التجمع الفريد من نوعه، وكون الدورة تصل للنسخة 21 وتقترب من 43 سنة منذ قيام أول دورة عام 70 في البحرين.

فهذا في حد ذاته انجاز كبير يحسب لكل الأشقاء الخليجيين، وقيام الدورة في البحرين هذا العام له أكثر من مغذى وفيه تأكيد واضح ان الخليجيين أكثر محبة لبعضهم البعض وأكثر ألفة وأكثر أمناً وأماناً وتبقى البحرين دائماً علامة فارقة كون انطلاقة كأس الخليج كان فيها، وكل ما نتمناه للجميع الاستمتاع بدورة نموذجية .

كما عودتنا دائما دورات كأس الخليج وكما عودنا أهل البحرين، وبهذه المناسبة نرفع أسمى آيات الشكر والعرفان إلى رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، رئيس اللجنة العليا المنظمة لدورة كأس الخليج الحادية والعشرين الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، وإلى الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة رئيس اللجنة التنفيذية لإهتمامها الكبير الذي كان له أبلغ الأثر في نفوس الجميع من قبل انطلاقة الدورة وانعكس ذلك في النجاح الذي حققته الدورة من يومها الأول.

وبهذه المناسبة يطيب لي أن أعبر عن سعادتي بحرص المنظمين لخليجي 21 على ربط كل من كان له بصمته في دورات الخليج بالنسخة الحالية، أقول ذلك لأنني قرأت وطالعت بعد وصولي للبحرين خبر الدعوة الكريمة التي سلمها الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة للأمير خالد الفيصل بصفته صاحب فكرة الدورة، فهذه المبادرة من الشيخ سلمان كم كانت رائعة، فعندما تقدم الدعوة لصاحب الفكرة ليأتي ويرى كيف صارت فكرته بعد 43 سنة، فهو أمر يشرح الصدر ويفرح القلب، ودليل آخر على الروح التي يتعامل بها كل الخليجيين فيما بينهم وندعو الله أن يديم هذه الروح.

ُُبُعد إجتماعي وإعلامي

وعن رأيه في أن دورات كأس الخليج، صارت عبارة عن منافسة إعلامية أكثر منها منافسة في الملعب ؟!، قال الوزير: أتصور أن هناك بعاد اجتماعيا وإعلاميا مهما لدورة كأس الخليج فنجد فيها تصريحات المسئولين مختلفة عن ما يقولوه في أي مناسبة أخرى .

وكذلك مستويات اللاعبين تختلف في كأس الخليج وهذا يؤكد البعد الخاص للدورة، وكون الدورة تجد اهتماما إعلامياً بشكل استثنائي فهذا يصب في مصلحة الحدث ويبرهن على الدور الاجتماعي الذي يتخطى حدود الملعب، ولا ننسى ان دورة كأس الخليج فيها تواصل إيجابي بين الأشقاء، وفي كل دورة نرى الجديد ونستذكر الماضي ونعيد ذكريات الشخصيات التي كان لها الدور البارز في وضع اللبنات الأولى للحدث وهذا التواصل يبقى أهم مميزات كأس الخليج.

الأبيض والتوقع

وعن توقعاته لمنتخبنا الوطني في خليجي 21؟ قال: إعتدنا في الإمارات أن نكون أكثر طموحا ولكن في النهاية لا يستطيع أي شخص الجزم بشيء في المستطيل الأخضر وكرة القدم معروف عنها لا تحتمل التوقعات وفي كثير من الأحيان تحدث فيها مفاجآت.

ومع ذلك نتمنى أن ينعكس الاهتمام الذي يجده المنتخب والاعداد الذي نفذه قبل الدورة في جميع مبارياته حتى يتحقق الهدف المنشود. وبسؤاله عن المنتخب الذي يرشحه للقب الخليجي هذه المرة ؟ أجاب معالي العويس: قلبي يرشح الإمارات وعقلي يرفض ترشيح منتخب غير "الأبيض".

المنافسة بين السركال وسلمان تعضد الكفاءة الخليجية

حول وجود مرشحين خليجيين لمنصب رئاسة الاتحاد الآسيوي أحدهما من الإمارات وهو يوسف السركال والثاني من البحرين وهو الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة، وكيف ينظر معالي الوزير عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لهذه المنافسة الخليجية على المنصب القاري ؟

قال معاليه: النقطة الأساسية والمهمة في هذا الموقف، نقطة إيجابية فعندما نجد مرشحين اثنين من الخليج يتنافسان للترشح لرئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم فهذا مكسب للخليج عموما ومدعاة للفخر بوجود كفاءات وكوادر خليجية لديها القدرة لقيادة اللعبة في القارة الآسيوية كلها، وهذا التطور النوعي في الكفاءات الخليجية ثمرة من ثمار دورات كأس الخليج، وعندما يتقدم السركال.

والشيخ سلمان للترشح لهذا المنصب الرفيع يعني أن أبناء الخليج يرون في أنفسهم كفاءات قادرة على منافسة أقرانهم في الدول الآسيوية الأخرى ونحن كخليجيين نعتبر الاثنان مكسبا للكرة الآسيوية، وكل ما نتمناه دائما أن يصل أبناؤنا في الخليج لأعلى المراتب والمناصب في الهيئات القارية والدولية.

وبالنسبة لمرشح الإمارات يوسف السركال نرى أن السركال أعطى الكثير لرياضة الإمارات وقدم الكثير للكرة الآسيوية ويستحق كل الدعم من الإمارات وانجازات السركال خليجيا معروفة ومشواره الطويل في العمل الإداري يؤهله للترشح لمنصب رئيس الاتحاد الآسيوي، وبالنسبة لنا ندعم السركال بكل ما تحتاجه العملية الانتخابية.

لمعلوماتك

يمتلك المنتخبان الكويتي والقطري الرقم القياسي في عدد المشاركات ببطولات كأس الخليج منذ انطلاقها في عام 1970 في البحرين التي تشهد عودة البطولة إلى عاصمتها المنامة للمرة الرابعة.

حيث تستضيف منافسات النســخة 21 للبـــطولة، وشارك كل منهما في جميع الدورات العشرين التي أقيمت حتى الآن على مدار تاريخ البطولة، وابتعد المنتخب البحريني عن هذا الرقم القياسي بعد حادثة الانسحاب الأولى التي سجـــلها علـــى مــستوى دورات كأس الخليج في الدورة الثانية في المملكة العربية السعودية عام 1972.

»الأزرق« الكـــويتي أكــثر المنتخبات مشاركة في البطولة أيضا حيث شارك في جميع الدورات العشرين السابقة بالتساوي مع قطر مقابل 19 لكل من الإمارات والبحرين والسعودية و18 لعمان وتسع بطولات فقط للعــراق بيــــنما شــاركت اليمن في البطولة خمس مرات فقط حتى الآن.

»الأبيض» الإماراتي خاض 93 مباراة، بينما يمتلك المنتخب الكويتي الرقم الأكبر للمباريات التي خاضها بـ 99 مباراة مقابل 97 مباراة لقطر و94 للسعودية و93 للإمارات و91 لكل من البحرين وعمان و45 للعراق و18 لليمن.

بمراجعة تاريخية لدورة الخليج، ارتقى عدد المباريات عن 6 لأول مرة في دورة الخليج الثالثة وبلغ حينها 13 مباراة، بينما وصل عدد مباريات البطولة إلى 22 لقاء في الدورة الرابعة، قبل أن يصبح 21 لقاء في الدورة الخامسة، ثم 15 في الدورة السادسة، ثم عاد عدد المباريات إلى 22 مباراة في النسخة السابعة للبطولة، ثم 21 مباراة في الثامنة والتاسعة.

شهد المباريات كلها تسجيل 798 هدفا، وكانت دورة الخلـــيج الرابعــــة في قطر الأغزر تهديفا بـ 84 هدفا، بلغت نسبته 3.82 في كل مباراة، تلتها دورة الخليج الخامسة في العراق بتسجيل المنتخبات المشاركة 70 هدفا بمعدل 3.33% في المباراة.

جاءت دورة الخليج الثامنة في المركز الثالث من بين البطـــولات من حيـــث الــغزارة التهديفية، بمعدل تهديفي وصل إلى 53 هدفا، وبنسبة بلغت 2.52 في المباراة،

وفيما يتعلق بأقل الدورات تسجيلا للأهداف، كانت النسخة الأولى للبطولة في مملكة البحرين، وشهدت تسجيل 19 هدفا، بنسبة 3.17 في المباراة، لكن لابد من الإشارة إلى أن البطولة شهدت مشاركة 4 منتخبات فقط هي الكويت، البــحرين، السعودية وقطر.

 إشادة

الجوكر قدم عصارة تجربته في «رحلة عمر»

عن تدشين كتاب "رحلة عمر" الذي رفد به الزميل محمد الجوكر المكتبة الخليجية، والذي سبق انطلاقة خليجي 21 ، قال الوزير: في حديثي السابق ذكرت أن هناك من ارتبطت أسماؤهم بدورات كأس الخليج وحفروا مشوارهم بمداد من الذهب في هذا الحدث الخليجي، وما قام به محمد الجوكر يمثل واحدة من مبادرات أهل الإمارات في دعم كأس الخليج في مختلف النواحي.

ولا شك أن صدور كتاب يحكي عن كأس الخليج منذ تأسيسه يعتبر جهدا مقدرا من كل الخليجيين وقد أسعدتنا الأصداء التي وجدها الكتاب وكلمات الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة، ونحن فخورون بالزميل محمد الجوكر وهو يقدم في كل دورة خليج بصمته حتى جاءت النسخة 21 لتشهد تقديمه عصارة تجربته الثرية في الدورة.

ويحسب للجوكر حرصه على التوثيق بعد الحصول على المعلومات من أصحابها زيادة على أنه عاصر دورات كأس الخليج منذ فترات طويلة، منذ أن كان طالبا في الجامعة، ونهنيء الجوكر بهذا الكتاب القيم ونتمنى منه مواصلة المسيرة فكأس الخليج يحتاج لمثل هذا الاهتمام الذي يوليه الجوكر للدورة.

 بين بقاء الدورة والإلغاء

حول رؤيته وتقييمه لكأس الخليج خاصة وأن الجدل يثار بين الحين والآخر حول انتفاء دورها وضرورة إلغائها ؟ أجاب: كأس الخليج اليوم تجاوزت مرحلة التقييم، ولا يمكن بأي حال الحديث عن فكرة إلغائها أو استمرارها فهي واقع بات جزءا من حياة كل الخليجيين والدورة أصبحت دافعا مهما للتواصل الرياضي، وتنظيم الدورة يأتي في إطار خصوصيتنا نحن كخليجيين والرياضة جزء من ثقافة المجتمع ونحن كمجتمع خليجي نتميز بهذا الارتباط الوثيق مع كل الأشقاء الخليجيين والدورة في النهاية جزء من حياتنا .