حلم استعادة اللقب يراود الأخضر وأسود الرافدين
يلتقي في الثامنة والربع مساء اليوم بتوقيت الإمارات منتخبا العراق والسعودية في أولى مبارياتهما في المجموعة الثانية بكأس الخليج لكرة القدم، ويحن كل منهما إلى اللقب، وتذوق كل منتخب طعم التتويج ثلاث مرات، وأوقعتهما القرعة معاً في مواجهة نارية في افتتاح مبارياتهما بالدورة، والمنتخبان يبحثان عن اللقب الرابع.
ويسعى المنتخب السعودي إلى تعويض الخروج المبكر من بطولة غرب آسيا في الكويت الشهر الماضي، رغم خوضه البطولة بالمنتخب الرديف، بعدما فضل اتحاد الكرة السعودي الدفع بالمنتخب الأولمبي مع بعض عناصر الخبرة أمثال أسامة هوساوي واحمد الفريدي وبدر الخميس، كما أن اللقب الخليجي سيكون خير تعويض له عن خروجه من الدور الثالث للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال 2014 في البرازيل، وهي المرة الثانية على التوالي التي يغيب فيها عن نهائيات كأس العالم.
وفضل مدرب المنتخب السعودي، الهولندي فرانك ريكارد، عدم خوض أي مباراة لفريقه قبل البطولة الخليجية، واكتفى بمعسكر في الدمام بمشاركة 28 لاعباً من بينهم المهاجم المخضرم ياسر القحطاني الذي قرر العدول عن اعتزاله الدولي والمشاركة في "خليجي 21" بناء على رغبة المدرب، واضطر ريكارد إلى استدعاء بدر النخلي الذي شارك في معسكر الدمام بدلاً من احمد عسيري الذي تعرض إلى إصابة ستبعده عدة أيام.
ومن ابرز الأسماء التي يعول عليها المدرب الهولندي فضلاً عن القحطاني، منصور الحربي وتيسير الجاسم وكامل الموسى وسعود كريري واسامة المولد وفهد المولد واحمد عطيف واسامة هوساوي.
ويعد منتخب السعودية في مرحلة تجديد بعد أن ضم المدرب العديد من الأسماء الشابة كيحيى الشهري ومصطفى بصاص وسلطان البيشي وسلمان الفرج وابراهم غالب ومنصور الحربي ومعتز الموسى الذي لم تتجاوز اعمارهم الـ24 عاماً.
تغييرات
في المقابل، فإن المنتخب العراقي يخوض غمار البطولة الخليجية بعد تغيير الجهاز الفني تمثلت بمغادرة المدرب البرازيلي زيكو بسبب ملابسات مالية مع الاتحاد العراقي ما أدى إلى ارتباك البرنامج الإعدادي ليس لبطولة الخليج وحسب وإنما لمسيرة العراق في تصفيات مونديال البرازيل 2014.
كما أن زيكو كان بدأ ثورة التغيير الجذري المفاجئ والسريع في منتخب "اسود الرافدين" استبعد على اثرها العديد من النجوم المعروفين كيونس محمود ونشأت اكرم وهوار محمد.
واسند الاتحاد العراقي المهمة إلى مدرب منتخب الشباب حكيم شاكر فقاده في بطولة غرب آسيا في الكويت، حيث وصل إلى المباراة النهائية قبل أن يخسر أمام نظيره السوري بركلات الترجيح بعد تعادلهما في الوقتين الأصلي والإضافي 1-1.
وأعاد شاكر عدداً من النجوم الى التشكيلة كنشأت أكرم ويونس محمود وقصي منير وباسم عباس ومهدي كريم وكرار جاسم وهوار ملا محمد.
وأبدى المدرب العراقي تفاؤلاً بقوله: المنتخب يمر بفترة يبدو فيها اكثر تماسكاً وافضل استقراراً، وإيجابية والمعسكر التدريبي في الإمارات قبل انتقالنا إلى المنامة انعكست آثاره الإيجابية على أداء اللاعبين، مما يبعث على الارتياح".
يذكر أن منتخب العراق يستمر في سعيه للتأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه بعد عام 1986، اذ يملك 5 نقاط في المجموعة الثانية من الدور الحاسم بفارق الأهداف عن استراليا الثانية وعمان الرابعة، وتتصدر اليابان الترتيب ولها 13 نقطة.
مرحلة انتقالية
أكد ريكارد مدرب المنتخب السعودي أن الكرة السعودية تمر بمرحلة انتقالية تعتمد على الإحلال والتجديد لتكوين منتخب للمستقبل، وفي الوقت ذاته الاستعداد للمشاركات المقبلة من خلال تحقيق الانسجام بين اللاعبين مؤكداً انه يسعى للاستفادة من دورة الخليج في اكتشاف عناصر صاعدة، وشدد المدرب على ثقته في قدرة المنتخب السعودي على المنافسة على اللقب.
حكيم: العراق سيقول كلمته في «خليجي 21»
أكد حكيم شاكر مدرب المنتخب الوطني العراقي، أن المنتخب بتشكيلته الحالية سيقول كلمته في خليجي 21 وسيكون له شأن كبير، مبيناً أن المنتخب يتدرب تحت نظام الانضباط والالتزام، واللاعبين ملتزمون، وأشار إلى أنه سيلعب أمام نظيره السعودي وفق أسلوب خاص، وقال : ان اللاعبين يطبقون الإستراتيجية التي وضعها الجهاز الفني وبما تفضي إلى أن يسير المنتخب حتى يكون له شأن كبير.
وتابع: الوحدات التدريبية للمنتخب ستشهد عرضاً لأشرطة مباريات المنتخب السعودي، لتشخيص الأسلوب والأداء، وبالتالي إمكانية اختيار الأسلوب المناسب لملاقاة المنتخب السعودي، مؤكداً أن لاعبي المنتخب وأعضاء الوفد العراقي كلهم ينشدون هدفاً واحداً هو بناء المنتخب الوطني الذي سيقول كلمته ويكون خير سفير للكرة العراقية.
من ناحية اخرى باتت مشاركة علي حسن رحيمة مدافع المنتخب العراقي في مباراة السعودية موضع شك بعد خروجه من التدريبات التي أجراها اسود الرافدين امس على ملعب الرفاع، وتعرض رحيمة لإصابة في العضلة الضامة أثناء التدريب لم يتمكن من اكماله .
وفرض عبد الخالق مسعود رئيس الوفد العراقي صمتاً إجبارياً على لاعبي المنتخب الوطني من خلال عدم السماح للاعبي المنتخب من التصريح الى الإعلام المتواجد في البطولة.
وقال: ان خبرته في بطولات الخليج السابقة جعلته يتخذ هذا القرار كون البطولة هي «بطولة تصريحات» «على حد تعبيره»، موضحاً ان الإعلام في بعض الأحيان يكون سلبياً على الفريق بمجمله وعليه فإن التعامل مع الاعلام سيكون عن طريق اناس مختصين ومتفرغين لهذا الغرض وسيتفرغ اللاعبون للعب في الملعب وليس على صفحات الجرائد.

