تأجل انطلاق الدوري المصري لكرة القدم 24 ساعة، ليبدأ يوم الثاني من فبراير المقبل، احتراماً لذكرى ضحايا حادث ستاد بورسعيد، وقررت وزارة الرياضة، اعتماد يوم أول فبراير من كل عام لهذه المناسبة، في الوقت الذي تواصلت فيه ردود أفعال قرار عودة المسابقة بين ترحيب بالغ، وبين قلق مشوب بالحذر، بعد أن تكرر تحديد مواعيد للدوري وعدم إمكانية التنفيذ، بسبب الاضطرابات السائدة ومظاهر الاعتراضات العنيفة من جانب مشجعي الأهلي ألتراس، الذين يطالبون بالقصاص من الجناة قبل عودة المباريات.
وأعلن جمال علام رئيس اتحاد الكرة عن توجيه دعوة للتحاور مع المشجعين، والاتفاق على صيغة لمساندة الأندية على بدء النشاط الرسمي، وإقامة المباريات بدون جمهور لمدة محددة، وقال: رابطة ألتراس يجب أن تتحمل مسؤولية الحفاظ على النظام، والمشاركة في حماية الفرق والحكام، وأوضح أن الدوري سيبدأ من الجولة الثامنة، على أساس أنه انطلق يوم 18 ديسمبر الماضى، وبالتالي يحتسب ضمن موسم 2012/2013، وهو ما يمنع النادي المصري البورسعيدي من حق المشاركة، على أن يعود للمسابقة في موسم 2013/2014، طبقاً للاتفاق الذي تم مع النادي، حرصاً على تجاوز تبعات الحادث وتهدئة الأجواء، وأشار إلى أن موافقة الدولة على الدوري يعود إلى هدوء الشارع المصري، لتفرغ القوى السياسية للانتخابات البرلمانية.
كما أن إقامة المباريات بدون حضور الجماهير ساهم في موافقة القيادات الأمنية، وتوقع السماح للجماهير بالدخول عقب استكمال مواصفات الأمن والسلامة في الملاعب، وبدونها لن توافق وزارة الداخلية على فتح الأبواب.
من ناحية أخرى، تحددت 9 ملاعب فقط للدوري، منها خمسة في القاهرة، هي الكلية الحربية، الدفاع الجوي، السلام، الجيش وبتروسبورت، وفي الإسكندرية ملعب حرس الحدود وستاد برج العرب، وفي السويس ستاد عجرود، إضافة إلى الجونه بالغردقة، وترك الأمر للأندية لاختيار الملعب بشكل دائم، وبذلك فإن فرق المحلة وتليفونات بني سويف والمقاصة والإسماعيلي سيكون عليها اللعب خارج ملاعبها، وأعلن العامري فاروق وزير الرياضة امتنانه للدولة، وأعرب عن ترحيبه بعودة الحياة للملاعب بعد توقف طويل، وقال: إنه مؤشر على انتهاج الطريق الصحيح وعودة للأمن والاستقرار، ونأمل أن تنال الأحكام القضائية في حادث بورسعيد القبول والاحترام من كافة الأطراف، إيماناً بالقانون والعدالة.
استنفار في الأهلي والزمالك
التفاؤل بدا واضحاً في الناديين الكبيرين، فقد انتظم جميع اللاعبين في تدريبات الأهلي والزمالك بشكل جيد، وعقد كل من حسام البدري وفييرا اجتماعاً مع لاعبيهما، أكدا بدء التحضيرات الجادة للدوري، وتكثيف الجرعات التدريبية، وفي الأهلي، تم الاتفاق على خوض مباراة استعراضية مع الهلال السعودي في الرياض يوم 11 من الشهر الحالي بكامل نجومه، طبقاً للاتفاق المبرم بين الناديين، ومن أجل دعم الصفوف، رحب المدرب بالتعاقد مع حارس مرمى الزمالك الأسبق محمد عبد المنصف، في الوقت الذي اقترب اللاعب الزيمبابوي سادومبا من ارتداء القميص الأحمر، وفي لفتة طيبة، قدم محمد أبوتريكة 12 جهاز آي باد قيمتها 55 ألف جنيه، هدية إلى مجموعة من اللاعبين الناشئين تحت 17، لتشجيعهم ومساعدتهم في الدراسة.
وفي الزمالك، تبدلت الأوضاع، وانتظم اللاعبون في التدريبات التى يقودها فييرا بحماس شديد منذ حضوره من دبي، فور إعلان قرار الدوري، وطلب منهم بذل الجهد لتعويض ما ضاع منهم، وأعلن استمراره في مهمته، وعدم صحة ما تردد عن رحيله، ووضع برنامجاً مكثفاً قبل الدوري وبطولة إفريقيا، وفي تصريح لعميد اللاعبين أحمد حسن، ألمح إلى خوفه من عدم انطلاق الدوري بسبب المخاطر المتوقعة في ذكرى ثورة 25 يناير، وصدور الأحكام القضائية لحادث ستاد بورسعيد، وقال: أتمنى ألا يكون حلماً، وأن يتحقق على أرض الواقع، واعترف أحمد حسن بأن اعتماد الدوري ضمن موسم 2012/2013، يشدد من قبضة الأندية على لاعبيها خلال فترة الانتقالات، وستكون كارثة إذا تأجل الدوري، وهو ما يعني القضاء على مستقبل مئات اللاعبين الموهوبين.
