مشاعر مختلطة، بين الفرح والدهشة والحيرة، سيطرت على الجمهور السوداني مساء أول من أمس في الساعات الأخيرة لفترة تنقلات وتسجيلات اللاعبين، نتيجة للصفقة الغريبة التي أبرمها المريخ مع ثنائي الهلال المشطوب «هيثم مصطفى وعلاء الدين يوسف»، وتكمن الغرابة في أن مجلس المريخ اجتمع مساء الأربعاء وأصدر قراراً برفض تسجيل اللاعبين، حفاظاً على استقرار النادي، ولكن في اليوم التالي اجتمع المجلس بشكل مفاجئ لمناقشة الأمر من جديد، وأصدار قراراً آخر ينسخ به قراره الأول، وبالفعل، صدر القرار، وتم تسجيل اللاعبين «هيثم وعلاء»، وسط إجراءات أمنية مشددة في شوارع الخرطوم، خاصة المؤدية لمقر الاتحاد، نظراً لاحتشاد جمهور الناديين «الهلال والمريخ»، بعد تسرب وتناقل الخبر عبر الموبايل والإنترنت، وبعد انتهاء إجراءات قيد اللاعبين في صفوف المريخ تباينت ردود الأفعال، ففي المريخ، عارضت فئة كبيرة من إداريي النادي وجمهوره الخطوة التي وصفوها بغير الحكيمة من واقع المشاكل التي تفجرها في وقت كان فيه النادي مستقراً، وطبقاً لذلك، تقدم رئيس النادي بالإنابة عبد الله حسن عيسى باستقالته، وأطلق تصريحات عنيفة، حمل فيها أعضاء المجلس الذين اجتمعوا للمرة الثانية مسؤولية ما سيحدث، وأكد عيسى أنه لم يذهب للاجتماع، نظراً لعدم الحاجة لذلك، طالما المجلس اجتمع وقرر عدم تسجيل اللاعبين. ولكن أزهري وداعة الله عضو المجلس قال إن القصد من تسجيل النجوم الجدد تقوية فريق الكرة، خاصة أن عملية التسجيل تمت وفق رؤية فنية فاحصة لا مجال فيها للمكايدة أو الموازنة، وقال: تعاهدنا أن نبذل كل مافي وسعنا من أجل إسعاد عشاق الصفوة، ويكفي أن نشاهد الفرحة مرسومة على وجوه الجميع، وتمنى أزهري في ختام تصريحاته التوفيق للنجوم الجدد، مشدداً على أهمية العمل المضاعف لإنجاح ما تبقى من ملفات، وعلى رأسها ملف الإعداد الداخلي والخارجي استعداداً للاستحقاقات القادمة.

وفي الهلال، قابل الجمهور المساند لهيثم، والذي اعتصم في دار النادي تعاطفاً معه في الأزمة التي دارت بينه وبين رئيس النادي الأمين البرير، قابل الحدث بين مصدق ومكذب، وأعلن كثيرون خطأهم في مساندة اللاعب ضد مجلس الإدارة، فيما اختار البعض الصمت، وكان رئيس نادي الهلال الأمين البرير أكبر الرابحين فيما جرى، حيث هدأت الأحوال تماماً وخفضت الأصوات المنادية بذهابه وبقاء هيثم مصطفى، وقابل البرير الحدث بكل برود، ونجح في إحضار آخر المحترفين الأجانب لصفوف الفريق، وهو اللاعب المالي سيدو بيه، الذي أكمل إجراءات قيده في ساعات الفجر الأولى.

اتفاق

واشترط قائد الهلال السوداني السابق وزميله لاعب الوسط السابق بالهلال علاء الدين يوسف، التوقيع على عقد اللعب لنادي المريخ لمدة عامين، بدون أي تفاصيل مالية، ولكن التسريبات أكدت ضلوع رئيس نادي المريخ المستقيل جمال الوالي في الاتفاق المسبق مع اللاعبين، إضافة إلى تدخل أمين خزينة الاتحاد السوداني لكرة القدم أسامة عطا المنان، وإقناعه للوالي بإتمام الصفقة، حسب المعلومات التي تكشفت بعد التسجيل. ومن ناحية أخرى، تعاقد نادي المريخ مع مهاجم فريق الأهلي الخرطوم محمد موسى لمدة ثلاث سنوات، عقب تعاقده مباشرة مع هيثم وعلاء الدين.