كسب المريخ خدمات المدرب التونسي محمد عثمان الكوكي، بالتعاقد رسمياً معه لتولي تدريب فريق الكرة بالنادي في الموسم المقبل، وخسر جهود رئيسه جمال الوالي الذي تقدم باستقالته من منصبه مع ثلاثة من أعضاء المجلس.
ووقع المريخ أول أمس عقداً مع الكوكي لمدة عام، خلفاً للبرازيلي ريكاردو، وعقب التوقيع قدم مجلس المريخ مدربه الجديد في مؤتمر صحافي، أكد عبره الكوكي سعادته بتولي المهمة الفنية في القلعة الحمراء، وقال: المريخ ناد كبير ويشرفني أن أكون مدرباً له.
خبير إعداد ذهني في سابقة جديدة
وذكر المدرب التونسي أنه اتفق مع مجلس الإدارة على اختيار طاقم فني متكامل من تونس، من بينه معد ذهني للاعبين، في سابقة لم تألفها الملاعب السودانية، وأضاف: المعد الذهني مهمته تختلف عن الطبيب النفسي، ودوره ينحصر في تجهيز اللاعبين ذهنياً للمباريات.
وجاء انتقال الكوكي للمريخ بعد النجاح الكبير الذي حققه مع الأهلي شندي خلال عامين على التوالي، وفوزه بلقب أفضل مدرب في العام الحالي، رغم احتلال فريقه السابق (نمور دار جعل) المركز الثالث بالدوري المحلي.
وقال الكوكي إن المريخ يمتلك خامات جيدة من اللاعبين، وإنه يعرف إمكاناتهم جيداً، لذلك لن يجد صعوبة في الانسجام معهم وصناعة فريق جيد في فترة وجيزة، وكشف المدرب التونسي عن ترشيحه لعدد من اللاعبين الأجانب للانضمام إلى الفريق في فترة التسجيلات الحالية، ونفى الكوكي الأنباء التي تحدثت عن عودة التونسي عبد الكريم النفطي من جديد للمريخ، وقال: لم أفاوض النفطي، لكنه لاعب كبير، وسأكون سعيداً إذا انضم إلى الفرقة الحمراء، خاصة أنه صاحب تجربة سابقة مع الفريق.
وأكد المدرب التونسي رغبته في قيادة المريخ لمنصات التتويج، وقال: أمتلك طموحاً بلا حدود، وأتمنى التوفيق في إسعاد جماهير المريخ بتحقيق البطولات المحلية والخارجية.
استقالة الوالي
أحدثت استقالة رئيس المريخ جمال الوالي، هزة كبيرة داخل النادي، بعد أن سلم استقالته رسمياً لمفوضية الشباب والرياضة، وبرر الوالي الاستقالة بعدم قدرته على المواصلة نتيجة الضغط النفسي الذي تعرض له في السنوات الماضية.
وحافظ الوالي على منصبه لمدة عشرة أعوام، بداية من عام 2003، والذي تم فيه تعيينه رئيساً للمريخ بتوجيهات مباشرة من رئيس الجمهورية عمر البشير، وأحدث الوالي نقلة كبرى داخل النادي، بتحديث تشييد الاستاد والدخول في صفقات مليارية مع أبرز نجوم الكرة العربية والإفريقية بقيادة المصري عصام الحضري، وتحسرت الجماهير علي استقالة رئيس ناديها الذي ظل يتحمل المنصرفات المالية، وأنفق أكثر من 20 مليون دولار خلال فترة رئاسته للنادي، ويتخوف الجمهور من تأثير استقالته على الوضع المالي بالنادي، في الوقت الذي أكد فيه الوالي عدم ابتعاده، ودعمه المستمر للكيان، ويصل رئيس المريخ المستقيل اليوم إلى دبي في رحلة عمل، لم يحدد فترتها.
