يدخل المنتخبان العراقي والأردني منعطفاً مهماً في مسيرتهما بالدور الحاسم لتصفيات كأس العالم، وذلك عندما يتواجهان على استاد حمد الكبير، مساء اليوم، ضمن منافسات الجولة السادسة للتصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم لكرة القدم، ولحساب الدور نفسه وفي مواجهتين ساخنتين أيضاً، يواجه منتخب قطر نظيره اللبناني ويلاقي عمان صاحب المركز الثاني في المجموعة الثانية اليابان المتصدر.
وتعتبر مباراة العراق والأردن «الفرصة الأخيرة» للمنتخبين، فهي لا تقبل القسمة على اثنين، ولا بديل فيها عن الفوز نظراً للظروف التي يعيشانها، فهي تعتبر بمثابة مباراة حياة أو موت، ففوز أي منهما سينعش آماله في المنافسة على إحدى البطاقتين المؤهلتين بشكل مباشر إلى النهائيات، وكذلك بطاقة الملحق العالمي، في حين أن الخسارة ستدفع بصاحبها إلى الانكفاء بعيداً عن الصراع الشرس ما بين فرق المجموعة.
ويحتل المنتخب الأردني المركز الرابع (قبل الأخير) في لائحة ترتيب المجموعة الآسيوية الثانية برصيد (4) نقاط مقابل نقطتين للعراق صاحب المركز الأخير، و(10) لليابان المتصدرة، وخمس نقاط لكل من منتخبي أستراليا وعمان القابعين في المركزين الثاني والثالث وفي جعبة كل منهما خمس نقاط، علماً بأن الجولة الحالية ستشهد مواجهة اليابان مع عمان في مسقط.
المدير الفني العراقي للمنتخب الأردني عدنان حمد، كان قد أكد أن المباراة تكتسي بأهمية كبيرة، لكنه في الوقت ذاته عاد وأشار إلى أن نتيجتها لن تكون حاسمة في مشواره التصفيات، إذ ستعقبها ثلاث جولات ستتخللها منافسة قوية، لكن رأي الشارع الرياضي الأردني جاء مغايراً عن هذا الطرح، خاصة وأن الخسارة الأخيرة أمام عمان بهدفين لهدف ألقت بظلال قاتمة على الجماهير التي بات جلها يتشاءم من أية مباراة يقبل عليها المنتخب خارج ملعبه.
فنياً، يعيش المنتخب الأردني حالة مثالية فهو لا يعاني إلا من غيابين يتمثلان في أنس بني ياسين بداعي الإيقاف وعبدالإله الحناحنة بداعي الإصابة، فيما بقية الأسماء انخرطت في تحضيرات مكثفة لهذه الموقعة، علماً بأن فترة التحضيرات شهدت خوض مواجهة ودية أمام البحرين في المنامة انتهت لمصلحة الأخيرة بثلاثة أهداف نظيفة، في المقابل كان المنتخب العراقي خسر ودياً أمام قطر بنتيجة (1-2).
من جهة أخرى، يتمنى القطريون أن يحقق منتخبهم الفوز الأول، للاستمرار في التصفيات حتى الجولة الأخيرة.
وتمثل المباراة الفرصة شبه الأخيرة أمام المنتخب القطري، والفوز فيها قد يدفع به إلى المركز الثاني، لاسيما إذا تعادل المنتخبان الإيراني والأوزبكي اليوم أيضاً.
تركيز شديد
وتسيطر حالة من التركيز الشديد على لاعبي العنابي قبل المباراة، كما ظهر عليهم الإصرار على تحقيق الفوز لإرضاء جماهيرهم الغاضبة للخسارة الثانية في الجولة الماضية على ملعبهم.
وتبدو حظوظ المنتخب القطري كبيرة لتحقيق الفوز، خاصة وأن مدربه البرازيلي أوتوري استجاب للانتقادات التي وجهت إليه، وأعاد ترتيب أوارقه.
ويتوقع العنابي ونجومه ومدربه أن يخوضوا مواجهة صعبة، خاصة أن المنتخب اللبناني عاقد العزم بدوره على تحقيق الفوز، لأن حظوظه قائمة في التأهل.
أكد مدرب العنابي باولو أتوري جاهزية منتخب قطر لمواجهة لبنان من كافة النواحي الفنية والبدنية، وقال إن حظوظ المنتخب القطري في التأهل لكأس العالم قائمة، وأن كل الاحتمالات مفتوحة في المجموعة الأولى ونحن سنتمسك بالأمل حتى النهاية.
وأضاف: سنلعب للفوز في مباراة لبنان وسنبذل كل ما في وسعنا من أجل تحقيق طموحات الجماهير القطرية.
أما الألماني ثيو بوكير، مدرب لبنان، فأكد أن المباراة ستكون صعبة
على فريقه، لأنه يواجه منتخباً ينافس بجدية على التأهل وسوف يبحث عن تعويض خسارته أمام أوزبكستان.
تصريح
قال مدرب المنتخب العماني، بول لوغوين: إن مواجهة اليابان ستكون مثيرة وإن منتخب عمان قوي ويسير في مستوى تصاعدي وفي تحسن ويحتل مركز الوصيف، وخاصة بعد الفوز على المنتخب الأردني.
ونحن على ثقة كبيرة بجميع اللاعبين، وجاهزون لتقديم مباراة كبيرة تليق بالمستوى الكبير الذي وصلت إليه الكرة العمانية، وقال لوغوين: لدينا مشكلة في خط الدفاع بعد أن تأكد غياب محمد الشيبة للإصابة وغياب سعد سهيل الموقوف، ولكن خلال الأيام الماضية عملنا على إعداد البديل الجاهز، والفريق أصبح جاهزاً لمواجهة اليابان.
