يتطلع الأهلي السعودي إلى تحقيق إنجاز تاريخي بإحرازه لقب بطل دوري أبطال آسيا لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه عندما يلتقي أولسان الكوري الجنوبي في عقر داره في أولسان اليوم في المباراة النهائية، ويقود المباراة الحكم الاسترالي بن وليامس، ولن يكون عامل الأرض والجمهور حاسماً بالتأكيد لإحراز أولسان اللقب، لأن السد القطري أنهى سيطرة فرق شرق القارة وأعاد الكأس إلى الفرق العربية في النسخة الماضية بفوزه على شونبوك الكوري الجنوبي في جيونجو 4 - 2 بركلات الترجيح بعد تعادلهما في الوقتين الأصلي والإضافي 2-2.
لقب سعودي ثالث
ويأمل الأهلي إهداء السعودية لقبها الثالث في دوري أبطال أسيا، للتساوي بذلك مع كوريا الجنوبية، فقد توج الاتحاد السعودي بطلا عامي 2004 و2005، وهو الوحيد الذي احرز لقبين حتى الآن، وفي المرة الأولى كانت على فريق كوري جنوبي هو سيونغنام ايلهوا، فبعد خسارته أمامه في جدة 1-3، تغلب عليه على ارضه 5 - صفر ايابا.
وأما الألقاب الكورية تحققت عبر شونبوك موتورز عام 2006 الذي كان أول من أوقف هيمنة الفرق العربية على اللقب، إذ كان العين الإماراتي افتتح سجلات البطولة عام 2003، وتغلب شونبوك في النهائي على الكرامة السوري 2-صفر في جيونجو وخسر أمامه 1 - 2 في حمص، وكلا الفريقين الآخرين هما بوهانغ ستيلرز بطل 2009 على حساب الاتحاد السعودي بالذات بفوزه عليه 2 - 1 في النهائي في طوكيو، وسيونغنام ايلهوا بتغلبه على ذوب آهان الايراني 3-1 في طوكيو أيضاً.
ويذكر أن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اعتمد اقامة النهائي عبر مباراة واحدة فقط بدءاً من 2009.
فرصة التتويج
والأهلي السعودي الذي عاد لنهائي بطولة قارية مرة ثانية بعد غياب دام 26 عاماً، يأمل أن يستثمر الفرصة ويتوج باللقب القاري الذي يكفل له المشاركة في كأس العالم للأندية في ديسمبر المقبل.
والمباراة صعبة على الفريقين نظرا للرغبة المشتركة والتقارب الكبير في المستوى الفني بينهما وبالتالي سيكون الباب مفتوحا على مصراعيه لكافة الاحتمالات.
المشوار للنهائي
الأهلي تأهل لهذا الدور بعد أن حل ثانيا في مجموعته في الدور الأول خلف سباهان أصفهان الإيراني برصيد 10 نقاط، وفي الدور الثاني تغلب على الجزيرة الإماراتي بركلات الترجيح 4-2 بعد أن تعادلا 3-3 في الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن يسحق سباهان نفسه في ربع النهائي 4 - 1 ايابا بعد تعادلهما صفر-صفر ذهابا.
وتعملق في نصف النهائي أمام غريمه التقليدي الاتحاد في ديربي جدة، فبعد خسارته ذهابا صفر - 1، قدم أداءً راقياً إياباً وفاز بهدفين نظيفين ليبلغ المباراة النهائية.
وقد سجل الفريق خلال مشواره في البطولة حتى الآن 19 هدفا، وتلقت شباكه 10 أهداف.
السفر مبكراً
وكان الأهلي قد غادر إلى كوريا الأحد الماضي، حيث فضل القائمون عليه التواجد مبكراً استعدادا لهذه المباراة، ويعتبر الفريق في أفضل الحالات من الناحية الفنية والمعنوية سيما في ظل الدعم الكبير الذي يحظى به وهو الأمر الذي يدفع اللاعبين لتقديم مجهود مضاعف، ويدرك المدرب التشيكي كارل ياروليم صعوبة المباراة وقوة المنافس وبالتالي سيلعب بطريقة تتناسب معه، كما أنه سيركز على مراقبة مفاتيح لعب الفريق الكوري سيما ثنائي الهجوم.
يبرز في الأهلي مجموعة من اللاعبين القادرين على احراز اللقب أبرزهم تيسير الجاسم وكامل الموسى ومعتز الموسى والشاب مصطفى بصاص والكولومبي بالومينو والعماني عماد الحوسني والبرازيلي فيكتور سيموس.
استقرار معنوي وفني
وقال تيسير الجاسم قائد الأهلي: الفريق يعيش استقراراً معنوياً وفنياً ويحظى بكل وسائل الدعم من جميع الاهلاويين، من ادارة وأعضاء شرف وجماهير، إلا انه في الوقت ذاته يتعامل مع هذه المرحلة بهدوء وثقة وتركيز في ما هو مطلوب منه في المباراة النهائية، لقد درسنا الفريق المنافس بعناية وتم الإعداد له بشكل جيد.
وتابع: اللاعبون لن يألوا جهدا في هذه المباراة المصيرية، لا سيما أن المباريات النهائية دائما ما تكون صعبة على طرفيها، فالحظوظ متساوية ولكن رغبتنا في إسعاد الجماهير السعودية بصفة عامة والاهلاوية على وجه الخصوص تدفعنا لبذل قصارى جهدنا من عطاء وتركيز، وختم بالقول "نأمل أن نوفق ونعود مظفرين باللقب".
كيم هو يأمل استثمار الأرض والجمهور
يعتبر أولسان رابع فريق كوري جنوبي على التوالي يبلغ المباراة النهائية، حيث يسعى لإعادة البطولة إلى كوريا بعدما كان اللقب من نصيب السد القطري في العام الماضي.
ويأمل المدرب الكوري كيم هو غون استثمار عوامل الأرض والجمهور والطقس البارد والممطر بالشكل المطلوب خصوصا وأن لاعبيه يعدون في كامل جاهزيتهم بعد أن أراحهم في معظم مباريات الدوري المحلي تأهباً للنهائي القاري.
ويعتمد اولسان على السرعة في الأداء والتمريات العرضية والانطلاق بالهجمات المرتدة التي يتقنها جيدا، ويبرز في صفوفه البرازيلي رافينيا رفائيل وكيم شين ووك ولي كيون هو والمدافع لي يونغ والكولومبي خوان استيفن فيليز.
