وجد الشارع الرياضي الأردني نفسه في حيرة من أمره وهو يبحث عن إجابات لأسباب الخسارة أمام عمان بهدفين لهدف، في المباراة التي أقيمت بينهما أول من أمس في مسقط، لحساب الجولة الخامسة من عمر الدور الحاسم لتصفيات المونديال، الخسارة بددت بعضاً من أحلام الأردنيين في رؤية منتخب النشامى بالنهائيات للمرة الأولى في تاريخه، ذلك لأن الفوز كان المطلب الأول للبقاء في وصافة المجموعة الثانية للمسابقة لكن الخسارة دفعت المنتخب إلى المركز الرابع بعدما تجمد رصيده عند اربع نقاط، فيما ارتقى المنتخب العماني بصحبة نظيره الأسترالي الى المركزين الثاني والثالث وكل في جعبته خمس نقاط، وبعدما نجحت استراليا في تجاوز عقبة العراق بهدفين لهدف كذلك في الدوحة.
أسباب الخسارة
المدير الفني العراقي للمنتخب الأردني عدنان حمد عزا أسباب الخسارة إلى الأداء التحكيمي وليس إلى أخطاء ارتكبها حكم اللقاء، بحسب ما أدلى به في المؤتمر الصحافي الذي اعقب اللقاء، في حين كان للشارع الرياضي الأردني وجهة نظر أخرى باتفاقه مع حمد على أن الحكم قوض من جرأة اللاعبين الأردنيين بعدما اشهر عدداً من البطاقات الصفراء في وجه اكثر من لاعب، خاصة في الخط الخلفي وهم محمد الدميري ومحمد مصطفى وانس بني ياسين وسعيد مرجان والذين يلعبون في الخطين الخلفي ووسط الميدان، لكن رؤيتهم الأخرى تمخضت عن أن حمد ارتكب أخطاء في طريقة التعاطي مع ألعاب المنتخب العماني وكذلك في الأسماء التي تضمنها التشكيل الأساسي، اذ لم يبادر المنتخب الأردني إلى الهجوم كما كان مطلوباً إلا في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة، والتي لم تكن كافية سوى لإحراز هدف يتيم حمل إمضاء ثائر البواب.
وسيغيب عن المباراة المقبلة أمام العراق المدافع الدولي انس بني ياسين لنيله الإنذار الثاني أمام عمان، فيما سيتسنى لكل من حارس المرمى عامر شفيع والمدافع باسم فتحي العودة الى تشكيلة النشامى بعدما أوقف كليهما أمام عمان، علماً بأن المواجهة الأخيرة شهدت احتجاب كل من خليل بني عطية وعبد الاله الحناحنة اللذين يعتبران من العناصر الأساسية بعد تعرضها الى الإصابة في المعسكر التدريبي الذي شهدته الدوحة.
أحلام الجماهير
ينتظر أن يقف عدنان حمد بشكل مطول على ما أفزرته هذه المواجهة، علماً بأن غالبية الجماهير الأردنية لم تكن تتوقع سوى العودة بالنقاط الثلاث من مسقط، بعدما قدم النشامى أداء رهيباً في الجولة الرابعة أمام استراليا في عمان والتي أنهاها فائزاًُ بهدفين لهدف، إذ سيتدارس حمد والاتحاد الأردني لكرة القدم ما رافق المباراة أمام عمان من أحداث قبل المصادقة على متطلبات المرحلة التحضيرية المقبلة التي تسبق المواجهة أمام العراق نوفمبر المقبل في الدوحة بالجولة السادسة، والتي يحتاج فيها الأردن إلى الفوز للبقاء في دائرة المنافسة رغم أن المنتخب العراقي سيلعب مباراة حياة أو موت بعدما تجمد رصيده عند نقطتين فقط.
