انتهت الأزمة الطاحنة التى عاشها اتحاد الكرة المصري خلال الأسابيع الماضية، بإعلان هاني أبو ريدة عضو المكتب التنفيذي للاتحادين الدولي والإفريقي نائب رئيس الاتحاد المصري سابقاً انسحابه من سباق الانتخابات كمرشح لمنصب الرئاسة، رضوخاً أمام الضغوط الشديدة التى تزايدت ضد ترشحه من جانب المرشحين المنافسين من جهة، ومن رابطة مشجعي الألتراس من جهة أخرى. وفى خطوة لاحقة، أعلن أحمد شوبير المرشح لمنصب النائب انسحابه أيضاً، ليخرجا تماماً من المشهد الانتخابي، متنازلين عن حقهما فى اللجوء للمحكمة الرياضية الدولية.

خروج أبو ريدة وشوبير من سباق الانتخابات رغم أنهما الأقرب للفوز، بفضل حصولهما على تأييد أغلبية أعضاء الجمعية العمومية، كان له ردود أفعال مثيرة، تمثلت فى خروج بعض مشجعي الألتراس بتظاهرة حول مقر اتحاد الكرة للتعبير عن فرحتهم والاحتفال بنجاحهم فى الضغوط النفسية.

والتى أدت إلى تلبية أحد مطالبهم بتنقية انتخابات الاتحاد، ولم يصدر تعليق من داخل وزارة الرياضة، لكن المؤشرات بدت واضحة فى العمل على إجراء الانتخابات بدون هاني أبو ريدة، وحدث تدخل من جانب الوزير لمنع دعوة الجمعية العمومية غير العادية للانعقاد خوفاً من صدور قرار بعودة أبو ريدة إلى السباق، وبالفعل خضع مدير اتحاد الكرة للتدخل الحكومي، وقرر عدم دعوة الجمعية العمومية، وأيضاً إجراء الانتخابات فى موعدها يوم 10من الشهر الحالي.

الأزمة تفجرت عندما أصدرت لجنة الطعون التابعة للاتحاد قراراً بإقصاء عدد من المرشحين، من بينهم أبو ريدة، لعدم انطباق شروط الترشيح عليهم، ولكن الاتحاد الدولي تدخل ناصحاً بدعوة الجمعية العمومية لحسم الموقف، أو اللجوء للمحكمة الدولية، ومع تزايد الضغوط من مشجعي الألتراس، الذين باتوا قوة لا يستهان بها فى الشارع المصري، وتهديدهم باقتحام مقر التصويت وتخريب مقر الاتحاد، اضطر أبو ريدة فعلاً إلى الانسحاب، ومعه زميله فى القائمة أحمد شوبير. وفى تصريحات هادئة، أوضح أبو ريدة أنه استقر على الانسحاب رغم حقه الكامل فى دعوة الجمعية العمومية غير العادية للانعقاد،