القت احداث العنف في سوريا بظلالها القاتمة على المشهد الرياضي الذي فقد العديد من كوادره "مؤيدة كانت ام معارضة" ذهبت ضحية للصدامات المسلحة، وانعكست سلبا على المسابقات الرياضية في البلاد.

وتضاعفت معاناة الرياضيين سواء على صعيد البطولات المحلية او على صعيد البطولات والمشاركات الخارجية نتيجة للظروف الامنية التي افرغت المسابقات وتحديدا في اللعبة الشعبية الاولى كرة القدم من اهم عناصرها وهو الجمهور. ومع غياب الجمهور، فقدت الاندية المداخيل التي كانت تدرها عليها ريوع تذاكر المباريات وعائدات الاعلان والتسويق التلفزيوني والتي كانت تساعدها في الانفاق على الرياضات الاخرى الاقل شعبية ودخلا.

وكانت البطولات المحلية لكرة القدم (دوري وكأس) تعرضت خلال الموسمين الماضيين للكثير من المتاعب فشهد موسم 2010-2011 عدم اكتمال بطولة الدوري بعد انتهاء مرحلة الذهاب نتيجة للاوضاع الامنية ما اضطر اتحاد اللعبة الى اقامة بطولة خاصة بين الفرق التي احتلت المراكز الاربعة الاولى في مرحلة الذهاب وهي الشرطة والجيش والوحدة والكرامة، بيد ان الفريقين الاخيرين اعتذرا عن اللعب فاقتصر الامر على مباراتين فقط بين الشرطة والجيش حسمهما الشرطة لصالحه فاعتبر بطلا للدوري.

واكتملت مسابقة الكأس بصعوبة وتوج الاتحاد الحلبي باللقب على حساب الوثبة الحمصي. ومع ارتفاع وتيرة الاحداث في موسم 2011-2012 ونتيجة لصعوبة اقامة مباريات بطولة الدوري في عدد من المدن مثل دير الزور وادلب وحمص وحماة، اقر الاتحاد بموافقة الجمعية العمومية اقامة الدوري بطريقة جديدة من خلال تقسيم الفرق الستة عشر الى مجموعتين تلعب كل واحدة منها على طريقة الدوري من مرحلة واحدة ثم يتأهل الاربعة الاوائل من كل مجموعة الى دور النخبة لتحديد حامل اللقب، في حين تلعب باقي الفرق في دور الهبوط لتحديد الاربعة الهابطين للدرجة الثانية.

واقيمت المباريات في ملاعب محايدة حينا وفي ملاعب فرق العاصمة حينا اخر وسط حضور جماهيري ضعيف جدا تراوح بين العشرات وبضع مئات.

وشهدت الانطلاقة اعتذار امية الادلبي عن المشاركة فاعتبر هابطا الى الدرجة الثانية، كما اعتذر الكرامة والوثبة الحمصيين عن اللعب في دور النخبة لظروفهما الصعبة فقبل الاتحاد اعتذارهما واعتبرهما في المركزين السابع والثامن.

وتوج الشرطة باللقب دون منافسة تذكر مستغلا ظروف الاندية الصعبة التي اكملت البطولة بقدم عرجاء وعلى عكازين.

 

 

 

بطل بدون مسابقة

 

 

 

بدأت مسابقة الكأس 2012 وانتهت كمن يسير على كرسي مدولب حيث انتهت معظم مباريات الادوار الاولى بفوز الفرق بتغيب المنافسين، ووصلت فرق الوحدة والشرطة والاتحاد والجزيرة الى الدور نصف النهائي الذي تقررت اقامته في العاصمة، بيد ان الجزيرة والاتحاد تغيبا عن الحضور كما غاب الشرطة عن مباراته مع الوحدة فاعتبر اتحاد اللعبة الثلاثي الغائب خارج البطولة وتوج الوحدة باللقب.