توترت الأجواء مرة أخرى في سماء الرياضة المصرية بعد معاودة رابطة مشجعي الأهلي «الالتراس» اقتحام مقر النادي، وتطورت الأحداث بالموقف الذي أعلنه رئيس الأهلي حسن حمدي بعدم الرضوخ لمطالب وتهديدات المشجعين، وتأكيده أن النادي لم يعد لديه ما يقدمه إلى عائلات ضحايا حادث استاد بورسعيد، وان التذرع بحقوقهم والقصاص من المتهمين الحقيقيين أصبح غير مقبول، ويتجاوز سلطتهم كمؤسسة رياضية.

واعلن النادي الأهلي رفض المطالب التي تقدم بها «الألتراس» ومنها، لاعتراف بالخطأ في عدم الاستجابة لمطالبهم بعدم لعب مباراة السوبر، وإطلاق اسم الشهداء على استاد النادي، ووضع صورهم على جدران المقر الرئيسي، وعدم المشاركة في الدوري المحلي إلا بعد انتهاء محاكمة الجناة، وجاء في بيان الأهلي أن مجلس الإدارة صاحب سلطة إصدار القرار ولن يقبل إملاءات من المشجعين رغم تقديره لحماسهم وإخلاصهم للقضية.

وبعد ساعات من الحادث الذي تعرض فيه بعض اللاعبين لاحتكاك مؤسف من المشجعين، طلب الأهلي رسمياً من الجهات الأمنية تشديد الحراسة حول المقر وملاعب النادي لحماية اللاعبين والأعضاء، وأن يشمل ذلك المعسكر الذي يقيمه الفريق في الإسكندرية الأسبوع المقبل استعداداً للسفر إلى نيجيريا لملاقاة فريق صن شاين ضمن الدور قبل النهائي لبطولة أفريقيا، ولعب النجم محمد ابوتريكه دوراً مؤثراً في امتصاص غضب جميع الأطراف، فقد تدخل خلال ساعات الحصار وتحدث مع قيادات «الألتراس» من اجل فتح الأبواب لدخول وخروج اللاعبين والأعضاء واتفق معهم على عقد اجتماع مع رئيس النادي عقب العودة من نيجيريا.

الحادث لم يكن الأول في شكله ومضمونه ولكنه ألقى بظلاله على قضية انطلاق الدوري يوم 17 أكتوبر، وتبدو تهديدات المشجعين الثائرين جادة، وهو ما يضاعف من المتاعب المالية التي تواجه الجميع.

المنتخب في أبوظبي 3 أكتوبر

انعكست الأوضاع القلقة على ترتيبات معسكر المنتخب المصري الأول المزمع إقامته في أبوظبي يوم 3 أكتوبر المقبل، فبعد إلغاء مباراة البرازيل لخلاف على المقابل المالي، دخل المنتخب في دوامة البحث عن فريق بديل لخوض المباراة التي تقام يوم 12 أكتوبر في استاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة.

وتم الاتفاق على ملاقاة المنتخب الإيراني وأعلن الجهاز الفني عن ذلك في وسائل الإعلام، لكنه عاد وألغى اللقاء لأسباب غير رياضية، واتجه إلى اللعب مع منتخب الكونغو الديمقراطية في نفس الموعد، على أن ينتقل إلى دبي لملاقاة تونس يوم 16 من نفس الشهر، وبسبب هذه المتغيرات أبدى بوب برادلي مدرب الفريق المصري استياءه لصعوبة تنظيم معسكراته ومبارياته الودية، وقرر عقد مؤتمر صحافي يوم غد الأربعاء وربما يعلن عن مفاجأة غير متوقعة.