استعاد الشارع الرياضي الاردني ثقته بمنتخبه الكروي الذي تخطى بنجاح نظيره الاسترالي بهدفين لهدف في الموقعة الجماهيرية اللاهبة التي احتضنها استاد الملك عبدالله بالعاصمة عمان ليلة امس الاول في الجولة الرابعة من عمر الدور الحاسم لتصفيات كأس العالم.

وصعد المنتخب الاردني بهذه النتيجة الى المركز الثاني على لائحة ترتيب المجموعة الآسيوية الثانية برصيد (4) نقاط خلف اليابان التي واصلت صدارتها بعدما اجتازت المنتخب العراقي بهدف نظيف لترفع رصيده الى (10) نقاط فيما تجمد رصيد استراليا والعراق عند نقطتين وهو ذات الرصيد الذي يملكه المنتخب العماني علماً بأن الاخير لم يظهر في هذه الجولة.

فوز تاريخي

الانتصار اعتبر تاريخياًَ بكل المقاييس ذلك لأنه الاول للمنتخب الاردني في الدور الحاسم لتصفيات المونديال والذي تأهل إليه للمرة الاولى في تاريخه كما اعتبر اللقاء الاول الذي يجمع الاردن مع استراليا في التاريخ فكانت الغلبة فيه للنشامى.

وخاض المنتخب الاردني اللقاء في ظل ظروف صعبة للغاية تمثلت في غياب اربعة اسماء، إذ احتجب كل من بهاء عبدالرحمن وثائر البواب بسبب الاصابة كما غاب عبدالله ذيب وخليل بني عطية بداعي الايقاف، في حين أن الجاهزية الفنية والبدنية للنشامى لم تكن على الشكل الامثل نظراً لابتعاد العديد من الاسماء المخضرمة عن خوض المواجهات التنافسية التي كان من شأنها أن ترتقي بحضورهم الفني، فيما لم يتعد المنسوب البدني والفني ما نسبته الـ(80%) بعكس المنتخب الاسترالي الذي كان قد قطع شوطاً تحضيرياً كبيراً.

مجريات المباراة شهدت مساعي اردنية جادة لاحتواء التطلعات الهجومية للمنتخب الاسترالي فكان الحذر العنوان الاول للمباراة بعيداً عن المغالاة الهجومية من كلا المنتخبين اللذين استغرقا الشوط الاول كاملاً بحثاً عن انجع السبل للتعاطي مع متطلبات هذه الموقعة، قبل ان يحتسب حكم المباراة ركلة جزاء للاردن مطلع الشوط الثاني ومنها احرز حسن عبدالفتاح الهدف الاول د.(51)، ليضغط المنتخب الاسترالي بحثاً عن التعديل مما فتح الباب على مصراعيه امام المنتخب الاردنى لنسج هبات هجومية مرتدة فاحت منها رائحة الخطورة ومن احداها نجح عامر ذيب في احراز الهدف الثاني د.(71)، قبل أن تنجلي العاب المنتخب الاسترالي عن احراز هدفه الوحيد بواسطة ارشي طومسون د.(86).

وتابع المباراة رئيس الاتحاد الاردني لكرة القدم الى جانب احمد الجوهري نجل فقيد كرة القدم العربية محمود الجوهري، فيما حظيت بحضور جماهيري قياسي كان له الاثر الكبير في دعم المنتخب الاردني في هذه المباراة التي طوى من خلالها صفحة الخسارة التاريخية امام المنتخب الياباني في الجولة الماضية بستة اهداف نظيفة وهي التي القت بظلال قاتمة على حضور الاردن في هذا الاستحقاق التاريخي.

ثقة وذهول

وأكد المدير الفني العراقي للمنتخب الاردني عدنان حمد أن المباراة كانت صعبة للغاية على النشامى الذين لعبوا فوق طاقتهم بسبب نقص الجاهزية البدنية تحديداً مشيداً بالوقفة الكبيرة لجماهير كرة القدم الاردنية والتي كان لها ابلغ الاثر في هذه المباراة، مؤكداً ان الطريق ما زال طويلاً جداً وان كافة مباريات الدور الحاسم حافلة بالصعوبات التي يجب على المنتخب التعاطي معها بحنكة وروية.

بدوره بدا المدير الفني الالماني للمنتخب الاسترالي هولجر اوسيك مذهولاً بالنتيجة عندما اكد في المؤتمر الصحافي أنه فوجئ بالانضباط التكتيكي للمنتخب الاردني وبالحماسة الكبيرة التي اظهرها خلال المباراة، مشيراً الى أن الحظ وقف كذلك الى جانب الاردن في هذه الموقعة، فيما اهدر لاعبو استراليا عدداً من الفرص السانحة للتسجيل.

واكد اوسيك أن فريقه قادر على التعويض في قادم المباريات وان المنافسة لم تنته بعد حيث تنتظر المنتخب الاسترالي مباراة مهمة امام العراق يوم (16) اكتوبر المقبل في الجولة الخامسة، والذي سيحل فيه المنتخب الاردني ضيفاً على نظيره العماني.

 

إلى الدوحة

وسيباشر المنتخب الاردني تحضيراته لمواجهة عمان مطلع الشهر المقبل عندما يغادر الى العاصمة القطرية الدوحة للانخراط في معسكر تدريبي مكثف، سيتخلله مواجهة نظيره القطري يوم الثامن من الشهر نفسه قبل التوجه الى عمان، علماً بأن المواجهة القادمة سيحتجب عنها كل من حارس المرمى عامر شفيع الى جانب المدافع باسم فتحي بعد نيلهما الانذار الثاني امام استراليا.