أخيراً يعود النشاط الرياضي المصري اليوم بعد طول توقف استمر قرابة ثمانية أشهر منذ الحادث المروع الذي وقع فى استاد بورسعيد.
ويرفع الستار الساعة الثامنة {العاشرة مساءً بتوقيت الإمارات} عن لقاء يجمع فريقي الأهلي وإنبي على كأس السوبر ويقام في ستاد برج العرب العسكري بالإسكندرية من دون حضور جماهيري وبضوابط مشددة تتناسب مع التوتر القائم في الشارع المصري بسبب الضغوط من جانب جماعات الالتراس التي تطالب باستمرار توقف النشاط الرياضي حتى يتم القصاص لضحايا الحادث المؤلم، وتقف الدولة بكل مؤسساتها هذه المرة بقوة من أجل إعادة الحياة للملاعب بعد الخسائر المادية التي لحقت بالرياضة كصناعة وبكل العاملين فيها.
وقبل ساعات من عودة المباريات اهتزت الساحة الرياضية بعنف عقب إعلان النجم الخلوق محمد أبو تريكه انشقاقه ورفض المشاركة في مباراة اليوم والامتناع عن مسابقة الدوري إيماناً بموقفه الثابت المؤيد لروابط الالتراس وعدم قناعته بالمشاركة في المباريات قبل معاقبة المتهمين، وهو ما اعتبرته إدارة النادي الأهلي عصياناً وتمرداً يستحق العقاب والذي قد يصل إلى الشطب أو الاستغناء عنه بسبب حساسية المرحلة الحالية.
وأعلن حسن حمدي رئيس الأهلي ان القرار الخاص باللاعب سوف يتم دراسته بشكل جماعي وبما يتفق مع لوائح وتقاليد الأهلي الرافضة للتمرد من جانب أي لاعب مهما كانت مكانته، وأكد أيضاً عدم ترحيب النادي المؤسسة العريقة بسلوك مشجعيها، وقال بالحرف {لا يشرفنا ما يقومون به من تظاهر وتهديد فى شوارع الإسكندرية لتهديد الأمن ونحن متمسكون بعودة النشاط الرياضي بما يتفق مع هيبة الدولة}.
ولم يقتصر الانشقاق على أبو تريكه أهم لاعبي الفريق بل شمل خالد مرتجي عضو مجلس الإدارة الذي قدم استقالته تضامناً مع الألتراس، الأمر الذي ساهم في الجدال مع اتساع دائرة الخلاف، واضطر وزير الرياضة العامري فاروق إلى التدخل مطالباً أبو تريكه صاحب التأثيرعلى الجماهير بمراجعة نفسه والعدول عن الموقف الصادم والانضمام إلى معسكر فريقه بالإسكندرية.
وقال: ان أبو تريكه يعلم ان موقفه يؤثر سلباً على أربعة ملايين من العاملين في الرياضة، وشدد على ان عودة النشاط الرياضي أصبحت من مطالب الدولة لأنه عودة للاستقرار والأمن ولن نرضخ لمظاهر العنف والتلويح باقتحام الملاعب والأندية ونرفض العزف على مشاعر البسطاء بشكل مضلل.
وكانت رابطة الألتراس قد تظاهرت فى مدينة الإسكندرية أمام مقر مديرية الأمن وأوقفت حركة السير قرابة ثلاث ساعات للمطالبة بعدم عودة النشاط الرياضي والتلويح باقتحام ستاد برج العرب أثناء مباراة اليوم وهو من الملاعب العسكرية شديدة التحصين، ثم توجهوا إلى الفندق الذي يقيم به فريق الأهلي، حيث طلبوا من مدير الكرة سيد عبدالحفيظ الاعتذار عن خوض لقاء السوبر لكنه أوضح ان إدارة الأهلي صاحبة القرار، ورفض أيضاً انشقاق أبو تريكه مطالباً اللاعبين بالالتزام بقرارات الإدارة.
الكاميرون فى الإسكندرية اليوم
وعلى صعيد المنتخب المصري يلتقي يوم الثلاثاء المقبل بالإسكندرية مع منتخب الكاميرون الأول ودياً ضمن استعداداتهما لتصفيات المونديال، واهتز معسكر المنتخب بقوة بعد الإلغاء المفاجئ لمباراة مع منتخب بنين كان موعدها أمس السبت بسبب رفض الأمن تأثراً باعتداءات مشجعي الألتراس على مقر اتحاد الكرة ومن ناحية أخرى وافق بوب برادلي على اللعب مع منتخب البرازيل فى أبوظبي يوم 12 أكتوبر المقبل فى إطار جولة يقوم بها الفريق البرازيلي ويحصل الجانب المصري على 250 ألف دولار مقابل خوض اللقاء.
الأهلي وإنبي لقاء المفاجآت
يجمع لقاء عودة النشاط الرياضي، الذي تترقبه مصر اليوم، فريقين متقاربين فى نتائجهما السابقة.
واعتاد إنبي تسجيل مفاجآت مع الأهلي وسبق لهما اللعب على كأس السوبر عامي 2006 و2007 وكانت الغلبة للأهلي ولكن الجديد اليوم يكمن فى ان طارق العشري المدرب السابق لفريق حرس الحدود يقود إنبي وسبق له الفوز على الأهلي في السوبر عام 2009، ويغيب عن الأهلي عماد متعب ومحمد نجيب للإصابة وحسام غالي للإيقاف وجونيور والسيد حمدي لسوء المستوى، ويعتمد على الرباعي المدافع سيد معوض ووائل جمعه وشريف عبدالفضيل وأحمد فتحي، وفي الجانب الهجومي جدو منذ البداية بدلاً من أبوتريكه المبتعد وعبدالله السعيد ووليد سليمان وأوسو كونان.
وتبدو مهمة إنبي أصعب لأنها أول مباراة رسمية له منذ 8 شهور، واعتمد المدرب الجديد على صفقات جديدة للاعبين مميزين ينتمون للإسماعيلي أمثال إبراهيم يحيى وعبدالله الشحات وحارس المرمى محمد عبدالمنصف والمدافع الموزمبيقي مانو جواو، وقوة الفريق في خط الوسط بوجود محمد شعبان ونادر العشري وأحمد عمران وفي الهجوم أحمد عبدالظاهر وعبدالسلام نجاح والإيفواري ديفونيه، ويبقى هداف الفريق أحمد رؤوف موقوفاً من الموسم الماضي وهناك أمل في قبول التماس برفع العقوبة ربما يصدر قبل بدء اللقاء.
