خلصت المواجهة الودية التي جمعت المنتخبين الاردني والايراني على استاد الملك عبدالله بالعاصمة عمان الى التعادل السلبي وبعد اداء متواضع غلفه الحذر الشديد وطروحات دفاعية اثارت القلق بدلاً من الاطمئنان لدى الجماهير الاردنية التي تترقب الموقعة القادمة التي ستجمع منتخبها الوطني ونظيره الاسترالي في الجولة الثالثة من عمر الدور الحاسم لتصفيات المونديال مساء الثلاثاء المقبل.

المدير الفني العراقي للمنتخب الاردني عدنان حمد دفع بالتشكيلة الاساسية التي تضم الاسماء الابرز لديه وتقدمها صانع الالعاب حسن عبدالفتاح الى جانب ثنائي الارتكاز شادي ابوهشهش واحمد سمير ولاعبي الاطراف عامر ذيب وعدي الصيفي والمهاجم احمد هايل فيما تواجد في الدفاع كل من باسم فتحي وانس بني ياسين ومحمد الدميري وعبدالاله الحناحنة وفي حراسة المرمى عامر شفيع.

هذه التشكيلة تعتبر بحسب المراقبين الاقوى في كرة القدم الاردنية حالياً والتي نجحت الى حد ما في الحد من تطلعات المنتخب الايراني عبر انتهاج اسلوب دفاعي منضبط ومحكم لاحتواء مفاتيح لعب الاخير، لكنها في المقابل وجدت صعوبة بالغة في نسج حراك هجومي نشط لتغيب بالتالي مشاهد التهديد عن كلا المنتخبين معظم المجريات باستثناء بعض الفرص التي تبعثرت على شوطي المباراة.

وبدا واضحاً تضاؤل منسوب التجانس الخططي ما بين اللاعبين الاردنيين والحال ينسحب على لاعبي المنتخب الايراني والذي لم يكن افضل حالياً وهو الذي يتأهب لمواجهة لبنان في الجولة الثالثة لتصفيات المونديال، إذ جاءت مجريات الشوط الاول باهتة، في حين أن الشوط الثاني لم يشهد كذلك الحضور الفني المطلوب بالرغم من سلسلة التبديلات التي طرحها المنتخبان.

وكان المنتخب الايراني طلب عدم ادراج المباراة في اجندة الفيفا وذلك لعدة اسباب تقدمها رغبة مديره الفني كارلوس كيروش في أن تكون التبديلات مفتوحة حيث اجرى سبعة تبديلات في المباراة، وكذلك خوفاً من تؤثر النتيجة على تصنيف المنتخب الايراني حيث يقبع حالياً في المرتبة الرابعة والخمسين على مستوى العالم. وينتظر أن يقف عدنان حمد على الحضور الفني للاعبيه في هذه البروفة الودية والتي كشفت عن نقص حاد في التجانس ما بين اللاعبين.