على الرغم من الإعلان عن اتفاق مبدئي توصل إليه وزيرا الداخلية والرياضة بعودة نشاط كرة القدم المتوقف منذ حادث ستاد بورسعيد قبل 7 اشهر، إلا أن الشكوك ما زالت تخيم على الأوضاع المحلية في مصر وتزايدت عقب التظاهرات الحاشدة العنيفة التي حدثت يوم امس وهو ما يلقي بظلاله على الاتفاق بإقامة مباراة السوبر المصري يوم 7 سبتمبر بين الأهلي وفريق أنبي ثم انطلاق الدوري يوم 18 من نفس الشهر ، وكان الوزيران قد توافقا على اقامة مباريات مسابقة الدوري في 6 ملاعب تتبع الجيش هي الكلية العسكرية ، ستاد الانتاج الحربي، ملعب الشعبة العسكرية وكلها بالقاهرة، وستاد برج العرب بالإسكندرية وملعب الجيش الثالث بالسويس، اضافة الى ملعب حرس الحدود.

والاتفاق تضمن تقنين حضور الجماهير والسماح بدخول أعداد محدودة لا تزيد عن ثلاثة آلاف متفرج خلال الجولات الأولى ثم النظر في زيادة الاعداد على ضوء سلوك المشجعين والتزامهم باحترام النظام وحرمة الملاعب ، وتقرر البدء بمباراة إفريقية سوف تجمع الزمالك مع فريق شيلسي بشوم بطل غانا يوم 2 سبتمبر واعتبارها تجربة لجميع الأطراف، لكن رفضت الجهات الأمنية بشكل قاطع تطبيق ذلك في لقاء القمة بين الأهلي والزمالك ضمن البطولة الإفريقية وموعده 16 سبتمبر، تحسباً لصدام وارد بين مشجعي الناديين يصعب التكهن بنتائجه ، وعلمنا أن عودة نشاط كرة القدم يجد حماساً لدى الرياضيين على العكس من الدولة التي تنظر للقضية بحذر مصحوب بالتخوف لوجود احتقان في الشارع المصري يستمد جذوره من الخلافات السياسية القائمة.

أزمات مالية

ووسط هذه الأجواء القلقة تزايدت حدة الأزمات المالية الطاحنة في جميع الأندية بسبب توقف النشاط، وعلى رأسها الفرسان الثلاثة الأهلي والزمالك والإسماعيلي، ولجأ الأخير الى أسلوب الضغط على اللاعبين للتنازل عن معدلات كبيرة من قيمة حقوقهم التعاقدية والذين تجاوبوا اقتناعاً بالوضع المؤلم لناديهم واعلن رأفت عبد العظيم رئيس الإسماعيلي الشكر للاعبيه لتنازلهم عن ستة ملايين ونصف المليون جنيه قيمة 25 % من اجورهم، وقال: التفاف اللاعبين حول النادي ساهم في تقليص العجز المالي الى 21 مليون جنيه بعد أن بلغ 33 مليوناً قبل عام.

وفى الأهلي تراكمت الأزمة بسبب تراجع الشركة الراعية عن تنفيذ العقد المبرم لتوقف النشاط الرياضي، وطلبت رسمياً تخفيض مبلغ 16 مليون جنيه بما يوازي 30 % من إجمالي الرعاية، كانت مستحقة وهو ما أصاب الأهلي بارتباك شديد أدى الى تأخر صرف مستحقات اللاعبين ، وتوقف التعاقدات الجديدة لعدم توفر سيولة نقدية ، واضطرت الادارة الى تمديد عقد الرعاية لعام إضافي، ويواجه الأهلي مشكلات مالية كبيرة في حال استمرار توقف النشاط.

اما الزمالك فأزماته المالية فادحة بسبب ارتفاع تكلفة تعاقداته مع لاعبيه خلال 18 شهراً مضت الى 58 مليون جنيه تحمل ممدوح عباس رئيس النادي 42 مليوناً بصفة شخصية على أمل تحصيلها من عوائد الرعاية التجارية ، والتي توقفت تماماً، ثم تصاعدت الأمور مع تأخر صرف مستحقات اللاعبين عن الموسم الماضي الذي لم يكتمل، مما أدى الى ارتباك وفوضى ونتائج سيئة للفريق في البطولة الإفريقية.

 

انتهاء

 

استبعاد «المصري» من جدول الدوري الجديد

 

انتهى اتحاد الكرة من إعداد جدول المباريات ويخلو من فريق النادي المصري البورسعيدي الذي يفضل المسؤولون استبعاده من الموسم القادم بسبب تداعيات الحادث المشؤوم وعدم توافر ضمانات لحماية الفريق في تنقلاته بين المدن ومبارياته المختلفة ، ولكن مسؤولي المصري تمسكوا بحقهم القانوني في المشاركة استنادا الى حكم المحكمة الرياضية الدولية الذي يبرئهم ويلزم الاتحاد المحلي بمشاركته.

وفي تصريح خاص أوضح كامل أبوعلي رئيس النادي انه يتمسك بالمشاركة في الدوري ويعمل على تكوين فريق جديد بدلاً من الذي تم الاستغناء عنه.

وقال ننتظر رد اتحاد الكرة حتى يوم الاثنين المقبل حتى لا نعاود اللجوء الى المحكمة الدولية، وكشف ابوعلي عن قبوله عدم المشاركة حرصاً على الاستقرار الداخلي وتحاشياً لحوادث متوقعة، لكنه اشترط الحصول على ما يضمن للنادي المصري المشاركة في الدوري الممتاز في موسم 2013 ـ