بين حين وآخر يرمق العالم الكروي وبخاصة محبو ومسؤولو كرة القدم بالقارة الآسيوية مدينة لوزان السويسرية، ليس إعجابا بتلك المدينة الهادئة أو الاستمتاع برؤية ومتابعة مهرجان الفواكه السنوي هناك ولكن في انتظار القرار النهائي الذي سيعلن نهاية الشهر الجاري بشأن الاستئناف المقدم من قبل رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الموقوف محمد بن همام على خلفية اتهامه بتجاوز النظم الانتخابية.
ودفع رشاوى خلال اجتماعه بأعضاء اتحاد الكاريبي في ترينيداد وتوباغو يومي العاشر والحادي عشر من شهر مايو من العام الماضي في سباقه الانتخابي لكرسي الفيفا، حيث تقدم بن همام في الثالث والعشرين من شهر نوفمبر الماضي باستئناف قرار إيقافه مدى الحياة والذي أصدرته لجنة الأخلاق بالفيفا وجاء في بيان المحكمة الرياضية (الكاس)بأن بن همام طلب إلغاء العقوبة الصادرة بحقه.
و تم تكليف الصيني جي لونج بالقيام بمهام بن همام في الاتحاد الآسيوي إلى حين البت بالقرار النهائي وتبدو الأمور غير واضحة المعالم إلا أن تحركات الصيني جي لونج تعطي انطباعا بأن بن همام لن يعود مرة أخرى لمنصبه وربما حظي هو شخصيا بتأكيدات من هذا النوع جعلته يقرر نزع صور بن همام من كافة حيطان الاتحاد الآسيوي، حتى لا يبقى أثر له برغم أن بن همام لا يمثل نفسه.
بل يمثل اتحاده القاري في مناسبات تاريخية وعلاوة على ذلك اتبع الصيني جي لونج سياسة الإحلال الإداري المثير للأسئلة بعد أن استحدث ولأول مرة لجنة تحت مسمى (لجنة تقييم أداء الاتحاد الآسيوي) وضع فيها كل من هو صيني أو من أصول صينية في مهام مهمة فيما وضع الشيخ علي الخليفة العضو الجديد بالمكتب التنفيذي والماليزي عبدالله الشاه في اللجنة كنوع من التغطية لعملية الانقلاب الجديد كالذي ينوي إحداثه بالمستقبل القريب.
في الجهة المقابلة يتعامل فريق الدفاع عن عراب القارة الآسيوية محمد بن همام بنوع من الهدوء، الذي يحمل تباشير البراءة أو على الأقل ضمان عودة بن همام لمنصبه مرتكزين على حقائق ودلائل تشير إلى خروقات قانونية في إجراءات التحقيق التي عملها الفيفا ممثلا بلجنة الأخلاق والتي تمت دون تحقق مباشر أو جمع مادي للأدلة بل من خلال إفادات طعن بن همام بها معتبراً أنه كان يقوم بعمله الانتخابي وفق النظم والقوانين ولا يمكن أن يرشي أحدا وما عمله في اتحاد الكاريبي هو نفس العمل الذي يمارسه بلاتر منافسه على انتخابات الفيفا آنذاك.
