ينتظر الشارع الكروي في العالم نهاية الشهر الحالي لفك لغز الاستئناف المقدم من قبل رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الموقوف محمد بن همام والذي يسعى لإلغاء أقسى عقوبة يتخذها الفيفا ضد رئيس اتحاد قاري بعد أن تم اتهام بن همام بخرق أنظمة الانتخابات وتقديم الرشاوى للناخبين في اتحاد الكاريبي أثناء سباقه للوصول إلى هرم قيادة الفيفا ضد السويسري جوزيف بلاتر قبل أن يتم ايقافه مدى الحياة ليخطف بلاتر رئاسة الفيفا منفرداً.

وهو الأمر الذي جعل بن همام يسارع الى تعيين كبار رجال القانون الدولي الرياضي لحسم أمر براءته بعد أن تجرد من رئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وعضوية اللجنة التنفيذية بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حيث قدم استئنافا عاجلا للمحكمة الرياضية الدولية (الكاس) فيما لم تقدم القارة الآسيوية أي مرشح لها لرئاسة الاتحاد الآسيوي بانتظار ما ستسفر عنه قضية الاستئناف، إذ يعمل الصيني جي لونج مكلفاً وقائماً بأعمال الرئيس حتى اتضاح الصورة نهاية هذا الشهر.

تبرئة أم تخفيف عقوبة

ووفقا لمصادر مطلعة للبيان الرياضي فإن الحكم القادم الذي ستشهده مدينة لوزان السويسرية حيث مقر المحكمة، لن يخرج عن قرار تبرئة بن همام أو تخفيف عقوبة الإيقاف مدى الحياة خاصة وان محامي بن همام قدموا مستندات مهمة وخطيرة قد تقلب الطاولة على بلاتر من جديد.

على الطرف الآخر يتمسك بلاتر والفيفا بأن بن همام لن يعاود نشاطه الكروي مرة اخرى وكشفت دهاليز لقاء بلاتر بأعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم في العاصمة البلغارية بودابست في خضم اجتماعات الآسيوي على هامش الكونغرس الدولي للفيفا أن بلاتر واثق من عدم عودة بن همام من جديد لرئاسة الاتحاد الآسيوي فقد كرر عبارات.. انظروا للمستقبل .. تعاونكم وتماسككم هو نجاحكم، الديموقراطية مهمة لتميزكم، أنا مؤمن بأنكم ستتخطون كل ما يعترضكم وستنجحون .. في إشارة إلى أن عودة بن همام لن تكون حاضرة.

حملة دفاعية

في السياق نفسه، يؤكد محامو القطري محمد بن همام وهو صانع الطفرة الكروية بالقارة الآسيوية وعرابها الأول أن بن همام بريء من كل التهم التي طالته وسيتمسك فريق الدفاع ببراءته حتى آخر رمق بعد أن تم تقديم كافة المستندات التي تفيد بأن ماعمله بن همام في سياق الانظمة الانتخابية .

وليس في سياق تقديم الرشاوى وكذلك الخرق النظامي للجنة القيم والاخلاق التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم بالفيفا عندما أعلنت العقوبة القاسية خلال وقت قياسي دون النظر لكافة جوانب القضية وإعطاء بن همام حقه في اكمال ملف دفاعه عن التهمة الموجهة له مما أعطى انطباعا عاماً بأن الامر كان مدبرا لابن همام وهو ماجعله يلجأ للتحكيم الدولي.

وعلم البيان الرياضي أن بن همام لن يتوقف عند حد المحكمة الرياضية الدولية (الكاس) بل سيواصل حملته الدفاعية لدى المحاكم المدنية السويسرية حيث يحمل ملفات عدة قد تكون محور حديث الصحافة والإعلام الكروي بالعالم وتتيح القوانين والانظمة السويسرية لجوء بن همام لمحاكمها كون مقر الفيفا يقع في سويسرا وتطبق عليه أحكام وقوانين الدولة السويسرية كما هو دستور العدل هناك.