خسر المنتخب المصري لكرة القدم في عقر داره امام نظيره من افريقيا الوسطى 2-3 أول من أمس على استاد برج العرب في الاسكندرية في ذهاب الدور الثاني من تصفيات أمم إفريقيا 2013 التي تستضيفها جنوب إفريقيا، وسجل محمد زيدان (10) ومحمد صلاح (48) هدفي مصر، ومومي هيلير (26 و63) ومونيا لامبيا (65) اهداف افريقيا الوسطى التي لعبت بعشرة افراد منذ الدقيقة 35 اثر طرد ساليف كيتا.
وبعد الخسارة، اعتذر الاميركي بوب برادلي مدرب منتخب مصر عن الهزيمة المفاجئة من فريق إفريقيا الوسطى "ظبيان اليانجي" في الإسكندرية بنتيجة 2/3، ما يعني تقلص حظوظه في التأهل الى بطولة كأس الأمم الافريقية التي ستقام العام المقبل في دولة جنوب افريقيا بدلا من ليبيا التي كان مقررا لها ان تستضيفها ولكن تأجل ذلك الى العام 2014، وتبقى الفرصة الوحيدة المتاحة أمام الفريق المصري يوم 30 يونيو فى مواجهة الاياب بالعاصمة يانجي وهي صعبة بكل المقاييس لاختلاف الاجواء.
المدرب برادلي نجح في امتصاص عدم الرضا والغضب بإعلانه الاعتذار عن سوء حالة الفريق الذي فاز قبل عدة ايام على غينيا في كوناكري ضمن تصفيات المونديال ، وكشف بشجاعة عن ارتكابه اخطاء في التشكيل وفي خطة اللعب، ووصف ما حدث بأنه اجتهاد من جانبه لم يلق التوفيق، واضاف انه أغفل اللعب بمهاجمين متقدمين واعتمد على اسلوب الهجوم من الخلف بواسطة زيدان وابوتريكة ومحمد صلاح وجدو، لكن ما حدث مع غينيا لم يتكرر، وقال المدرب في اعتراف صريح ان لاعبيه ارتكبوا اخطاء دفاعية جسيمة ادت الى تفوق مهاجمي منتخب إفريقيا الوسطى وتسجيلهم ثلاثة اهداف وهو ما لم يحدث لمنتخب مصر على ارضه منذ سنوات طوال.
واعترف برادلي ان الجهاز الفني لم ينجح في دمج اللاعبين الجدد الذين لم يشاركوا في المباراة السابقة، لكنه طلب من وسائل الاعلام التخفيف في النقد خاصة ان لقاء العودة بعد اسبوعين فقط، وساهم في الحملة الغاضبة على المدرب ظهور المهاجمين عماد متعب وعمرو زكي بتصريحات تؤكد على خطأ اللعب بدون مهاجم صريح وهما خارج صفوف المنتخب حاليا حيث اعتذر متعب لأسباب طبية، بينما انضم زكي للمنتخب الاوليمبي للمشاركة في أوليمبياد لندن ضمن فئة فوق السن.
اقيمت المباراة في ستاد برج العرب الخالي من الجماهير بتعليمات أمنية، كما لم تحظ باهتمام إعلامي وجماهيري بسبب تزامنها مع جولة الاعادة بالانتخابات الرئاسية والتي بدأت أمس وتنتهي اليوم الأحد، وشهدت المباراة تفوقا ملحوظا من الفريق الضيف الذي فاز رغم طرد لاعبه ساليف كايتا بعد 35 دقيقة وتسجيل المصريين لهدف مبكر، وسرعان ما سجل لاع بهم هيلاري موم هدفين متتاليين، ولم ينجح الفراعنة في الحفاظ على التعادل عندما سجل دافيد مانجا هدف الفوز في مرمى عصام الحضري.
ووسط الملعب الخالي بدا هيرفي لونجونجي مدرب ظبيان يانجي الاكثر سعادة ووصف الفوز بالإنجاز العظيم الذي سيسجل في تاريخ بلاده وقال: نحن الافضل وقدمنا اداء جماعيا مميزا بفضل عامل السرعة واصبحت فرصتنا في التأهل كبيرة وأقول اننا لم نخسر في أرضنا منذ ثلاث سنوات، والطريف ان المدرب كشف عن انحيازه لفريق الأهلي المصري منذ كان لاعبا قبل 25 عاما.
