أنقذ مهاجم المغرب الفاسي حمزة ابو رزوق منتخب بلاده المغرب من الكارثة عندما أدرك له التعادل في مرمى ضيفه العاجي 2-2 مساء أول من أمس في مراكش في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة في الدور الثاني من تصفيات افريقيا المؤهلة الى نهائيات مونديال 2014 في البرازيل.
بينما عادت تونس بالفوز من الرأس الاخضر 2 - 1 وتصدرت المجموعة الثانية في برايا في الجولة الثانية.
وكانت ساحل الحاج في طريقها الى اقتناص فوز ثان على التوالي والحاق الخسارة الثانية باسود الاطلس عندما تقدمت 2 - 1 حتى الدقيقة 89 لكن البديل ابو رزوق ادرك التعادل وابقى على الآمال الضئيلة لمنتخب بلاده في بلوغ الدور الثالث الحاسم.
وكانت الخسارة ستشكل ضربة قاضية لآمال المنتخب المغربي الغائب عن العرس العالمي منذ عام 1998 في فرنسا، ذلك انه كان سقط في فخ التعادل في المباراة الاولى امام مضيفتها المتواضعة غامبيا 1-1، وهزيمته بالامس كانت ستوسع الفارق بينه وبين ساحل العاج الى 5 نقاط.
وكانت المباراة مصيرية لاسود الاطلس وكانوا مطالبين بتحقيق الفوز لتعزيز حظوظهم، بيد ان ساحل العاج وصيفة بطلة القارة السمراء عقدت مهمتها بالتقدم مبكرا في الشوطين الاول والثاني.
وعززت ساحل العاج موقعها في الصدارة برصيد 4 نقاط مقابل نقطتين للمغرب صاحب المركز الثاني مؤقتا.
وبات المنتخب المغربي مطالبا بالفوز في مبارياته الثلاث المقبلة امام تنزانيا التي يلاقيها في الجولتين الثالثة والرابعة، وغامبيا التي يستضيفها في الجولة الخامسة، قبل ان يحل ضيفا على ساحل العاج في المباراة السادسة الاخيرة.
وعانى المنتخب المغربي كثيرا بسبب الغيابات العديدة ولاسباب مختلفة في صفوفه ابرزها مروان الشماخ ويوسف حجي وعادل تاعرابت وكريم الاحمدي وعبد الحميد الكوثري الذين استبعدهم المدرب البلجيكي اريك غيريتس لتراجع مستواهم، ومبارك بوصوفة ويونس بلهندة وبدر القادوري وعادل هرماش واسامة السعيدي بسبب الاصابة.
في المقابل، خاضت ساحل العاج المباراة بتشكيلتها الكاملة بقيادة ديدييه دروغبا وجيرفينيو وسالومون كالو، وكان الغياب الوحيد في صفوفها لاعب وسط تشلسي الانكليزي يحيى توريه العائد للتو من الاصابة وفضل المدرب الجديد للفيلة صربي لموشي الاحتفاظ به على مقاعد الاحتياط.
وبدأ المنتخب المغربي المباراة جيدا وكان الاكثر استحواذا على الكرة مقابل هجمات مرتدة للعاجيين.
. وكاد مهاجم خيتافي الاسباني عبد العزيز برادة افتتح التسجيل من تسديدة قوية من خارج المنطقة تصدى لها الحارس بوباكار باري، وردت ساحل العاج بتوغل رائع لجيرفينيو داخل المنطقة حيث مرر كرة عرضية تابعها دروغبا بقوة لكنها ارتطمت برأس المدافع اسماعيل بلمعلم وتحولت الى ركنية.
ولم تتأخر ساحل العاج في افتتاح التسجيل من هجمة مرتدة حيث مرر المدافع الايسر سياكا تيينيه كرة خلف المدافعين الى كالو الذي انفرد بالحارس نادر المياغري الذي خرج لملاقاته فلعب الكرة ساقطة داخل المرمى (8).
ونزل المنتخب المغربي بقوة بحثا عن التعادل. وانتظر حتى الدقيقة 41 لادراكه عندما تلقى القائد حسين خرجة كرة داخل المنطقة من شمس الدين الشطيبي فحاول تمريرها داخل المنطقة لكنها لمست يد تيينيه فاحتسب الحكم المصري جهاد جريشة ركلة جزاء انبرى لها خرجة بنجاح.
وتابع المنتخب المغربي افضليته في الشوط الثاني بيد ان ساحل العاج احبطت معنوياته باضافة الهدف الثاني من ركلة ركنية انبرى لها جيرفينيو فهيأها دروغبا برأسه الى حبيب كولو توريه الذي تابعها بدوره وبدون رقابة من مسافة قريبة على يمين المياغري (60)..
وحاول المنتخب المغربي مرة اخرى ادراك التعادل بيد انه وجد صعوبة كبيرة في اختراق خطي الوسط والدفاع للضيوف. وارغم غيريتس على اجراء تبديل اضطراري باصابة مهاجم الهلال السعودي يوسف العربي.
حيث دفع بابو رزوق مكانه، وكاد الاخير يفعلها من مسافة قريبة اثر تمريرة عرضية من برادة حيث تابع الكرة بيسراه لكن باري أنقذ الموقف ببراعة قبل ان يشتت تيينيه الكرة خارج الملعب.
ودفع غيريتس بياسين الصالحي ونور الدين امرابط مكان كريم ايت فانا والشطيبي فازداد الضغط الذي اثمر هدفا رائعا عندما مرر الصالحي كرة عرضية داخل المنطقة تابعها ابو رزوق برأسه على يسار باري.
وأسفرت بقية النتائج عن فوز زامبيا بطلة افريقيا نتيجة طيبة بتغلبها على ضيفتها غانا 1 - صفر في ندولا، ضمن المجموعة الرابعة وسجل القائد كريستوفر كاتونغو (15) هدف زامبيا.
وهذا الفوز الاول لزامبيا بعد خسارتها امام السودان، فرفعت رصيدها الى 3 نقاط بالتساوي مع غانا والسودان الذي يملك فرصة ذهبية لتصدر المجموعة من خلال مباراته الثانية خارج ملعبه أمام ليسوتو.
