انفرجت الازمة التي سيطرت على الساحة الرياضية المصرية لبضع ساعات وكادت ان تنتهي بانسحاب النادي الاهلي من بطولة الاندية الافريقية بسبب تاخر صدور الموافقة الامنية على توفير التامين المطلوب لمباراته مع فريق البن الاثيوبي المحدد لها يوم الاحد المقبل في ملعب الكلية الحربية بدون جمهور.
ووجه مجلس ادارة الاهلي الشكر الى القيادات العسكرية والامنية لتجاوبهم والموافقة على إقامة المباراة فى الدقائق الاخيرة من الموعد القانوني الذي حدده الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، ومن الواضح ان المبارة كانت محلاً للشد والجذب بين الدولة من ناحية ورابطة مشجعي ألتراس الاهلي من ناحية أخرى ، واضطر مسؤولو الاهلي للتوقف عن توجيه الانتقادات للجهات الامنية فى محاولة لتلطيف الاجواء فى ظل قيام ثلاثة آلاف مشجع بتنظيم مسيرة ، قطعت الطرق الرئيسية فى القاهرة، مطالبين بإقامة المباراة.
واصدرت وزارة الداخلية بيانا صارما، لوحت فيه باحتمال الغاء المباراة في اي وقت اذا لم يستجب جمهور الاهلي للتعليمات بعدم حضور المباراة او حتى الاقتراب من الملعب ، وتضمن البيان مناشدة اطراف المنظومة الرياضية عدم القيام بتصرف خاطئ قد يؤدي الى عواقب وخيمة سيتحملها النادي الاهلي وحده ، كما اشار الى ان الاستجابة للنداءات المتوالية من مؤسسات رياضية تم حتى لا يتعرض الاهلي لعقاب من الاتحاد الافريقي ، وانتهى بيان الداخلية الى ان الاهلي يتحمل مسؤولية عدم تواجد الغرباء داخل الملعب، وإخلاء المنطقة المحيطة والشوارع القريبة من المشجعين.
وكانت المباراة قد شهدت موافقة على اقامتها بدون جمهور ، لكن بعد 48 ساعة ومع استمرار اعتصام مشجعي الاهلي فى قلب العاصمة وتهديداتهم بحضور المباراة عنوة ، تصاعدت الازمة ورفض الامن اقامتها فى القاهرة، وطرح الاهلي امكانية اقامتها في استاد برج العرب العسكري بالأسكندرية، الى ان حدثت المفاجأة واعلن الامن الرفض القاطع للمباراة ، الى ان تم التوصل الى الحل الاخير باقامتها دون جمهور ويتحمل الاهلي المسؤولية داخل منطقة الملعب، ويقتصر دور الشرطة على الاجراءات الامنية خارج الاستاد.
