فور إعلان النادي الأهلي موقفه من العقوبات الخاصة بحادث استاد بورسعيد والذي تضمن انتقادات شديدة ولاذعة الى نصوص العقوبات والاخطاء التي وقع فيها اتحاد الكرة ، بدأ سباقاً محموماً قانونياً بين الناديين المصري والأهلي ولكل منهما أهدافه ، فالمصري يسعى الى تخفيف العقوبات الصادرة ضده ، والأهلي يعمل من اجل الغاء العقوبات الخاصة به وكذلك تغليظ عقوبات النادي المصري.

وحدث ارتباك داخل اتحاد الكرة رغم إغلاقه فعليا وعدم تواجد موظفيه باستثناء عدد محدود خوفا من تعرضهم لاعتداءات من جماهير الأهلي المتربصة بهم ، فقد صدر تصريح من المتحدث الإعلامي عزمي مجاهد ، هاجم فيه البيان الأهلاوي ومطالبا بضرورة مراعاة المصلحة الوطنية في هذا الظرف الحرج الذي تعيشه مصر ، واشار الى ان الأندية تعاطفت مع الاهلي واوقفت نشاطها رغم الخسائر المالية الجسيمة ، فى الوقت الذي واصل الاهلي نشاطه الكروي ولعب في دولة الامارات وبدأ اللعب في بطولة أفريقيا لتعويض بعض الخسائر ، واضاف المتحدث ان الاهلي قرر مقاطعة اتحاد الكرة تماما رغم انه سيتقدم بشكواه الى المحكمة الدولية من خلال الاتحاد المصري كيف ذلك؟

ولكن عقب ساعات قلائل عاد المتحدث الرسمي لينفي تصريحاته التى أحدثت جدلا وغضبا عارما لدى النادي الأهلي وتناقلتها وسائل الاعلام بسرعة كبيرة ، وأدلى بتصريحات جديدة خفف فيها من مضمونها ، وقال: من حق الأهلي التقدم بتظلم وتقديم طعن للمحكمة الرياضية والخوض في السباق القانوني حتى النهاية ، وفقا لما يراه محققا لمصلحته ، ولن يعترض الاتحاد على أي خطوة لكنه متمسك بالعقوبات وواثق من صحتها قانونا وتوافقها مع لوائح الانضباط المحلية والدولية.

ضغوط خارجية

وبدا واضحا ان ضغوطا من جانب جهات رسمية كانت سببا في عدول اتحاد الكرة عن لهجته الصارمة تجاه موقف الاهلي والبيان الذي أصدره في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي خاصة أن انصار الأهلي من مشجعي الألتراس مازالوا معتصمين لليوم الرابع على التوالي وبأعداد غفيرة أمام مقر البرلمان للمطالبة بمحاكمة المتهمين في حادث بورسعيد.

وكشف الخبير القانوني للنادي الأهلي انه قدم بالفعل ملف الشكوى الى لجنة التظلمات التابعة للاتحاد المصري ، والمح الى انه تركزت على تبرئة الأهلي من العقوبات الصادرة ضده باللعب 4 مباريات بدون جمهور وايقاف مانويل جوزيه المدرب وكابتن الفريق حسام غالي نفس العدد من المباريات ، وحول عقوبات المصري قال محمود فهمي الخبير القانوني : لم نشر الى عقوبات المصري تفصيلا واكتفينا بالتأكيد انها هزيلة لا تتناسب مع فداحة الحادث المأساوي.

 

هدوء في بورسعيد

وفي بورسعيد هدأ الغضب الشعبي وتوقفت المسيرات بعد ان دبت الحياة مرة أخرى الى النادي المصري بتعيين لجنة مؤقتة لتسيير الاعمال وبدأت بتكليف لجنة قانونية بإعداد ملف متكامل يحتوي على أدلة ومستندات دامغة تثبت عدم تحمل مسؤولية التنظيم فى استاد بورسعيد الذي تديره السلطات المحلية ، وأوضح ياسر يحيى عضو اللجنة ان الملف يحتوي مراسلات صادرة من النادي الى اتحاد الكرة والجهات الأمنية تطلب تأجيل المباراة المشؤومة بسبب ارتفاع معدلات الاحتقان بين مشجعي الناديين، ورغم هذه التحذيرات لم تجد اذانا صاغية ، واضاف سنتقدم بالملف الى لجنة التظلمات وفي سبيلنا للاتفاق مع محام سويسري لمتابعة القضية في المحكمة الدولية.