كشفت مصادر رسمية في المجلس القومي للرياضة المصري أن عدم استكمال دوري كرة القدم أو إلغاء ماتبقى منه سيترتب عليه خسائر مادية جسيمة تتجاوز المليار جنيه لارتباط اللعبة بمعادلة اقتصادية شديدة الأهمية والخاسر الأكبرالأندية والاطراف المرتبطه بالنشاط، حيث تبلغ قيمة العقود المبرمة مع اللاعبين والمدربين 570 مليون جنيه ، ويخسر اتحاد الكرة والأندية ايضاً عوائد حقوق الرعاية وتبلغ 210 مليون جنيه، ويضاف الى الأضرار المالية مايصل الى 200 مليون جنيه قيمة حقوق البث التلفزيوني للمباريات، التي بدورها تدر موارد مالية من الاعلانات والتسويق بكل أشكاله لا تقل عن 220 مليون جنيه.

وأوضح المسؤول أن الارقام تكشف الأوضاع الصعبة التي تعيشها الاندية من جراء إلغاء الدوري وما ستتعرض له من تدهور مالي ومشاكل قانونية بسبب تراجع الموارد الى الرقم صفر تقريباً ، واندلاع خلافات مع المتعاقدين سواء لاعبين أو مدربين أو عاملين، ولم يحسم المسؤول الموقف النهائي من الدوري لكنه اوضح ان الامل مازال قائماً ويتوقف على نتائج التحقيقات في حادث استاد بورسعيد.

من ناحية اخرى يستعد المجلس القومي لتقديم الصيغة النهائية لمشروع قانون الرياضة المصري الجديد الى مجلس الوزراء تمهيدا للدفع به الى البرلمان لمراجعته ثم التصديق عليه، وهو قانون يواكب مطالب ثورة 25 يناير كما يتصدى للحد من الحوادث الرياضية التي تزداد خطورة وتهدد مسيرة الأنشطة الرياضية ، ويتميز بالتشدد في معاقبة حوادث الشغب، ولأول مرة تصل العقوبات الى الحبس، كما يسمح القانون كذلك لأول مرة بتأسيس فرق للشرطة المتخصصة لحماية الملاعب يتم الاستعانة بها مقابل أجر وتخضع لسيطرة هيئة رياضية للأمن.

واللافت في القانون الرياضي الجديد، الاهتمام بتقنين أوضاع روابط المشجعين المسماة بالألتراس ووضع شروط صارمة لإشهارها بالتنسيق مع الأندية وتوفير الغطاء القانوني لها وتحديد مسؤوليتها عن أي تجاوزات أخلاقية في الملاعب، وهذه المرة الاولى التي تلتفت فيها الدولة لروابط الألتراس بعد ان تزايدت اعدادها ، وتحولت الى وسيلة لنشر التعصب وبث العدوانية بين مختلف روابط الأندية.

وبسبب حادث استاد بورسعيد المروع، والذي مازال يلقي بظلاله على الشارع ، تضمن القانون مادة توجب التأمين إجباريا على المتفرجين في الملاعب بشرط احتفاظه ببطاقة الدخول، وتتحمل شركات التأمين قيمة التعويضات المالية في حال الوفاة أو الاصابة للمتفرج، وسمح ايضا بإنشاء محاكم رياضية متخصصة ومنع اللجوء للقضاء العادي لإنهاء النزاعات الرياضية، كما يتضمن القانون فتح ابواب التحول الى عالم الاحتراف وتأسيس شركات مساهمة لإدارة كرة القدم بالأندية، ووفقا لذلك فإن تنظيم دوري المحترفين الموسم القادم بات أمرا مستبعدا لعدم اعتماد القانون وضيق الوقت ومنح الاندية مهلة كافية لتوفيق أوضاعها.