بعد سنوات طويلة لم يستطع فيها قهر الكمبيوتر الياباني استعاد المنتخب الأولمبي السوري هيبته ونجح بتعطيل الكمبيوتر الياباني عندما فاز عليه 2-1 في لقاء الإياب بين الفريقين ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة لأولمبياد لندن 2012.

وبهذا الفوز حلق نسور قاسيون عالياً في سماء العاصمة الأردنية عمان واستعادوا صدارة المجموعة الثالثة بتسع نقاط متقدمين على اليابان بفارق الاهداف وبهذا الفوز بات المنتخب السوري أكثر قربا من لندن عاصمة الضباب.

الفوز السوري لم يكن وليد صدفة أو مجرد حظ بل جاء بعد مباراة قدم فيها الأشقاء عرضاً كروياً أمتع كل من تابع اللقاء حيث بسط الأحمر سيطرته وفرض أسلوب لعبه أمام عملاق آسيوي ونجح قى هز شباكه مرتين وكاد أن يعزز فوزه لو استغلت الفرص التي سنحت للاعبيه.

وما يثلج الصدر أن المنتخب السوري تفوق على نفسه وعلى منافسه الذي استعد للمواجهة من خلال معسكرات ومباريات ودية عالية المستوى فيما افتقر الاستعداد السوري على مواجهة فرق محلية وفريقين من الدرجة الأولى بالدوري المصري ومع كل الظروف المحيطة بالمنتخب ورغم افتقاده لسلاحي الأرض والجمهور فاز وتصدر.

 

المدرب : نجحنا في الفوز على خصم متمرس

قال الكابتن الشاب هيثم جطل مدرب المنتخب السوري: الحمد لله لم يذهب تعبنا أدراج الرياح ونجحنا بتحقيق الفوز على خصم متمرس ويمتلك لاعبين متميزين ورغم عدم التحضير الذي يناسب المباراة كان لنا ما أردنا بالتصميم والإرادة وأشكر كل اللاعبين الذين كانوا اليوم رجالا بكل معنى الكلمة، وقد أكدوا أنه لا كبير في كرة القدم وان الكرة تعطي من يلعب ويتعب ونحن لعبنا منذ الدقيقة الأولى وكان لنا ما أردنا.

واليوم عندنا عيدان الأول عيد مولد الرسول عليه الصلاة والسلام والثاني فوزنا على اليابان والكل مبتهج بالفوز وتابع الجطل : كانت ثقتي باللاعبين كبيرة ولم اشك للحظة بضياع الفوز رغم الهدف القاتل مع نهاية الشوط الأول والهدف زاد من عزيمتنا لتسجيل الهدف الثاني ، المباراة كانت صعبة على الطرفين ونظرا لقلة تحضيرنا انخفضت اللياقة البدنية للاعبينا قبيل نهاية المباراة لكن الفرج جاء بهدف أحمد الصالح وحققنا الفوز وحصدنا نقاط المباراة المضاعفة والتي ستسهل من صعوبة مشوارنا حيث سنواجه منتخب البحرين الشقيق في الحادي والعشرين من فبراير الجاري. وقد طالبت اللاعبين بنسيان الفوز والبدء بالتحضير للقاء البحرين قبل أن نواجه المنتخب الماليزي.

مثل منتخب سوريا: إبراهيم عالمة في حراسة المرمى واللاعبين أحمد الصالح ومحمد زبيدي وعبد الناصر حسن وياسر شاهين ، محمود مواس ومحمد فارس(محمد وائل الرفاعي) و زكريا العمري و سليمان سليمان(ثائر كروما) و مارديك ماردكيان(نصوح نكدلي) وعمر السوما.

 

الفوز الأول للسوريين

فوز الأولمبي السوري على نظيره الياباني هو الأول لنسور قاسيون وسبق للمنتخبين أن تقابلا ثلاث مرات ضمن التصفيات الأولمبية كان الفوز فيها حليفاً لليابان ففي تصفيات آسيا المؤهلة لأولمبياد بكين 2008 خسر المنتخب السوري ذهاباً 3- صفر وإياباً 2- صفر وخسر لقاء الذهاب لتصفيات لندن 1- 2 .

 

ترتيب فرق المجموعة

بفوزه اعتلى المنتخب السوري صدارة المجموعة الثالثة برصيد تسع نقاط ويطارده المنتخب الياباني بنفس عدد النقاط ويتأخر عنه بفارق الأهداف. ويحتل منتخب البحرين المركز الثالث بثلاث نقاط فيما يتذيل منتخب ماليزيا المجموعة ويحتل المركز الرابع والأخير بلا نقاط .

 

تكريم فوري وآخر في الطريق

تقديراً لفوزهم وجه اللواء موفق جمعة رئيس الاتحاد الرياضي العام أعلى سلطة رياضية في سوريا بتكريم الجهازين الفني والإداري واللاعبين عقب المباراة مباشرة ووعد بتكريم على أعلى المستويات حال عودة المنتخب إلى دمشق وأكد أن الاتحاد سيدعم المنتخب بكل متطلبات النجاح ليواصل مشواره الناجح والذي توجه بالفوز على اليابان.