هي غير .. وتطورها غير .. هي اسطورة القرن الجديد.. والتغير والحداثة والتطوير .. هي دار الشعر وبيت الشعراء .. هي دار الفرسان .. ومهما قيل فيها فهي متميزة ومنفردة عن الغير.!!

هي التنمية بكل معانيها واحترافيتها .. هي المهرجانات والمؤتمرات الناجحة .. هي الامارة التي تجعلك اسيرا في حبها ، فهل رايتم امارة تنافس وتسابق عصرها .. هي مذهلة بتجارتها وشوارعها وبنيانها ومجمعاتها وملاعبها وحدائقها ومطاراتها ومدنها المتنوعة، حتى اضحت تنافس اعظم المدن في العالم.

هي امارة حالمة ومتجددة، واصبحت وجهاً للاندية والمنتخبات العالمية والنجوم الكبار ، وبالامس اكتملت الصورة بفوزها بالمركز الثالث كأفضل مدينة في العالم من حيث تنظيم الأحداث الرياضية لعام 2011م ، متقدمة على مدن عريقة وتاريخية.

وهذا الفوز هو نتيجة جهد وعمل كفاءات وقيادات رياضية ومجالس متخصصة ، فما يحدث على ارض الواقع من عمل كبير في القطاع الرياضي كما هو الحال في باقي القطاعات ، يجعلك تفتخر بهذه الامارة وقياداتها.

واليوم يتواصل العمل الاعلامي الرياضي بفكرة رائعة من مجلس دبي الرياضي ولجنة الاعلام الرياضي اللذين يشكلان ( توأمة رائعة ) بندوة عالمية في غاية الاهمية تبحث في اسباب ندرة الكوادر الوطنية في الصحافة ، وبمشاركة نخبة من صناع القرار والمختصين والأكاديميين والباحثين في هذا المجال.

إن هذه الندوة التي انطلقت بالامس نابعة من إيمان القائمين عليها باهمية المشكلة و ( الفجوة ) وضرورة ايجاد الحلول لها، على اسس علمية مدروسة، مع الاستفادة من الخبرات الموجودة لصقل الشباب، فهناك نجاحات صحفية محلية مرموقة متمثلة في الاخ الاستاذ محمد الجوكر، اما في المجال الاعلامي المرئي والسمعي فحدث ولا حرج.

واعتقد ان الحلول كثيرة، ولكن المهم ـ كما ذكر الدكتور الشريف ان على اهل الاختصاص ـ تبني مجموعة من الشباب لا يتجاوز عددهم 20 فردا في المرحلة الاولى وصقلهم لهذه المهنة وغرس الانتماء والمهنية في قلوبهم ومن ثم توزيعهم حسب ميولهم في الصحافة والقنوات الرياضية.

ان عزوف الشباب الاماراتي عن الالتحاق بالعمل الصحفي الرياضي ـ الا ما قل وندر ـ يتطلب ( طوق النجاة )، فهل يعقل ان نرى ثلاثة ملاحق رياضية في غاية الروعة، ولا يعمل بها إلا خمسة زملاء مواطنين مع احترامي الشديد للصحفيين العرب الذين استفدنا وما زلنا نتعلم منهم الكثير، ولا يمكن باي حال من الاحوال التقليل من جهودهم او مكانتهم مهما كانت الاسباب او المعضلات.!!

وكحال أي معضلة، فان المشهد وبعد الجلسة الاولى يوحي بان القائمين على الندوة سيرفعون توصياتهم لاصحاب الشأن لتنفيذها ومنها تبني ـ في اعتقادي ـ مخرجات الجامعات والكليات للانتساب لمعهد رياضي متخصص لتاهيل الشباب والاستفادة من الكفاءات الموجودة والعاملة في دولة الامارات العربية المتحدة في الصحافة وفي البرامج التلفزيونية الناجحة الحكومية والخاصة.

لقد (قرع الجرس) ـ كما ذكر في الجلسة الاولى ـ وعلى الجميع الاستعداد للانتقال لتنفيذ الرؤية والتوجيهات والتوصيات بعيدا عن الاعذار المتكررة .. وبهذه الندوة (الهامة والهادفة) تكون دبي قد أرست معايير جديدة تضاف لنجاحاتها السابقة في كل القطاعات.. لانها تبحث عن الافضل والتميز ، فحقا دبي غير ياجماعة الخير.