يشهد استاد عمان الدولي مساء اليوم السبت لقاء الوحدات والفيصلي، في إياب دور الثمانية لبطولة كأس الأردن، وكانت موقعة الذهاب قد انتهت بفوز الفيصلي بنتيجة (2-1)، حيث بات يكفيه التعادل بأية نتيجة لبلوغ الدور نصف النهائي.

وكانت الأيام الماضية التي أعقبت خسارة الوحدات، قد شهدت تداعيات حادة في علاقة النادي مع اتحاد الكرة، اثر تقدم مجلس إدارة النادي باعتراض إلى الاتحاد تضمن ثلاثة مطالبات رئيسية، تتمثل الأولى في إسناد المباراة إلى طاقم حكام أجنبي، والثانية إيجاد آلية رادعة لمحاربة ظاهرة الهتافات المسيئة للوحدة الوطنية داخل الملاعب، إلى جانب نقل المباراة إلى استاد الملك عبدالله، الذي يعتبره الوحدات ملعبه، وهو المعتمد في مواجهاته في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي وكذلك في مباريات الدوري الأردني.

 

مطالبات الوحدات

وشهد يوم أول من أمس قيام نائب رئيس الاتحاد الأردني محمد عليان، بزيارة إلى مقر نادي الوحدات، وذلك بناء على توجيهات من الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد، إذ تخلل الزيارة الوقوف على مطالبات الوحدات، ليتم الاتفاق على ضرورة محاربة واجتثاث الهتافات المسيئة من الملاعب، في حين تمسك الاتحاد بإقامة المباراة على استاد عمان كونه اتخذ هذا القرار قبل مدة طويلة، ولم يتخلل هذه الفترة تقدم أي من الناديين بالاعتراض على مكان أو موعد اللقاء، بدوره أكد الوحدات أنه سيمضي اليوم إلى استاد الملك عبدالله ملعب الفريق البيتي لخوض المباراة وليس إلى استاد عمان.

 

بيان صحافي

وفور انتهاء الزيارة اصدر الاتحاد بياناً صحافياً، أكد فيه أن تقارير طاقم الحكام والمراقبين للمباراة، أشارت بوضوح إلى خروج فئة من جمهور المباراة عن العادات والتقاليد بهتافات غير لائقة، وأضاف الاتحاد في البيان: (انه يستنكر بشدة ما صدر من هتافات من فئة محدودة من الجمهور تمس وحدتنا الوطنية، وأن الاتحاد وبالتنسيق مع أصحاب القرار في الجهات ذات العلاقة، يعمل على تشديد تعليماته التي تعالج بقوة وحزم مثل هذا الخروج عن المألوف، ومنها التأكيد على صلاحيات الحكام بوقف أية مباراة، في حال خرج من أية فئة من الجمهور هتافات غير لائقة، قد تصل حتى إلى إخراج الجمهور المسيء، وأن الاتحاد سوف يضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه الخروج عن عاداتنا، ويمس وحدتنا الوطنية التي نفاخر فيها كل الدنيا).

ووجد الاتحاد كذلك أن المباراة سارت في أجواء إيجابية وبتنظيم محكم، بفضل التعاون بين كافة الجهات مع الاتحاد، ومن ضمنها إدارتي الناديين وروابط المشجعين في الفريقين، حيث أبدت إدارة النادي ألفيصلي وإدارة نادي الوحدات كل تجاوب وتعاون مع الاتحاد والأجهزة الأمنية، مثلما عملت رابطتي الناديين على قيادة جمهورهما بكل روح رياضية، إلا من نفر محدود خرج عن إطار الروح الرياضية.

 

هتافات مسيئة

وتشير التوقعات إلى أن الوحدات سيمضي لخوض المباراة على استاد عمان اليوم، رغم إصراره في وقت سابق على نقلها إلى استاد الملك عبدالله، وذلك بعدما رأت الكثير من الأقطاب الإدارية أن النادي قام بنقل رسالته الخاصة بهذا الشأن ومطالبه إلى اتحاد الكرة، الذي أكد في بيانه الصحافي عزمه القيام بعدة إجراءات لمحاربة الهتافات المسيئة، وكون الانسحاب من البطولة من شأنه أن يفرض غرامة كبيرة على الوحدات، إلى جانب حرمانه من خوض النسخة المقبلة للبطولة، أما عن المطالبات الأخرى التي كان الوحدات وضعها على طاولة الوحدات فلم يتم تداولها في الاجتماع مع الاتحاد، وبالأخص موضوع استقطاب حكام من الخارج، ذلك لأن الاتحاد الأردني أتاح للأندية الاستعانة بحكام من الخارج، وذلك قبل أسبوعين على موعد المواجهة، بحيث يتحمل النادي المصاريف المالية المترتبة على ذلك، في حين أن مطالبة الوحدات بالحكام جاء قبل عدة أيام فقط.

وفي حال توجه الوحدات لخوض المباراة على استاد عمان اليوم وهو الخيار الأرجح، فإن مجرياتها ستكون صعبة للغاية في ظل حاجته إلى الفوز بنتيجة (1-صفر)، أو بفارق هدفين في حال نجح الفيصلي في التسجيل لبلوغ نصف نهائي المسابقة، علماً بأن الوحدات لم يقدم المستوى المعهود في المباراة السالفة التي جرت مساء الثلاثاء وهو الذي يحمل لقب البطولة. يذكر أن مواجهة أخرى ستقام في ذات الدور اليوم تجمع اليرموك مع منشية بني حسن، على استاد البتراء بالعاصمة عمان، حيث كانت مواجهة الذهاب انتهت لمصلحة المنشية بهدف نظيف.