فرح جمهور الجالية التونسية في الامارات كما لو كان في بلده حيث أشعل الشماريخ بطريقته المعروفة في مدرجات استاد الشارقة احتفالا بفوز منتخبهم على نظيره السوداني 3/صفر في المباراة الودية التي جرت مساء أول من أمس ضمن استعداداتهما للمشاركة في نهائيات كأس الامم الافريقية التي تنطلق في الغابون وغينيا الاستوائية في 21 يناير الحالي، فيما تحسر الجمهور السوداني على النتيجة والأداء المخيب وركز ردة فعله في الهجوم على المدرب مازدا بعنف بعد نهاية المباراة مطالبا اياه بتقديم استقالته.
وكانت تونس الطرف الافضل طوال المباراة، وهي افتتحت التسجيل بعدما أرسل زهير زوادي ركلة حرة متقنة تطاول لها صابر خليفة برأسه بعيدا عن متناول حارس مرمى السودان بهاء الدين محمد (13)، واضافت تونس الهدف الثاني اثر مجهود فردي من زوادي سدد على اثره كرة قوية بعيدة سكنت مرمى محمد (60)، واكمل السودان المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد مدافعها علاء الدين يوسف لنيله الانذار الثاني (73)، لتستغل تونس الموقف وتسجل الهدف الثالث عبر البديل امين الشرميطي (82)، وتلعب تونس في نهائيات البطولة الافريقية ضمن المجموعة الثالثة التي تضم ايضا المغرب والغابون والنيجر، والسودان في الثانية الى جانب ساحل العاج وبوركينا فاسو وانغولا.
ادار المباراة بمستوى ممتاز طاقم التحكيم الدولي الاماراتي بقيادة حمد الشيخ واحمد الشامسي ومحمد الجلاف وعلي الملا حكما رابعاوسيواصل المنتخب التونسي معسكره الاعدادي في دبي الى مابعد مباراته الودية الثانية مع المنتخب الايفواري الجمعة المقبل بالعاصمة ابوظبي فيما غادر المنتخب السوداني الى الخرطوم فجر أمس وسيغادر الخرطوم فجر اليوم متوجها الى داكار لمواجهة منتخب السنغال بعد غد في تجربته الاعدادية الثانية ومنها الى ليبرفيل لمواجهة منتخب الغابون في آخر تجاربه الاعدادية قبل البطولة الافريقية.
مباراة إعدادية
وبعد المباراة أكد سامي الطرابلسي مدرب منتخب تونس ان المباراة لم تخرج من حدود كونها مباراة ودية قبل الدخول في أجواء نهائيات أمم أفريقيا، ولم يقدم المنتخب التونسي المستوى المأمول في الشوط الأول رغم التقدم بهدف إلا أن الشوط الثاني كان أفضل نسبيا وقد حرصنا خلال اللقاء لتجربة أداء تكتيكي معين بجانب الدفع بعدد من اللاعبين للاطمئنان عليهم، ورأى أن أهم ما في المباراة هو فوز المنتخب لأنه دافع معنوي قبل البطولة الأفريقية.
طموحات كبيرة
وقال ان الطموحات كبيرة لمنتخب تونس في البطولة والطبيعي أن يكون البقاء في البطولة إلى آخر يوم في البطولة والمنافسة على الكأس وهو الهدف الذي تم تجهيز اللاعبين على أساسه خلال المعسكرات والمباريات الودية.
ونفى أن يكون غياب عدد من المنتخبات الكبيرة عن النهائيات يمثل ضغطا على لاعبيه بعد أن تم ترشيح المنتخب التونسي للفوز بالكأس، وقال: بالفعل بعض المنتخبات القوية تغيب عن البطولة ولكن هناك منتخبات قوية أيضا موجودة ولها طموحات الفوز باللقب مثل المغرب ومالي وكوت ديفوار وغانا وزامبيا، وسنتعامل مع البطولة على أساس التأهل في الدور الأول ثم التعامل مع كل مباراة على حدة ولن ننظر إلى النهائي إلا عندما نصل إليه.
عقلية اللاعب
وأشار إلى أن المباريات الودية لازالت لا ترتقي لمستوى قوة المباريات الرسمية بسبب عقلية اللاعب العربي الذي يتعامل مع الوديات على انها لا تتعدى أكثر من تجربة ولا يبذل كل ما لديه مؤكدا أن مباراة كوت ديفوار ستكون البروفة الأخيرة للمنتخب التونسي قبل التوجه إلى البطولة الأفريقية. ومن ناحيته علق المدرب السوداني محمد عبد الله مازدا قائلا:
بغض النظر عن نتيجة المبارة اعتقد ان التجربة كانت ناجحة بكل المقاييس في ظل مشاركة عدد كبير من اللاعبين لأول مرة دوليا واكد ان الهدف من مثل هذه المباريات هو اكتساب الخبرة وحساسية المباريات الكبيرة والارتفاع بالمردود الفني الى اللاعبين ونتطلع لتقديم الافضل في المباريات التنافسية في البطولة الافريقية وطموحنا الا نشارك من اجل المشاركة ونسعى الى ترك بصمتنا في نهائيات امم افريقيا رغم صعوبة المجموعة التي يلعب بها المنتخب السوداني. وأرجع مازدا تواضع الشق الهجومي للفريق الى عدم وجود لاعبين مهاجمين وطنيين في الفرق السودانية التي لا تشرك لاعبين محليين واضاف:
لا نملك غير مهاجم واحد وهو مدثر كاريكا والمهاجم الثاني بكري عبد القادر مصاب وربما لا نتمكن من الاستفادة من خدماته في البطولة الافريقية.

