لم يشأ عام 2011 أن يمضي دون أن يترك ذكرى سلبية في الملاعب المصرية بعد الحادث المؤسف الذي وقع في ستاد نادي شركة غزل المحلة قبل ساعات من نهاية العام خلال مباراة المحلة مع الأهلي التي شهدت اجتياحاً غير مبرر من جماهير النادي المضيف لأرض الملعب في بداية الشوط الثاني احتجاجاً على احتساب هدف للأهلي سجله مدافع المحلة عمرو رمضان في مرماه بالخطأ واعتقد لاعبو المحلة أن الكرة لم تدخل المرمى ولكن ثبت أنها خرجت من الشبكة المثقوبة في سرعة خاطفة. ورغم أن الهدف أنقذ الأهلي من الهزيمة حيث كان المحلة متقدماً 2-1، إلا أن الأحداث تطورت سريعاً نتيجة تردد الحكم ياسر عبد الرؤوف للحظات في احتساب الهدف ثم تراجع مساعده عن إشارته بعدم صحة الهدف ووافق على احتسابه هدفاً صحيحاً، فتفجر بركان الغضب وحدث اجتياح جماهيري مخيف مع إطلاق ألعاب نارية في اتجاه المدرج الخاص بمشجعي الأهلي، الأمر الذي أدى إلى خروج لاعبي الفريقين من الملعب ودخول أعداد هائلة من أفراد قوات الأمن بدعم من وحدات عسكرية لمقاومة الشغب، وصدرت تعليمات بسحب طاقم الحكام خوفاً عليهم من اعتداءات محتملة، وتحول الملعب إلى ساحة للفوضى العارمة والانفلات الجماهيري. اتحاد كرة القدم استهل عام 2012 بالحادث المؤسف وعقدت لجنة الأمور الطارئة اجتماعاً وقررت اعتماد فوز الأهلي بنتيجة 2 صفر وفقاً للائحة وأصدرت عقوبات صارمة على نادي المحلة بسبب تجاوزات مشجعيه التي كادت تنتهي بكارثة لولا تدخل قوات الأمن وبعض الحكماء من مسؤولي المدينة، وأصدر النادي الأهلي بياناً يدين فيه التحكيم، مشيراً إلى أن تردد الحكم في احتساب الهدف شجع لاعبي المحلة على التمادي في التعبير عن اعتراضهم، مما فتح الأبواب أمام الجماهير لدخول الملعب، الأمر الذي يعرض لاعبي الأهلي لخطر شديد لولا قرار إداري بخروجهم من الملعب وعدم استكمال المباراة حرصاً على سلامتهم.
الحكم ياسر عبد الرؤوف عاد إلى منزله بعد 8 ساعات من الأحداث ووصفها بأنها أسوأ ليلة في حياته عاش فيها الرعب بعينه، وقال: لولا تدخل قوات الجيش لما أفلتنا بحياتنا، واعترف بأنه يفكر في الاعتزال بسبب الأوضاع المتردية التي تسود الملاعب والتي وصفها بالفتنة الحقيقية، وعن الهدف أكد احتسابه هدفاً صحيحاً منذ ولجت الكرة المرمى لكنه أراد امتصاص حالة الغضب التي أشعلت أرجاء الملعب ولم يفلح لتطور الأحداث بسرعة، ومن ناحية أخرى تمسك مدرب المحلة بعدم صحة الهدف المثير للجدل وقال إبراهيم يوسف: إن الحكم لم يحتسبه لكن مدير الكرة بالأهلي تحدث معه بغضب فتغير القرار بعدها.
واتفق معه اللاعب عمرو رمضان الذي سجل الكرة في مرماه وأكد أن الكرة خرجت من قدمه إلى خارج المرمى وتساءل عن أسباب عدم تأكد الحكام من سلامة شباك المرمى قبل بداية المباراة.
